نجاحٌ كبيرٌ لمؤتمر مجموعة مشغّلي شبكات الشرق الأوسط في بيروت

اختتم  "مؤتمر مجموعة مشغلي شبكات الشرق الأوسط  " (MENOG19) أعماله بنجاح وسط مشاركة واسعة وإقبال كبير على مدى يومين متتاليين لنخبة من الخبراء الدوليين والعالميين الذين ناقشوا أبرز القضايا والموضوعات السائدة في عالم الإنترنت والاتصالات. إذ شارك في هذا الحدث الذي استضافته بيروت مجموعة من أهم صُنّاع القرار من الشركات الإقليمية والعالمية المزودة لخدمات الإنترنت ومشغلي الهواتف المحمولة وشبكات توصيل المحتوى ومزودي الخدمات السحابية والربط البيني... حيث تبادلوا الرؤى والأفكار والخبرات وقدموا عروضًا مختلفة... وتمّت مناقشة القضايا الأكثر إلحاحًا التي تواجه حاليا قطاع الإنترنت والاتصالات.

نجح هذا المؤتمر في أن يجمع حوالى 250 شخصًا من أهم الخبراء واللاعبين الرئيسيين ضمن قطاع تشغيل شبكات الإنترنت والاتصالات من جميع أنحاء الشرق الأوسط والعالم، بالإضافة إلى 100 جهة شاركت عن بعد في المؤتمر من مختلف أنحاء العالم لتبادل المعارف ونقل التجارب الناجحة... وذلك في الثالث والرابع من شهر أبريل الماضي.

وقد تعاونت منظمة RIPE NCC مع هيئة  أوجيرو وجمعية الانترنت العالمية فرع لبنان والجامعة الأميركية في بيروت كجهات مستضيفة لهذا الحدث.

ويشكل المؤتمر منصة هامة لبحث مجموعة من أبرز القضايا التي تهم مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وشبكات الإنترنت في الشرق الأوسط. وذلك عبر جمع مشغلي الشبكات وموفري المحتوى ومشغلي مراكز البيانات وخبراء التكنولوجيا وأهم خبراء هذا المجال تحت سقف واحد في واحد من أكبر التجمعات لقطاع الإنترنت والاتصالات في الشرق الأوسط.

قبل انطلاق هذا المؤتمر، عقدت ونظمت كل من منظمة RIPE NCC وجمعية الانترنت العالمية دورتين تدريبيتين تهدف إلى زيادة معرفة المشارك بالإصدار السادس من بروتوكول الإنترنت (IPv6). بالإضافة إلى  الأمن وأدوات القياس وكيفية ربط وتوجيه الشبكات.

وقد ناقش المؤتمر حزمة من القضايا والمواضيع  المهمة  وعلى رأسها مسألة عدم تحقيق تقدّم في مجال ربط شبكات الانترنت والتوصيل البيني في منطقة الشرق الأوسط، خاصةّ أن أقل من نصف دول الشرق الأوسط لديها نقاط تبادل إنترنت (IXP) داخل حدودها. ويعدّ ربط شبكات الإنترنت من أهم الحلول لتبادل المرور المباشر من شبكة إلى أخرى. ويساهم ربط الشبكات في تفادي التكلفة الباهظة وعدم الحاجة للجوء إلى طرف ثالث، مما يعزز أداء شبكات الإنترنت في منطقة الشرق الأوسط ويخفّض تكلفة التوصيلات. وعلى الرغم من أن جميع مزودي ومشغلي شبكات الانترنت مستفيدون من النظام البيني للإنترنت الذي يعدّ فيه ربط الشبكات أمراً أساسياً، إلا أنّ هناك حاجة ملّحة لتغيير المفهموم المعمول به في ربط شبكات الانترنت والتوسع في عملية الربط لتشمل أكثر من مزود للانترنت. ويتم تسهيل ربط شبكات الانترنت من خلال نقاط التبادل التي توفّر موقعاً فعلياً حيث يُمكّن الشبكات من ربط بنيتها التحتية لتعزيز تبادل مرور الإنترنت.

وأكد مدير عام  ورئيس هيئة أوجيرو، عماد كريدية في كلمته الإفتتاحية  جهوزية أوجيرو التامة لتزويد أي مؤسسة ببنية تحتية قائمة على الإصدار السادس لبروتوكول الإنترنت. وأعلن أيضًا عن استراتيجية أوجيرو المتعلقة بنشر نقاط تبادل الانرتنت IXP، IPv6 ونشر شبكة الألياف الضوئية في البلد.

وأضاف: "نحن سعداء باستضافة النسخة التاسعة عشرة من هذا الحدث الهام، انطلاقاً من جهودنا المستمرة في تعزيز البنية التحتية للإنترنت والاتصالات وخدماتها في لبنان. ونفتخر بأن لبنان هو الدولة الثالثة في المنطقة التي قامت بتبني الإصدار السادس من بروتوكول عناوين الانترنت (IPv6) وسنعمل على مساعدة ودعم مقدمي خدمات الانترنت والاتصالات لاستخدامه بأسرع وقت مع زيادة سرعة الانترنت لتلبية الطلبات المتزايدة على خدمات الانترنت. ويأتي التنفيذ السلس لعملية نشر الإصدار السادس من بروتوكول عناوين الإنترنت في لبنان بالتعاون مع منظمة "رايب إن. سي. سي"، في إطار خطتنا لضمان مواكبتنا لأحدث الاتجاهات العالمية في مجال تطوير قطاع الاتصالات والانترنت".

من جهته قال أكسل باوليك، مدير عام منظمة رايب إن. سي. سي: " تشكل قضايا مثل نشر الإصدار السادس من بروتوكول عناوين الإنترنت وتقنيات الربط الشبكي والتوصيل البيني، تحديات كبيرة لمشغلي الشبكات ومزودي الخدمات في منطقة الشرق الأوسط. وهناك العديد من مشغلي شبكات الاتصالات ومزودي خدمات الإنترنت غير مستعدين بعد لتبني الإصدار السادس من بروتوكول عناوين الإنترنت، كما يجري ارسال حركة الإنترنت المحلية ليتم تبادلها في نقاط تبادل خارج المنطقة نظراً للضعف الموجود على صعيد التوجيه الشبكي. ويعتبر مؤتمر مجموعة مشغلي شبكات الشرق الأوسط منصة مثالية لمناقشة هذه القضايا وإيجاد الحلول المناسبة لها".

وأكمل قائلاً: "ونحن متحمسون لتمكين المجتمع المحلي والإقليمي في هذا المجال في إطار شراكتنا الاستراتيجية مع هيئة أوجيرو".

أمّا سلام يمّوت، المديرة الاقليمية لجمعية مجتمع الإنترنت في الشرق الأوسط فقالت: "إنّ هذا الحدث هو عبارة عن أكبر تجمع لمشغلي الشبكات في الشرق الأوسط. معظم الأحداث موجهة نحو المبيعات. وهذا النوع من الأحداث والمؤتمرات يحتاجها هذا المجال حيث يتشارك المشغلون أفضل الممارسات ما يسمح بنقل الإنترنت إلى المستوى التالي".

ما الذي تغيّر ولماذا؟

لقد كان واضحًا نّ الاستفادة من الربط  البيني وتوجيه شبكات الانترنت واستيعاب هذه التقنيات قد شهد ركودًا مؤخرًا. وخاصّة أنّ أقل من نصف دول الشرق الأوسط لديها نقاط تبادل الإنترنت (IXP) داخل حدودها والعديد من نقاط تبادل الانترنت بعيدة عن الوصول إلى إماكنها الكاملة. ولا يزال العديد من المشغلين يرسلون حركة مرور معلومات إقليمية ليتم تبادلها خارج المنطقة.

ويعدّ ربط شبكات الإنترنت من أهم الحلول لتبادل المرور المباشر من شبكة إلى أخرى. ويساهم ربط الشبكات في تفادي التكلفة الباهظة وعدم الحاجة للجوء إلى طرف ثالث، مما يعزز أداء شبكات الإنترنت في منطقة الشرق الأوسط ويخفّض تكلفة التوصيلات. وعلى الرغم من أن جميع مزودي ومشغلي شبكات الانترنت مستفيدون من النظام البيني للإنترنت الذي يعدّ فيه ربط الشبكات أمراً أساسياً، إلا أنّ هناك حاجة ملّحة لتغيير المفهموم المعمول به في ربط شبكات الانترنت والتوسع في عملية الربط لتشمل أكثر من مزود للانترنت. ويتم تسهيل ربط شبكات الانترنت من خلال نقاط التبادل التي توفّر موقعاً فعلياً حيث يُمكّن الشبكات من ربط بنيتها التحتية لتعزيز تبادل مرور الإنترنت.

إنطلاقًا من هنا، إنّ فريق MENOG قرر تأسيس نفسه رسميًا كمنتدى للربط البيني وتوجيه شبكات الانترنت أو الـ Peering للمنطقة من خلال التركيز أكثر وتخصيص مزيد من الوقت لقضايا توجيه وربط الشبكات، التوصيل البيني وتطوير نقاط تبادل الانترنت.

على مدى  السنوات العشر الماضية، إنّ فريق MENOG قام بالاعتماد على الخبرات المتراكمة من المنطقة لتصميم الحدث بأفضل طريقة ممكنة لتحقيق أقصى استفادة لجميع الحاضرين.

وخلال السنوات الماضية، جمع MENOG جميع مدراء نقاط تبادل الإنترنت في المنطقة وبعض الدول المجاورة للمشاركة في اجتماعٍ مغلق لمدة نصف يوم قبل الإنطلاق الرسمي والعام لهذا المؤتمر.

في نسخة هذا العام من المؤتمر، قام MENOG بتوسيع قاعدة المشاركين في هذا الاجتماع المغلق ليشمل أيضًا المشغلين ومنسقي وتوجيه شبكات الانترنت أو الـ Peering  في المنطقة.

وقد شهدت الجلسات العامة مناقشات عديدة، شملت مواضيع متنوعة كهندسة الشبكات وعملياتها، استنفاد الإصدار الرابع من بروتوكول عناوين الانترنت وكيفية العمل على نشر الاصدار السادس من بروتوكول عناوين الانترنت... بالإضافة إلى مواضيع أمن الشبكات وأسماء المجالات أو النطاقات... وحضر الإجتماع نخبة من قادة هذا القطاع وأصحاب المصالح بما في ذلك أسماء رفيعة المستوى لعدد من الشركات مثل أوجيرو، أورنج، أس تي سي، نتفليكس، غوغل،فيسبوك، أكاماي، بي سي أتش، لينكس، دي - سيكس، سباركل، آي اس أو سي، الجامعة الأميركية في بيروت والجامعة اللبنانية.