هيئة تنظيم الاتصالات تدشن عصر الجيل الخامس في دولة الإمارات

في خطوة تمثل تدشيناً عملياً لعهد جديد من الاتصالات في دولة الإمارات العربية المتحدة، أعلنت الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات البدء بتطبيق واستخدام تكنولوجيا الاتصالات المتنقلة الدولية  (IMT2020)، والمعروفة بالجيل الخامس (5G).

وأشارت الهيئة إلى أن المشغلين المرخص لهم لشبكات الهاتف المتحرك سيباشرون في تهيئة البنية التحتية للتعامل مع مستلزمات المرحلة المقبلة ابتداء من مطلع العام 2018، بما يتضمن استخدام نطاقات الطيف الترددي المنسقة وتطوير البنية التحتية لقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات على نحو كبير.

يسمح هذا التطور بتسهيل تطبيق التوجهات الاستراتيجية العليا لدولة الإمارات، بما في ذلك دخول عصر الثورة الصناعية الرابعة وفي القلب منها الذكاء الاصطناعي والمدينة الذكية وإنترنت الأشياء فضلاً عن التعامل مع التدفقات الهائلة للبيانات فيما بين الآلات (M2M) وانترنت الأشياء (IoT). وسيتيح تطبيق الجيل الخامس كذلك تحسين سرعات التصفح والاستخدام بما يصل إلى عدة وحدات من الجيجابِت لكل ثانية، وذلك لتوفير خدمات جديدة تنسجم مع التحول الرقمي والحكومة الذكية.

من جانب آخر، يساعد التحول نحو الجيل الخامس في تمكين دولة الإمارات من تحقيق مستهدفاتها على صعيد التنافسية العالمية، ولا سيما هدفها المعلن في بلوغ المركز الأول عالمياً في الخدمات الحكومية الذكية، وأحد المراكز العشرة الأولى في جاهزية البنية التحتية لتقنية الاتصالات والمعلومات.

حول هذا التطور قال سعادة حمد عبيد المنصوري مدير عام الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات: "إننا فخورون بأن نكون ضمن طليعة البلدان التي تدخل نادي الجيل الخامس من الاتصالات، الأمر الذي ينسجم مع توجهات قيادتنا الرشيدة ورؤية الإمارات 2021 التي تضع دولتنا في موقعها المستحق كواحدة من أفضل الدول العالمية. لقد كان قطاع الاتصالات خلال السنوات الأخيرة المحرك الرئيس لمجمل التطورات في القطاعات التنموية كافة. غير أن التطورات العالمية المتسارعة، وانتقال البشرية إلى عصر الثورة الصناعية الرابعة قد عزز من مكانة هذا القطاع جاعلاً منه بمثابة الجهاز العصبي للتحولات الرقمية الكبرى، والبيئة الحاضنة للتطور على المسارات كافة سواء في العلوم أو في الاقتصاد أو في التعليم أو غيرها من المجالات الحيوية الأخرى."

وأضاف سعادته: "إننا متفائلون بقدرتنا على تحقيق المستهدفات للمرحلة المقبلة، معتمدين على تراكم منجزاتنا في قطاع الاتصالات، وعلى خططنا الاستراتيجية التي تراعي المستجدات العالمية راهناً ومستقبلاً، ومستندين إلى جهود المشغلين المرخصين الذين أثبتوا على الدوام حرصهم على دعم توجهات قيادتنا الرشيدة في استشراف المستقبل والمساهمة في صنعه لما فيه من خير ومصلحة لأجيالنا القادمة."

وكانت الهيئة، وضمن جهودها لإطلاق خدمات الاتصالات المتنقلة الدولية 2020 (IMT2020) قد شكلت ثلاثة فرق عمل تحت مظلة اللجنة التوجيهية الوطنية للجيل الخامس، حيث عملت تلك الفرق على نحو منسق في مجالات الطيف الترددي، والشبكات، والقطاعات المعنية، لمساعدة اللجنة التوجيهية الوطنية للجيل الخامس على تمهيد الطريق للمرحلة المقبلة، بما في ذلك وضع إطار تنظيمي في الدولة لدعم المعنيين والشركاء في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بما يساعد على اختبار شبكات  تقنية الجيل الخامس وتحقيق الاستخدام الأمثل لتلبية احتياجاتهم.

و سوف تكون الخدمات التي تعمل باستخدام تكنولوجيا الجيل الخامس عنصراً هاماً لتعزيز جميع جوانب حياتنا من خلال الخدمات المقدمة في مختلف القطاعات مثل أنظمة النقل الذكية (ITS)، والتعلم الذكي، والأجهزة الصحية الذكية، بالإضافة إلى قطاعات الطاقة والصناعة وغيرها من جوانب نمط الحياة".

وقد كانت دولة الإمارات العربية المتحدة من أوائل الدول في العالم التي أجرت العديد من التجارب التكنولوجية المتقدمة من أجل إدخال تكنولوجيا الاتصالات المتنقلة الدولية 2020 (IMT2020) منذ العام 2016 بغية تجربة النفاذ المتنقل فائق السرعة للإنترنت، وقد بذلت اللجنة التوجيهية الوطنية للجيل الخامس جهوداً متواصلة بالتعاون مع مختلف الجهات المعنية في القطاعين الحكومي والخاص والمرخص لهم بتقديم الخدمة المتنقلة وفق خريطة الطريق لضمان التعاون بين كافة المعنيين في الدولة.

وفي هذا السياق تدعم هيئة تنظيم الاتصالات بدولة الإمارات الهيئة تخصيص وتحديد نطاقات طيف ترددي منسقة ومحددة لأنظمة الاتصالات المتنقلة الدولية 2020 (IMT2020)، وتعزيز تنسيق النظم الاقتصادية المرتبطة بها عالمياً والتي من شأنها أن تخدم المصلحة العامة في الدولة وتسهم في تخفيض تكاليف إنشاء الشبكات. ويتم أخذ عدة نطاقات من الطيف الترددي بعين الاعتبار لتسهيل نشر شبكات الجيل الخامس في الدولة وذلك لأغراض التغطية وتوفير السعة على مختلف المناطق الواسعة والمناطق الصغيرة والنقاط المحددة (Hotspots) والحلول داخل المباني، كما أنه تتم مناقشة خطط وأماكن النشر بالتعاون مع المشغلين في الدولة لضمان إطلاق هذه التكنولوجيا بنجاح. لذا سوف تشجع هيئة تنظيم الاتصالات بدولة الإمارات العربية المتحدة على ملاءمة بعض هذه النطاقات وستدعم البدء بتطبيق تكنولوجيا الجيل الخامس في النطاقات التالية 1427 – 1518 ميجاهيرتز، و3300-3800 ميجاهيرتز، و24.25 – 27.5 جيجاهيرتز على أن يتم ذلك بشكل مبكر قبل العام 2020.

بالإضافة إلى أنه سيتم النظر أيضاً في استخدام المدى الترددي 40 جيجاهيرتز لتكنولوجيا الجيل الخامس لما بعد العام 2020، وستقوم دولة الإمارات بتعيين نطاقات محددة ضمن النطاقات الترددية المذكورة أعلاه بناء على الدراسات القائمة حاليا في الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU) ونتائج أعمال المؤتمر العالمي للاتصالات الراديوية 2019 (WRC19) مع الأخذ بعين الاعتبار حماية الخدمات القائمة حالياً، بالإضافة إلى التطورات على صعيد الأنظمة الاقتصادية العالمية لشبكات الجيل الخامس.

App Download

Latest Tweets

AcyMailing Module