الخدمات المصرفية الإلكترونية وجهة البنوك الحالية لجذب العملاء

يختار حوالى 70٪ من عملائنا حلول الدفع عبر الانترنت

الهاتف المحمول أسلوب أكثر إشراقا للخدمات المصرفية

في عصرنا الحالي حيث يعيش الجميع حياة مليئة بالمشاغل، يُعتبر قضاء وقت طويل للقيام بالمعاملات المصرفية في الفروع حلاً غير عملي، لذلك باتت البنوك تستخدم أحدث الخدمات المصرفية الالكترونية لضمان حصول العميل على خدمات سهلة وإجراء المعاملات بشكل أسرع وأكثر راحة.

هذا ويشهد العالم تطورًا كبيرًا في مجال الصناعة المصرفية وأدواتها، حيث سعى العديد من البنوك إلى خلق بيئة مصرفية غير تقليدية لإنجاز الأعمال المصرفية، والاستفادة من ثورة التكنولوجيا والنظم المتطورة، وذلك من خلال تقديم الخدمات المصرفية الإلكترونية للعملاء بهدف رفع مستوى الخدمة المصرفية والارتقاء بها، وكذلك الحصول على درجة عالية من رضاء وثقة المتعاملين.

وباتت الخدمات إلالكترونية تمثل الركيزة الاساسية للصناعة المصرفية، والعنوان الرئيسي للتعاملات المصرفية المستقبلية والتي ستمكن العملاء من إتمام غالبية عملياتهم واحتياجاتهم دون الحاجة لزيارة فرع البنك. لذا، أدركت البنوك المعاصرة أهمية تحقيق الترابط بين نجاح البنك وبين توجهه الابداعي في مجال توظيف التكنولوجيا واستثمارها في التعرف على حاجات العملاء والسعي لتحقيقها بما يحقق الميزة التنافسية والمحافظة عليها، واستمراره في تحقيق مستويات أعلى من إشباع حاجات العملاء ورغباتهم.

وفي هذا الاطار كان لنا لقاء مع السيد أنجيلو بيرتيني، المدير العام لشركة «بي بي سي» الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يتحدث عن عمله في «بي بي سي بانكنغ تكنولجيز».

 

يُخصَّص جزء كبير من ميزانية المصرف لقسم تكنولوجيا المعلومات، هل لك أن تخبرنا عن دور هذا القسم في تحديث بصمة المصرف الرقمية؟

عادة ما يكون قسم تقنية المعلومات هو القسم المسؤول عن الابتكارات في المصرف، وتعتبر وحدات الأعمال المحرك الأساسي لتحديد المهام. ونتيجة لذلك، من المتوقع أن تغطي زيادة الميزانية المخصصة لقسم تكنولوجيا المعلومات مصاريف عمليات التجديد المعقدة للمنصة وصيانتها، وذلك لتتمكن من دعم المنتجات أو الخدمات الجديدة. وبالإضافة إلى ذلك، تحتاج الجهات الفاعلة في السوق الى إعادة النظر في النهج الذي تعتمده، لتحقيق تحول رقمي حقيقي، إذ يمثل التحول الرقمي تحولا اجتماعيا وثقافيا وتكنولوجيا جذريا للمصارف التي تعرف تاريخيا أنها مؤسسات محافظة. وهذا التحول لا يزال يحظى بقبول ضعيف من قبل المسؤولين في المنطقة ووحدات الأعمال، الأمر الذي يهدد نجاح مبادرات التحول. فإذا لم يتم قبول المبادرات الرقمية سيبوء قدر كبير منها بالفشل أي ما يعادل 60% في العامين المقبلين.

 

 ما هي أهمية الخدمات المصرفية الإلكترونية في ضوء التطورات التكنولوجية في أنظمة الإنترنت والاتصالات، وخاصة في ما يتعلق بتلبية متطلبات العملاء؟

بطبيعة الحال، هنالك طلبات كثيرة من العملاء على الخدمات المصرفية الإلكترونية، سواءً من البلدان المتقدمة أو البلدان الناشئة. وفي الأسواق الناضجة خصوصا، يبحث العميل عن وسيلة مريحة وسهلة للوصول إلى الخدمات المالية، فهو لا يملك الوقت لزيارة فرع المصرف، ويمكنه القيام بذلك بسهولة من خلال هاتفه المحمول، أو لوحه الالكتروني، أو أي جهاز شخصي على مدار الساعة. إذا كانت المصارف تتنافس سابقا للحصول على حصة من محفظة العميل، فهي الآن تتنافس للحصول على أجهزة العميل. وأما بالنسبة للأسواق الناشئة فنتيجة للعدد الكبير من سكانها غير المتعاملين مع البنوك، تعتبر الخدمات المصرفية الإلكترونية والمتنقلة الحل الأمثل لجذب عملاء جدد. وغالبا، ما تتجاوز أعداد شبكات المحمول أعداد فروع المصرف، وبالتالي يعد توفير خاصية دفع المنتجات والخدمات عبر الهواتف أسهل وسيلة للوصول إلى العملاء.

 

ما هي كفاءة منصة الأمان الخاصة بمصرفكم والتدابير المتبعة لمكافحة الاحتيال عبر الانترنت؟

من المهم أن نفهم أن الاحتيال نفسه متقلب. فشهدنا جميعا في السنوات الأخيرة زيادة غير مسبوقة من الهجمات الاحتيالية على الأوساط المتعلقة بالدفع في منطقة الشرق الأوسط، مما أدى إلى خسائر مالية كبيرة وألحق الضرر بالعلامة التجارية. وتشكل سرقة البيانات على نطاق واسع، وتقنيات الدفع البديلة تهديدات جديدة لكل مؤسسة مالية في جميع أنحاء العالم.

 

القائمة طويلة

وتجمع بين المجرمين والمحتالين والمخادعين والنصابين والقائمة طويلة خاصيتان مشتركتان وهما قابلية التكيف والاستمرار. ولأننا نأخذ هذا الأمر في الحسبان لا تقتصر حلولنا على الرصد الشامل لتدفق المعاملات في جميع أنواع الشبكات عبر الإنترنت فحسب، ولكن تشمل أيضا التكيف مع التقنيات الجديدة لصد الهجمات الاحتيالية.

 

استجابة دقيقة

وفي الواقع على المصارف اعتماد استجابة دقيقة لمكافحة الاحتيال وحماية الحسابات. واليوم تختصر المفاهيم الأساسية في نظم رصد الاحتيال في الوقاية والقدرة على التنبؤ والتكيف. فلا يقتصر الأمر على الحظر فحسب، بل على بناء علاقات قوية مع حاملي البطاقات، وذلك لبثّ احساس بالحماية أولا وبناء الثقة. وليتمكن المصرف من التنبؤ والتكيف لصد الاحتيال، يتعين عليه أن يتسلح بأدوات جاهزة لمكافحة جميع أشكال الاحتيال الحالية والمستقبلية، والدفاع بالشكل المناسب. وهذه هي الطريقة التي تنتهجها حلولنا.

 

ما هي نسبة النمو في عدد العملاء الذين يطلبون حلول الدفع عبر الإنترنت أو عبر الهاتف المحمول قياساً الى نسبة النمو في عدد العملاء الذين يطلبون حلول الدفع العادية الخاصة بمصرفكم؟

في ما يتعلق بنشاطنا العالمي، نرى أن عدد طلبات الحصول على حلول الدفع عبر الانترنت والهاتف المحمول في تزايد مستمر. كانت هذه الحلول تستعمل سابقا فقط كجزء من مجموعة منتجاتنا، أما اليوم فزاد الطلب على حلول الدفع هذه بنسبة حوالى 10٪ سنويا. وفي منطقة الشرق الأوسط يختار حوالى 70٪ من عملائنا حلول الدفع عبر الانترنت والهاتف المحمول.

 

ما هو المستقبل الذي تتوقعونه للنقود الورقية وبطاقات الائتمان؟

 

يشهد استخدام بطاقة الائتمان زيادة سريعة خاصة في دول مجلس التعاون الخليجي. كما تبنت بلدان مثل العراق مفاهيم المحفظة الرقمية ولا تزال بلدان أخرى تستخدم النقود على نطاق واسع على الرغم من الجهود التي تبذلها الحكومات لتعزيز بطاقات الائتمان.

App Download

Latest Tweets

AcyMailing Module