ألمانيا تطلب من فيسبوك تقليل ممارسات جمع البيانات!

طلبت ألمانيا من شركة فيسبوك بكبح ممارسات جمع البيانات، بعد قرار يؤكد على استغلال الشركة هيمنتها في السوق في جمع معلومات وبيانات عن مستخدمين هذه المنصة من دون موافقتهم أو علمهم. فأعلنت إذًا هيئة الرقابة الألمانية على مكافحة الاحتكار، عن فرض إجراءات صارمة على ممارسات جمع البيانات من قبل الشركة.

وردًا على هذا الأمر، أكدت فيسبوك أنّها سوف تستأنف الحكم التاريخي الذي أصدرته هيئة الرقابة على مكافحة الاحتكار في ألمانيا. وأوضحت فيسبوك أنّ الحكم قلل من شأن المنافسة التي تواجهها في ألمانيا وأساء تفسير امتثالها للائحة العامة لحماية البيانات الأوروبية. مُضيفة أنّ هذا الحكم يُساهم في تهديد الآلية التي ينص عليها القانون الأوروبي لضمان معايير حماية البيانات المتسقة في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي.

وفي تفاصيل هذا الحكم، فإنّه لا يمنع خدمات فيسبوك المختلفة في جمع البيانات، لكن بات من غير الممكن لفيسبوك أن تجمع بينها وبين حساب فيسبوك الرئيسي للمستخدم إلا إذا قدّم العضو موافقته الاختيارية وأن تجمع البيانات من مواقع أطراف ثالثة وربطها بحساب المستخدم على فيسبوك هو أمر ممكن فقط إذا كان ذلك العضو قد منح الإذن.

وجاءت نتائج التحقيق بعد تدقيق عالمي شديد تجاه الشركة بسبب سلسة من الثغرات المتعلقة بانتهاك الخصوصية. كتسريب بيانات عشرات الملايين من مستخدميها، بالإضافة إلى الاستخدام المكثف للإعلانات المستهدفة من قبل القوى الأجنبية الساعية للتأثير على الانتخابات في الولايات المتحدة...

وقد اعترضت الهيئة ألمانيا على كيفية حصول المنصة على بيانات أشخاص من تطبيقات طرف ثالث، بما في ذلك خدمات واتساب وإنستاجرام التابعة لها، وتتبعها على الإنترنت لأشخاص ليسوا أعضاء.

من جهتها، قامت وزيرة العدل الألمانية كاتارينا بارلي بالترحيب بهذا القرار، حيث أن الشركة تقوم بممارسات مخالفة حيث تجمع بيانات أبعد من منصتها.

وتجدر الإشارة إلى أنّ هذا الحكم يقتصر فقط على أنشطة الشركة في ألمانيا ولا يملك القوة القانونية حتّى الآن، ولكن من المحتمل أن يؤثر على المنظمين الآخرين. وأمام شركة فيسبوك مدة شهر للإستئناف وهذا ما أكدته الشركة بأنّها ستقوم به. وأضافت: "نحن لا نتفق مع استنتاجاتهم ومن المقرر أن نستأنف القرار حتى يستمر الناس في ألمانيا بالاستفادة بشكل كامل من جميع خدماتنا".