تعرّف على برنامج AlphaGo الذكي الذي يهزم ذكاء الإنسان

تدخلت التكنولوجيا في أنماط حياتنا حتى أصبحنا اليوم أمام منظومة من العمليات التي تغزو حياتنا وتسعى إلى اصلاح البشر بالتقنيات الحديثة الموجودة على برامجها.

من الملفت حقاً ما نعيشه اليوم وكيف أصبحنا كالآلات في كل أمور حياتنا ، لا بل كيف باتت الآلة تنطق بالنيابة عنا احياناً وفي الغالب فإنها لا تخطئ على الرغم من أنها مركبة، إلا أنها تستطيع أن تدبر أمورها بالشكل الذي يحقق النتائج المرجوة. وكل هذا عرف في ما بعد بالذكاء الصناعي .

 

مشروع AlphaGo

استحوذت شركة غوغل في يناير العام 2014 على شركة الذكاء الصناعي DeepMind مقابل 400 مليون دولار، وDeepMind هي شركة ذكاء صناعي تقول إنها تقوم بدمج أفضل التقنيات عن تعليم الآلة ونظم علم الأعصاب لبناء خوارزميات تعلم قوية ولأغراض عامة.

مشروع AlphaGo هو أحد المشاريع الخاصة ببرنامج غوغل للذكاء الصناعي المعروف باسم DeepMind. وتعمل غوغل عبر هذا البرنامج على تطوير برامج وخوارزميات حاسوبية ذات قُدرات عالية من حيث معالجة المعلومات واتخاذ القرار، بحيث تكتسب هذه البرامج قُدراتها الذكية عبر التعلم بالخبرة، بشكل مشابه تمامًا لتعلم الإنسان، حيث يقوم الإنسان بتطوير المَعلومات التي يخزنها ويصقلها مع الخبرة والتقدم بالعمر.

 

مبدأ التعلم

يمكن تشبيه مبدأ تعلم الآلات بالخبرة، بمثال الطفل الصغير: الطفل لا يدرك أن النار شيء مؤلم، ولكنه سيتعلم ذلك بعد أن يحاول لمس النار. عند محاولته لمس النار، سيشعر بحرارتها وسيتولد لديه شعور الألم، وسيبدأ طبعًا بالبكاء. هذه التجربة ستُخزّن ضمن الدماغ، وسيكتسب دماغ الطفل معلومة تقول إن النار مؤذية ولا يجب لمسها، نفس الأمر ينطبق على تعلم اللغات، الكلام، المهارات الرياضية، وغيرها من المهارات المتعددة التي يمكن للإنسان أن يتعلمها.

بالنسبة للذكاء الإصطناعي، فإن العلماء كانوا وما زالوا يحاولون تطوير الآليات والطرق التي تقوم بها الآلات باتخاذ القرار. إعطاء الآلة القدرة على اتخاذ القرار اعتماداً على التعليمات المُخزنة مُسبقًا فيها لا يُعتبر ذكاءً بالمعنى الدقيق للكلمة، وذلك لأن المُبرمج هو من يُحدد كيفية تصرف الآلة اعتمادًا على التعليمات والبرنامج الذي قام بكتابته، وخارج إطار الشيفرة التي كتبها المبرمج، لن تكون الآلة قادرة على تنفيذ أي شيء. بدلًا من ذلك، تهدف خوارزميات الذكاء الإصطناعي وتعلم الآلة إلى إجراء التجارب، وتسجيل خلاصة هذه التجربة والاستفادة منها في التجارب اللاحقة. بمعنى آخر، الشيفرة التي ستمتلكها الآلة بهذه الحالة هي عبارة عن خوارزمية تفكير، تقوم بتسجيل نتائج التجارب التي تقوم بها، ومن ثم تعدل طريقة التفكير نفسها تبعًا للنتائج التي تحصل عليها، فكلما زادت المعلومات التي تحصل عليها كلما ازدادت قدرة الآلة على اتخاذ القرار بشكلٍ أفضل.

 

برنامج AlphaGo

اعتمدت غوغل في تصميم وبناء برنامج AlphaGo، على خوارزميات الشبكات العصبونية Neural Networks لبناء البرنامج، ثم تركته يقوم بممارسة اللعبة لفترة طويلة نسبياً ليكتسب الخبرة اللازمة ويطور استراتيجيته الخاصة للفوز بها. الخُطوة التالية كانت وضع البرنامج أمام اختبار حقيقي عبر تحدي لاعب بشري، وهو ما تم العام الماضي عبر تحدي بطل أوروبا في لعبة GO، وفاز برنامج غوغل بنتيجة 5-0.

التحدي الأبرز كان مع بطل العالم في اللعبة، الكوري الجنوبي Lee Sedol، والذي يُعتبر أحد أبرز خبراء اللعبة حول العالم. بدأ التحدي قبل قرابة أسبوع، وتمكن برنامج AlphaGo من تحقيق ثلاثة انتصارات متتالية، قبل أن يتمكن بطل العالم من تحقيق الفوز على برنامج AlphaGo، حيث يبدو أن البطل الكوري قد تمكن من معرفة استراتيجية البرنامج لتحقيق الفوز في اللعبة.

 

ما فائدة وجود آلة بهذا الذكاء؟

ربما هذا هو السؤال الأهم، فإذا كان فوز برنامج AlphaGO هو مجرد خبر عابر وممتع، فإنه سيكون بدون أي قيمة. يجب أن نحدد ما هي أهمية وصول الآلات لهذه القدرات المعقدة من التفكير واتخاذ القرار.

بدايةً، علينا أن ندرك أن تطبيقات الذكاء الإصطناعي وتعلم الآلة موجودةٌ حولنا بشكلٍ ملحوظ، وابرز مثال على ذلك خدمة البحث الصوتي من غوغل Voice Search والتي أصبحنا نمتلكها في خدماتٍ مثل متصفح كروم وخدمة Google Now هي أحد مظاهر الذكاء الإصطناعي الذي يستطيع التعرف على الكلام الذي نقوله والبحث عما نريد بكل كفاءة وفعالية.

مايكروسوفت أطلقت منذ فترة تطبيق Mimicker Alarm الذي يعتمد على التفاعل بين الإنسان والآلة وعلى الذكاء الإصطناعي لمعرفة ما إذا كان المستخدم قد استيقظ بالفعل أم لا. تطبيقات الحماية والأمان التي تعتمد على التعرف على الوجوه أو الصوت هي أحد مظاهر ذكاء الآلة.

لو انتقلنا الى المجالات الأكثر تعقيداً، فإن الخوارزميات الذكية تقدم فوائد عظيمة بمجال البحث العلمي، فمع تزايد كمية البيانات والمعلومات التي يتم توليدها بشكلٍ كبير كل يوم، تزداد حاجة العلماء لقدرات حاسوبية أقوى، أكثر تعقيداً، وأكثر كفاءة للبحث ضمن كميات المعلومات الضخمة واختيار المعلومة الأفضل، خصوصاً بالمجالات التي تتطلب مراقبة دقيقة ومستمرة مثل علوم الأرصاد الجيولوجية والجوية بغرض دراسة المناخ والتنبؤ بالحوادث والكوارث الطبيعية، أو مجال الدراسات الفيزيائية وتجارب فيزياء الطاقة والفيزياء الفلكية.

 

الخلاصة

 

 غوغل تعمل بشكل جاد جدًا ضمن عدد من المشاريع الذكية التي ترسم ملامح تقنية المستقبل، وهي تعمل على تحويل الإنسان العادي متآلفاً بشكل أفضل مع الحواسب والبرمجة والذكاء، والذكاء الإصطناعي هو أحد أهم هذه المجالات عبر مشروع Google DeepMind ، علماً ان هذا البرنامج قد سبقه ايضاً محرك الذكاء الاصطناعي  TensorFlow والذي يُستخدم في أمور ومهمات عدة مثل الترجمة أو البحث عن الصور وغيرها الكثير. 

App Download

Latest Tweets

  • 2 days ago

    "فيرجن موبايل" تُطلق الشريحة الإلكترونية ESIM لعملائها الحاليين والجُدد في جميع أنحاء الإمارات… https://t.co/muuySVpQv3

  • 3 days ago

    "دو" تُوقع إتفاقية تعاون مع هيئة تنمية المُجتمع لتعزيز وحماية بنيتها التحتية الرقمية @dutweetshttps://t.co/2PQLb8Sy9g

AcyMailing Module