عصر السيارات ذاتية القيادة يفتح آفاقا جديدة

تتسارع الخطى لتطوير السيارات ذاتية القيادة وأنظمة تشغيلها ويبدو ان هذه السيارات ستغزو شوارعنا بكثرة في السنوات القليلة المقبلة، فالمختصون يرون انه وبحلول العام 2020 ستصبح السيارات ذاتية القيادة ضرورة ولا بد منها.

 

شركة Tesla الأميركية كانت الشركة السباقة في طرح السيارات ذاتية القيادة في الأسواق للمرة الأولى وبنظام للقيادة الذاتية قابل للإستخدام فعليا، ومُرخص، على الطُرقات في عديد من المُدن الأميركية، ومن ثم في دول أُخرى حول العالم.

 وبالرغم من بعض العقبات والصعوبات التي واجهت برنامج القيادة الذاتية الذي قدمته تسلا، إلا أنه يبقى سباقا على جميع المستويات، والأهم أنه مهد لإطلاق مفهوم القيادة الذاتية للسيارات دون تدخل من قائد المركبة بصورة فعلية على الطرق.

وتنخرط معظم شركات صناعة السيارات في سباق سريع لانتاج مركبات قادرة على السير في الطرقات من دون سائق، مع هدف مرفوع يقضي بان تكون هذه السيارات جاهزة للاستخدام فعلا بحلول العام 2020.

ومن شأن هذه السيارات ان تقلص عدد ضحايا حوادث السير البالغ حاليا مليونين و300 الف في كل العالم سنويا، اذ ان معظم الحوادث تقع بسبب التعب او التشتت او لان السائق لم يوفق في رد الفعل السريع الواجب اتخاذه.

مفهوم جديد للقيادة الذاتية

تعد السيارات ذاتية القيادة أحد أشكال الأتمتة التي ظهرت في وسائل النقل والمواصلات، والتي أصبحت مستقبل النقل البري الآن، إذ تسعى الكثير من البلدان إلى تقنين هذا النوع الجديد من وسائل المواصلات والنقل ذاتية القيادة رُغم الخطوط الحمراء التي وضعت تحت بنود استخدامها، وذلك بعد ظهور بعض الحوادث والخسائر البشرية والمادية في بعض التجارب الخاصة بتلك السيارات

ولكن مع بداية العام الجديد 2017، برزت آفاق واسعة لمفهوم القيادة الذاتية للسيارات، حيث تعتزم شركتان من كُبريات شركات إنتاج السيارات عالميا، وهما “فولفو” و “أودي”، إطلاق سيارات تدعم القيادة الذاتية جُزئيا خلال هذا العام، ما ينقل هذا المفهوم الجديد من مجرد مفهوم إختباري الى السوق التجاري الفعلي.

وسيحصل بعض من موديلات سيارات “أودي” التي ستُطرح نهاية عام 2017 على خاصية Piloted Driving التي تسمح للسيارة بالسير ذاتيا بسرعات تصل الى 35 ميلاً بالساعة، فيما تُطلق “فولفو” برنامجا تجريبيا يحمل اسم Drive Me لسياراتها من طراز XC90 ليُضيف لتلك السيارات القدرة على القيادة الذاتية.

 

تبادل البيانات

ستتجاوز إنعكاسات طرح السيارات ذاتية القيادة على نطاق واسع حول العالم الحدود القانونية والتنظيمية المُعقدة التي يُنتظر أن تواجهها تلك التقنيات لحماية أرواح قائديها ومن حولهم من المُشاة والسيارات اذ تحتاج هذه السيارات سعات تخزين كبيرة من اجل تبادل البيانات، نظرا لما تُمثله تلك الإحتياجات من بنية تحتية حتمية ستحتاج اليها تلك التقنيات الجديدة لتطبيقها على نطاق واسع.

وتُقدر شركة Intel حجم البيانات التي تستهلكها سيارة واحدة ذكية ذاتية القيادة في اليوم الواحد بـ 4 تيرا بايت من البيانات، وهذا الإستخدام الهائل للبيانات يعود لحاجة السيارة الى مُعالجة البيانات التي تحصل عليها من عدد كبير من الكاميرات، المُستشعرات، وأجهزة الرادار التي زُودت بها تلك السيارات، بالإضافة الى إحتياجها الى تحميل خرائط لحظية مُحدثة تحتوي على معلومات الطريق وبيانات عن الإشغالات والحوادث وحالة الازدحام في الطريق أمامها، لكي تستطيع القيام بمهمة القيادة الذاتية بكفاءة وأمان.

ثورة هائلة في تقنيات تخزين البيانات

وفيما قد يبدو هذا القدر من البيانات معقولا في صورة فردية، إلا أنه بالنظر الى الإقتصاديات الجماعية،  فإن الارقام ستبدو هائلة. ويكفي لتُدرك حجم الأمر أن تعرف أن 1000 سيارة ذاتية القيادة ستستهلك ما يزيد قليلا عن 1 Exabyte في كل عام.

اذاً دخول تلك التقنية الجديدة الى الخدمة الفعلية بصورة تجارية، حتى وإن كانت نصف مُكتملة، سيُحدث ثورة هائلة في تقنيات تخزين البيانات، وفي السعات المُتاحة لتخزين البيانات، فضلا عن تحديثات حتمية في سرعات وسعات نقل وتبادل البيانات من خلال شبكات الهواتف المحمولة، التي ستعتمد السيارات عليها في الحصول على تلك البيانات المُحدثة التي تحتاج اليها.

إيقاف السيارة ذاتية القيادة من خلال الإشارة

من ناحية اخرى تمكن فريق من الباحثين من تطوير نظام للسيارات ذاتية القيادة يتيح للمارة من المشاة الإشارة للسيارة إما للتوقف عن السير أو مواصلة القيادة بحركة أيديهم.

 ورغم أن هذا النظام يعد ذكيا ومفيدا لمستقبل السيارات ذاتية القيادة، إلا أن الأمر لا يخلو من أنه لا بد من حمايته من سخافات بعض المارة الذين يمكن أن يتلاعبوا بالسيارات ذاتية القيادة ويتعمدوا توقيفها وتحركيها كأسلوب للهو غير المناسب أو السخافات.

وذكرت صحيفة ديلي ميل البريطانية أن النظام المبتكر يستخدم شاشة عرض LED وأجهزة استشعار عن بعد (حساسات) لرصد المشاة القريبين من السيارة ذاتية القيادة، وقد تم تركيب النظام على الزجاج الأمامي للسيارة والنافذة الخلفية لها ويوظف إشارات ضوئية توضح للمشاة أن السيارة ذاتية القيادة ترصد أنهم في مكان قريب.

ويمكن للنظام، الذي قام باحثون في رويال كوليدج أوف آرتس وإمبريال كوليدج لندن، بابتكاره وأطلقوا عليه اسم "بلينك" أن يكون له تأثير على سلامة السيارات ذاتية القيادة في المدن التي تتشارك فيها أعداد كبيرة من المشاة الطريق مع السيارات.

 

 

App Download

Latest Tweets

  • 2 days ago

    "فيرجن موبايل" تُطلق الشريحة الإلكترونية ESIM لعملائها الحاليين والجُدد في جميع أنحاء الإمارات… https://t.co/muuySVpQv3

  • 3 days ago

    "دو" تُوقع إتفاقية تعاون مع هيئة تنمية المُجتمع لتعزيز وحماية بنيتها التحتية الرقمية @dutweetshttps://t.co/2PQLb8Sy9g

AcyMailing Module