قمة "تيليكوم ريفيو" لقادة قطاع الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات تجمع كبار قادة القطاع من 18 دولة في بيروت

انطلقت يوم الجمعة الماضي الموافق 13 أبريل\ نيسان 2018  النسخة العاشرة لقمة "تيليكوم ريفيو" في فندق لو رويال ضبيه في لبنان، حيث جمعت هذه القمة أكبر لاعبي صناعة الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات في البلاد وأكثرهم نفوذاً في المنطقة تحت سقف واحد. وقد ضمت قمة تيليكوم ريفيو، التي أقيمت تحت رعاية فخامة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، أكثر من 450 مشارك من أكثر من 18 دولة ، واستضافت أول تجربة للجيل الخامس في لبنان أجرتها شركة الاتصالات المحلية الفا والمورد السويدي شركة إريكسون .

إفتتح القمة مؤسس مجلة "تيليكوم ريفيو" والرئيس التنفيذي لشركة Trace Media L.T.D السيد طوني عيد الذي عبّر في كلمته الإفتتاحية عن سعادته بحضور جميع قادة القطاع قائلاً: "ما بدأ كتجمع متواضع لمجتمع الاتصالات اللبنانية منذ عشر سنوات تحت شعار "أصدقاء قطاع الاتصالات" تطور منذ ذلك الحين إلى واحد من أكثر الأحداث التي تنتظرها الصناعة والتي تستضيفها مجلة "تيليكوم ريفيو". وقدّ عيد شكراً خاصاً لقادة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات اللبنانيين الذين سافروا عبر العالم للمشاركة في القمة للمرة الأولى.

وأضاف عيد: "ما بدأ كتجمع صغير أصبح اليوم قمة دولية تُعقد سنوياً في بيروت ودبي تحت علامتين عالميتين: منتديات المدن الذكية العالمية تحت شعار "بناء المستقبل الذكي"، وقمة قادة قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات التي تُعقد تحت شعار "كل شيء عن الشبكات الذكية" . هذه السنوات العشرة تعكس نجاح حدثنا والتزام ودعم صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

وقدّم السيد عيد الشكر لرعاة الحدث بما في ذلك: Touch و Alfa و Oracle و Ogero و Ericsson و Huawei و InMobiles و IPT PowerTech و Nokia و Nexius و Sofrecom و Actel و Cisco و Omatec و CSG و Data Consult و Fortinet و Krypton و Numbase و Triple C و QTS. وكانت الموضوعات الجديدة التي تم تقديمها في هذا الحدث هي الصحة الرقمية، والتكنولوجيا ، وبناء شركات ناشئة ناجحة، فضلا عن المناقشات حول الجيل الخامس 5G والأمن السيبراني.

وقال معالي جمال الجراح، وزير الاتصالات اللبناني، الذي ألقى خطابا رئيسيا في هذا الحدث حول دور الحكومة في دفع الابتكار الرقمي في لبنان: "يقدم قطاع الاتصالات في الوقت الحاضر فرصا اقتصادية جديدة كاحتياجات موفرة لقطاعات اقتصادية أخرى".

وقال: "يتعلق قطاع الاتصالات بالعديد من الصناعات والقطاعات الاقتصادية الأخرى مثل التصنيع والخدمات الترفيهية والخدمات المصرفية، وتشير عدة دراسات إلى أن تسييل البنية التحتية للاتصالات يساهم في زيادة الناتج القومي الإجمالي للبلد وتوفير فرص العمل لجيل من الشباب المتعلم".

وتابع الجراح: "تقوم وزارة الاتصالات في لبنان حالياً بتنفيذ العديد من المشاريع الهامة التي ستسمح للقطاع بأن يصبح مخصّباً ويخدم الاقتصاد المحلي، مما سيخدم الجيل الأصغر والشركات الناشئة. المشروع الرئيسي المقرر تنفيذه في السنوات القادمة هو نشر شبكة الإنترنت عالي السرعة FTTH ، وهو ما تقوم به الآن عمليات أوجيرو التابعة لوزارة الاتصالات.

وأضاف الوزير أن أوجيرو تقوم أيضاً بصيانة شبكة النحاس، وهي خطة لإصلاح ما تم تدميره في الماضي من أجل مساعدة مشروع الألياف الضوئية في الحصول على الكفاءة في أقرب وقت ممكن. وتطرق أيضاً إلى قيام الوزارة بنشر نظام IMS (النظام الفرعي المتعدد الوسائط IP: وهو إطار لتقديم خدمات الاتصالات متعددة الوسائط مثل الصوت والفيديو والمراسلات النصية عبر شبكات بروتوكول الإنترنت)، القادرة على دعم مليون مشترك.

وقال الوزير إن هذا النظام الجديد سيسمح للمشغلين بتقديم خدمات جديدة وسيقلل من تكاليف الصيانة. وأضاف الوزير أن شبكات الجيل الرابع و LTE ستتوسع في لبنان لتغطية المناطق النائية من البلاد، مع إضافة مواقع جديدة لدعمها. وفي نهاية المطاف ، تكرّس الوزارة توفير الإنترنت عالي السرعة للمواطنين، وتحسين وتحسين خدمات الهاتف المحمول، وتخفيض الأسعار مع الحفاظ على مصادر الدخل.

من جهته ، قدم إيمري غوركان ، الرئيس التنفيذي لشركة الاتصالات اللبنانية "تاتش"، وهي شركة تديرها مجموعة زين الكويتية، معلومات محدّثة عن المشاريع التي تقوم بها الشركة حاليًا لتحسين خدمات الاتصالات في لبنان. وقد ألمح السيد غوركان إلى تزايد استخدام البيانات بين المواطنين في لبنان وأكد على الحاجة إلى مشغلي الاتصالات لتوفير خدمات أفضل لتسهيل ذلك.

وقال السيد غوركان: "في عام 201 ، كان معدل نقل البيانات 1.1 تيرابايت فقط ، في حين بلغ اليوم حوالي 110 تيرابايت." وأضاف: "كان لدينا حوالي 250 ألف مشترك في البيانات في عام 2011 ، واليوم لدينا حوالي 1.7 مليون مشترك".

وفي ضوء هذا النمو الهائل، شارك السيد غوركان رؤيته للشركة في المستقبل، وقال أن "تاتش" ستدخل حركة الرقمنة من خلال تجهيز رأس المال البشري ورقمنة قدراتها الأساسية للتحول إلى سفير شبكة رقمية بحلول عام 2022.

وتابع غوركان: "ألفا" هي المنافس الرئيسي في لبنان، لكن الشركتين لا تتنافسان بشراسة. في الواقع، إن الشركات وافقت على التنافس في المجال الرقمي بدلاً من التنافس وجها لوجه على مصادر الدخل التقليدية، والتي هي في مصلحة المواطنين اللبنانيين.

وقال السيد غوركان استراتيجية "تاتش" هي رقمنة قدراتها الأساسية داخليا، والتوسع في مجالات مثل التجارة الإلكترونية والمدفوعات المحمول، وكذلك التركيز على قطاع الشركات و B2B. وأضاف السيد غوركان أن الشباب يمثل أيضًا مجالًا مهمًا للتركيز ، وتهدف الشركة إلى جذب المزيد من الشباب للتنويع. وقال أيضًا إن الشركة تهدف إلى تحقيق الدخل من بياناتها الأساسية وأعمالها الصوتية، مما يمهد الطريق نحو البدء في رحلة الجيل الخامس.

وبعد كلمة السيد غوركان، توجه رئيس حلول التسويق الشبكي اللاسلكية العالمية في شركة "هواوي" آن جيان بكلمة تابعت خطاب غوركان الذي تحدث عن مشاركة "تاتش" لرؤية البائعين الصينيين. وركز خطاب جيان على كيفية بدء شبكات الجيل الخامس بحقبة جديدة حيث سيتم ربط جميع الأشياء. وقال إن التكنولوجيات الجديدة مثل الطائرات بدون طيار والسيارات المستقلة - التي تربطها تقنية الجيل الخامس- ستجعل الحياة أسهل بالنسبة للناس.

وقال جيان: "سيعمل الجيل الخامس على تحسين تجربة النطاق العريض المتنقل بشكل كبير". وأضاف: "من منظور التكنولوجيا ، تنضج 5G أكثر وأكثر"، متوقعًا إجراء المزيد من التحديثات والاختبارات للشبكة في الأشهر المقبلة. وأوضح جيان أن مشروع الجيل الخامس لن يجلب لنا التغيير في الاتصالات المتنقلة فحسب، ولكن أيضا تغيير في أساليب حياتنا، مؤكدا على الكيفية التي ستعمل بها التكنولوجيا على تعزيز الاقتصادات وتغيير بنية البنية الاقتصادية ، والتأثير على الصناعات من التصنيع إلى السيارات.

وفي موضوع الجيل الخامس، قام مروان حايك، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة "ألفا" (التي تديرها شركة أوراسكوم TMT) بمتابعة كلام السيد ان جيان بإعلان مثير، اذ أعلن حايك عن أول تجربة حية للجيل الخامس عُقدت في قمة "تيليكو ريقيو" بالشراكة مع شركة "إريكسون"، حيث حقق اختبار الجيل الخامس ، الذي تم إجراؤه في منطقة العرض التجريبي للحدث، سرعة إنترنت تصل إلى 25 جيغابت في الثانية.

وقال  حايك: "لطالما كانت شركة "ألفا" رائدة وقيادة الثورة التكنولوجية في لبنان". "لقد أظهرنا ذلك في العديد من مراحل حياة الشركة، الأمر الذي يدفع قطاعات الاقتصاد الأخرى ويزيد الناتج المحلي الإجمالي ويمكّن الناس من تحقيق إمكاناتهم ”. وأشار إلى أن زيادة جودة الاتصال لها تأثير مباشر على سعادة الشعوب، لا سيما بين الشباب.

وتابع حايك إن الهدف الرئيسي لشركة "الفا" هو المساعدة في زيادة مؤشر السعادة حيث ترتبط السعادة ارتباطًا مباشرًا باتصال أفضل. وقال: "لهذا السبب نحب أن نعتبر أنفسنا مقدمًا للسعادة أكثر من كوننا مزودًا لأي شيء آخر". وأضاف المدير التنفيذي: "نحقق سعادة العملاء ورضاهم بتوفير سرعات عالية للجميع ، حتى لأولئك الموجودين في المناطق النائية".

وشكر حايك "تيليكوم ريفيو" على إقامتها لهذا الحدث الذي يركز على موضوعات حول خدمة جيل الألفية وتنظيم شركات الاتصالات لتقديم توقعات رقمية.

وانضم حايك إلى حلقة حوار جمعته مع: الرئيس التنفيذي لشركة "تاتش" إيمري غوركان، وغازي عطا الله، الرئيس التنفيذي لشركة NXN ، ورافيه إبراهيم رئيس شركة إريكسون للشرق الأوسط وأفريقيا، وعماد كريدية رئيس مجلس الإدارة والمدير العام لشركة أوجيرو، وتييري بابين نائب المدير العام ورئيس شركة ،Sofrecom حول وحدة أعمال الشبكات وتكنولوجيا المعلومات، وتنظيم شركات الاتصالات لتقديم توقعات رقمية.

وخلال الجلسة قالت رافيه إبراهيم إن لديهم توقعات عالية جدًا للاتصال، وهي عبّرت عن المنطقة المسؤولة عنها اي الشرق الأوسط وأفريقيا.

وتابعت إبراهيم: "في بعض البلدان التي يدعم فيها الآباء أطفالهم بشكل جيد، سيكون لدى جيل الألفية توقعات مختلفة عن الآخرين في البلدان الأفريقية التي لم تحظى بقدر كبير من الدعم. تلك البلدان التي لم تحصل على الكثير من الدعم "ستفكر بطريقة أكثر إبداعًا"، إنها تستحق أكبر قدر ممكن من الدعم لتحقيق أحلامها من خلال التكنولوجيا.

أما من المنظور اللبناني، فأضاف السيد كريديه، حول جيل الألفية: هذا الجيل يعيش ويتنفس الحياة الرقمية. إنهم يشكلون مستقبلنا ويحددون الإجراءات في ثورة التكنولوجيا في لبنان.وأضاف كريدية: "يلعب التعليم دورا حاسما في هذا ومؤكداً على أهمية الجيل الأصغر سنا بأن يكبروا ليصبحوا من مطوري التكنولوجيا وإمتلاكهم الأدوات اللازمة للنمو في المستقبل.

وقال: "في أوجيرو نعتقد أن لدينا دورًا مهمًا للغاية في استثمار وتطوير رأس المال البشري". "يسرنا أن نعلن أننا منخرطون في مناقشات مع كبرى الجامعات في لبنان من أجل إنشاء برنامج التعاون لاستضافة جيل الألفية وتوفير التعليم لهم من خلال استضافتهم لإكسابهم الخبرة عند دخولهم سوق العمل."

كما تضمنت القمة حلقات وجلسات حوار أخرى مثيرة للإهتمام تدور حول موضوعات مثل نشر الألياف الضوئية للمنازل- FTTH في منطقة الشرق الأوسط، ومستقبل الشركات الناشئة الناجحة، الأمن السيبراني واللوائح التحديات، والصحة الرقمية، والذكاء الاصطناعي وبلوك تشين والعملات الرقمية والحكومة الإلكترونية.

وفي نهاية القمة احتفل الحاضرون بنجاح القمة العاشرة في حفل عشاء أقيم بهذه المناسبة، حيث سلّمالسيد عيد الوزير الجراح درعاً تكريمياً لإنجازاته الكبيرة في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات اللبناني.

App Download

Latest Tweets

  • 2 days ago

    "فيرجن موبايل" تُطلق الشريحة الإلكترونية ESIM لعملائها الحاليين والجُدد في جميع أنحاء الإمارات… https://t.co/muuySVpQv3

  • 3 days ago

    "دو" تُوقع إتفاقية تعاون مع هيئة تنمية المُجتمع لتعزيز وحماية بنيتها التحتية الرقمية @dutweetshttps://t.co/2PQLb8Sy9g

AcyMailing Module