رغم القيود المفروضة، هواوي تتفوّق على آبل وسامسونغ

بحسب  البيانات الاقتصادية الحديثة، تمكّنت شركة "هواوي" الصينية، من تحقيق أرباح مهمة، خلال النصف الأول من العام الجاري، رغم القيود التي فرضتها الولايات المتحدة على هذه الأخيرة، ثم تراجعت عنها في وقت لاحق.

ولقد قفزت عائدات شركة هواوي  بنسبة 23%، خلال النصف الأول من 2019، مقارنة بالفترة نفسها، من السنة الماضية، أما شحنات الهواتف التي جرى تسليمها فزادت بنسبة 24 %.

كما حقّقت الشركة الصينية من تحقيق هذه النتائج الإيجابية على الرّغم من  الضربة الموجعة التي وجّهتها   واشنطن، بسبب القرار الذي أصدره الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ومنع بموجبه شركات التقنية في الولايات المتحدة من بيع التقنية لـ"هواوي" بسبب مخاوف متعلقة بالأمن القومي.

أما في وقت لاحق، أجرى ترامب لقاء مع نظيره الصيني شين جين بينغ، خلال قمة مجموعة العشرين باليابان، حيث أعلن الرئيس الأميركي التّراجع عن قرار الحظر، إنّما مبيعات "هواوي" تضرّرت بعد الخطوة الأميركية، وما يزال مشروعها الخاص بشبكة الجيل الخامس يواجه عدة مصاعب في عدة بلدان بسبب القيود الأميركية. ولقد باعت الشركة 118 مليون هاتف ذكي، خلال النصف الأول من العام؛ أي 59 مليون هاتف في كل فصل على حدة، أما نسبة الرّبح الصافي فوصلت إلى 8.7% من أصل مداخيل تقدر بـ58.3 مليار دولار.

وفي المقابل، كشفت شركة "أبل" الأميركية أن دخلها الصافي تراجع  بنسبة 13 في المئة، خلال الربع الثاني من العام الماضي، وسط تراجع في مبيعات هواتف "آيفون" فيما عجزت بعض الأكسسوارات والأجهزة مثل الساعات عن تقديم دفعة للأداء. وأوردت "آبل" أن دخلها الصافي تراجع إلى 10.04 مليار دولار، فيما كان يصل إلى 11.5 مليار دولار، خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وتراجعت مبيعات آيفون للفصل الثالث على التوالي، وسط منافسة شرسة في السوق، فيما يعزو خبراء جزءًا من هذا الانكماش إلى الأسعار الباهظة لمنتجات "أبل" فضلا عن عدم جلب ما تطرحه لمزايا ثوريّة تدفع المستخدمين إلى تغيير أجهزتهم.

ولم يطال هذا التراجع شركة "أبل" فحسب، إذ نالت "سامسونغ" نصيبها أيضاً  من هذها الخسارة، حيث انخفضت أرباحها خلال الفصل الثاني من العام الجاري، بنسبة 56 %.كما هبطت أرباح الشركة، خلال الفصل الثاني من العام، إلى 5.6 مليار دولار، وهذا المنحى ينطبق أيضا على الربع الأول من 2019، الذي سجلت فيه سامسونغ تراجعا بأكثر من 50%. وتعتمد شركة "سامسونغ" بشكل كبير على شرائح الذّاكرة لأجل تعزيز مداخليها، لكن أسعار هذه الأخيرة تراجعت في الفترة الأخيرة كما أن الطلب لم ينتعش بالشكل المطلوب.