"أودي" تختبر آليات التعلّم المستقبلية وتطوّر نظامًا متكاملاً للتعلّم الرقمي

أعلنت الشركة المصنعة للسيارات أودي عن تطوير نظام متكامل للتعلّم الرقمي. إذ بدأت أودي في اختبار البنية التحتية المخصصة للأنماط التدريبية الجديدة على مساحة تبلغ حوالي 500 متر مربع في أكاديمية أودي المملوكة لها.

وتشمل تلك البنية حاليًا مكوّنات رئيسية في نظام التعلّم الرقمي الشامل من مختبرات وبرمجيات، وقاعات للتعلّم الذاتي، ومختبرات للواقع الافتراضي وصولًا إلى الطباعة ثلاثية الأبعاد؛ وهي المكونات التي تخطط أودي إلى تدريب الموظفين عليها في المستقبل.

انطلاقًا من هنا، أكدت شركة أودي انّها وضعت نصب عينيها مجموعة من الأهداف التي تدور حول خلق الكفاءات المناسبة، والإعداد الفردي، وتوفير التدريب الدائم بحيث يمكن الحصول عليه من أي مكان في العالم، بهدف تدريب موظفيها على الموضوعات المستقبلية الاستراتيجية مثل الرقمنة والحركية الكهربية. وتجري الشركة حاليًا في مقر أكاديمية أودي في إنغولشتات اختبارًا لمجموعة من المفاهيم والأفكار المرتبطة بهذا الصدد.

وقد أنشأت الشركة، ضمن مجموعة أخرى من الأقسام مختبر الواقع الافتراضي الذي يجري فيه التحقق من ملاءمة الصيغ التدريبية لأغراض التدريب. وتستخدم تلك الدورات التدريبية المدعومة بالواقع الافتراضي لتدريب الموظفين العاملين في قطاعات إنتاج Audi e-tron في بروكسل، أو في أقسام اللوجستيات.

وبالإضافة إلى ذلك، يجري اختبار ما أطلق عليه قاعة التعلّم الذاتي حيث تُجرى الأبحاث على البيئة المُثلى لإجراء المزيد من التدريبات في نقاط قريبة من موقع العمل. تُنتج محتويات تدريبات التأهيل الرقمية في عدد من استوديوهات الإنتاج الإعلامي ومختبرات البرمجيات حيث يتاح لمدربي أودي وخبرائها إعداد نشرات البث الصوتية أو تسجيلات مخرجات الشاشة أو مقاطع الفيديو المتعلقة بما يقدمه كل منهم من مواد تدريبية.

مع العلم أنّ أصغر هذه الاستوديوهات لا يتجاوز حجم حقيبة الظهر ويطلق عليه جهاز التسجيل المتعدد أو "Multicorder"، ويعتبر استوديو تليفزيوني يحمله المدرب في حقيبته ويُمكنه من تسجيل المحتوى التدريبي؛ مثل مراحل سير العمل في قطاع الإنتاج  وإعداده لاستخدامه في الحلقات النقاشية أو جلسات النقاش عبر الإنترنت.

وفي هذا السياق، قال مايكل شميد رئيس أكاديمية أودي: "يشهد الطلب على التدريب المستقبلي تغيرًا متسارع الوتيرة، ما يجعلنا نوجه ما نكتسبه من معارف هنا باستمرار إلى برامج التأهيل التي نقدمها. وتلك هي الطريقة التي اتبعناها لتطوير برنامج التعلم الشامل الذي يمكننا من خلاله إعداد موظفينا على وجه الخصوص لمواجهة التحديات المستقبلية."

وأضاف: "تُشكّل موضوعات التدريب والبرامج التأهيلية عنصرًا رئيسيًا في خطة التحول التي اعتمدتها أودي لتجهيز نفسها للتحول إلى أحد أبرز شركات السيارات الرقمية؛ الأمر الذي دفع الشركة في عام 2018 إلى زيادة الميزانية المرصودة لتقديم المزيد من التدريبات بمقدار الثلث لتصل إلى 80 مليون يورو في إطار خطط وضعتها أودي إيه جي تستهدف وصول الاستثمارات بحلول عام 2025 إلى أكثر من نصف مليار يورو.

وأوضح يورغن ويتمان العضو المسؤول عن مجلس الأعمال قائلا: "لقد أيّدنا هذه الميزانية لأننا نعتبر بأنّ تقديم المزيد من التدريب والتأهيل يُعتبر عاملاً أساسيًا في جعل بيئة العمل مناسبة للعاملين في هذا العصر الرقمي الذي لا بد أن يظل الأفراد فيه محورًا للاهتمام".

إذًا نجحت أودي في جمع مُختلف الأنشطة المرتبطة بالتدريب وتطوير الخبرات تحت مظلّة واحدة في الأكاديمية التابعة للشركة التي تغطي مجموعة واسعة من المجالات. وتبدأ هذه المواضيع من التدريب التقني ومتعدد التخصصات، وتمتد إلى معايير التطوير الشخصي، والإدارة وثقافة التعاون، وصولاً إلى التدريب على المهارات الاجتماعية وريادة الأعمال وغيرها من التدريبات.