لمحة عن أهم إنجازات وزارة الاتصالات اللبنانية على مدى سنتين

لقد كانت وزارة الاتصالات اللبنانية دائمًا محط أنظار اللبنانيين بسبب أهميتها، وبخاصة في ظل الثورة التكنولوجية الحاصلة. لكّنها كانت عرضة  أيضًا لكثير من التقلبات والتحولات، فشهدت مراحل تقدم عديدة على مُختلف الأصعدة.

 ومن أجل معرفة ما الذي دار في الوزارة منذ الكشف عن ستار الحكومة الأخيرة، وهي الحكومة الأولى في عهد الرئيس ميشال عون، من الضروري التوقف عند أبرز محطات وزارة الاتصالات في السنتين الماضيتين وإنجازتها في عهد الوزير جمال الجرّاح. فتسليط الضوء على ما فعلته الوزارة على صعيد قطاع الاتصالات من إنجازات ومشاريع يعتبر أمرًا ضروريًا من دون شك .

فمنذ تشكيل الحكومة وتسلّم الجرّاح وزارة الاتصالات، هناك ورشة عمل مُستمرة ومتواصلة لتحسين قطاع الاتصالات بمختلف مجالاته، تحسين حياة اللبنانيين من خلال الخدمات المُقدمة والمضي قدمًا في عملية تحويل لبنان شيئًا فشيئًا إلى دولة رقمية... وردم بالتالي هذه الفجوة الرقمية التي تقف بوجه تحقيق النمو الاقتصادي .

انطلاقًا من هنا، يُمكن تقسيم إنجازات وزارة الاتصالات في عهد الوزير جمال الجرّاح إلى محاور مُختلفة.

 

إنجازات ومشاريع الوزارة في أوجيرو

إنّ لائحة إنجازات ومشاريع وزارة الاتصالات في أوجيرو ليست صغيرة على الإطلاق، مع العدد الكبير من المشاريع والإنجازات التي أبصرت النور. ففي البداية، نجحت الوزارة  في إطلاق خدمات الإنترنت ذات الحزمة العريضة (FTTX) أي خدمة الألياف إلى المبنى. ويتمثل أحد الأهداف الرئيسية لهذا المشروع في تزويد خدمات عالية السرعة للاتصال المنزلي بما لا يقل عن 50 ميغابت في الثانية باستخدام الأسلاك النحاسية التقليدية. مع العلم أنّ هذه الخدمات متوفرة للشركات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والجامعات والمدارس. كما لمزودي خدمات المعلومات المرخصين ومزودي خدمات الإنترنت.

كما هناك العقود التي تمّ إبرامها مع عدد من الموردين والمتعهدين بهدف توسيع وتطوير شبكة الكابلات والوصول إلى المناطق التي لا تغطيها الخدمة وتأمين الربط بين المكاتب المركزية. ومن شأن هذه المرحلة أن تُسهل وتُسرّع عملية توزيع كابينات MSAN وخدمة الألياف إلى المبنى. وبدأت أوجيرو أيضًا في تنفيذ نظام فرعي متعدد الخدمات قائم على السحابة الإلكترونية ليحل مكان نظام TMD، وذلك لتغطية النقص في تأمين الخدمات الحالية والجديدة.

مع ضرورة الإشارة إلى أنّ نشر نظام IMS مع تطبيق نظام EPC مهّد الطريق أمام أوجيرو لتقديم اتصال عبر الحلقة المحلية اللاسلكية WLL لعملائها عبر تقنية LTE  وبالتالي تزويد الزبائن غير المتغذين بالشبكة النحاسية بخدمات صوت وانترنت عبر استخدام أجهزة LTE – A المنزلية.

ثمّ أتاح نشر أحدث منصات IMS القائمة على السحابة الإلكترونية وEPC وLTE لأوجيرو تأمين خدمات لعملائها مثل  HS-Broadband، الاتصال الصوتي باستخدام الانترنت وغيرها...

من جهة أخرى، تمّ نشر منظومة MPLS في 30 مركزًا أساسيًا لأوجيرو. وقد أجرت أوجيرو عملية توسيع طبقة التحويل IP في المواقع الرئيسية لأوجيرو مما أتاح للشركة إدارة ودمج مُختلف خدمات الـ IP للتحكم وتوفير خدمات محلية ودولية مُتكاملة مع مؤشرات جودة لخدمة الزبائن.

كما لا يُمكن سوى التوقف عند الفاتورة الموحدة والربط مع أفضل الموردين الدوليين الذين يستطيعون استيفاء الشروط الموضوعة من قبل أوجيرو. مع التوقف أيضًا عند عملية تحسين شروط العقد الموقع مع هيئة CYTA القبرصية لتحسين السعة الدولية للكابل البحري "Alexandros".

وتمّ تحويل الفائض في الأرباح إلى الخزينة والبلديات خلال السنتين. إذ تمّ تحويل 1.937 مليار ليرة لبنانية إلى خزينة الدولة اللبنانية في العام 2017، بينما تمّ تحويل 729 مليار ليرة لبنانية في العام 2018.

وكانت الوزارة أيضًا بالمرصاد للوقوف في وجه تهديدات DDOS، فتعاقدت أوجيرو بصفتها المزوّد الدولي مع المزوّد الرائد لحلول الوقاية من الـ DDOS من أجل تأمين الحماية من مثل هذه الهجمات الخبيثة.

وتماشيًا مع قانون الشراكة مع القطاع الخاص تُخطط الوزارة لإطلاق مشروعين أو أكثر لمركز بيانات لتمكين القطاعات الحكومية والخاصة والشركات الدولية من الاستفادة من مراكز البيانات لتزويد خدمات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات على مستوى لبنان والمنطقة.

وإلى جانب كل ما سبق، تمّ افتتاح مراكز جديدة لأوجيرو في مناطق جغرافية مُختلفة بهدف الوصول إلى عدد أكبر من الناس وتحسين الخدمة.

 

إنجازات ومشاريع وزارة الاتصالات على صعيد ألفا وتاتش

لا يُمكننا سوى التوقف عند التحسينات الكثيرة  والمشاريع الذي ساهمت وزارة الاتصالات في تحقيقها على صعيد كل من شركتي ألفا (Alfa) وتاتش (Touch). فتمكّنت من طرح حزمة برنامج الطلاب لدعم طلاب الجامعات، فوصلت التخفيضات إلى 80% بسعر 15 دولار فقط في الشهر. وتمّ تحسين الحزمتين المخصصتين للسلك العسكري وذوي الاحتياجات الخاصة من جهة وتحسين العروض المخصصة للشركات.

كذلك، أطلقت الوزارة الحزمة السياحية مع باقة مخصصة لها سارية المفعول لمدة أسبوعين بخط تدوم صلاحيته 365 يومًا. وأطلقت شريحة SIM مجانية يتم توزيعها على الحدود اللبنانية وهي مخصصة للسواح والمغتربين.

وبالنسبة للانترنت السريع على الخطوط المحمولة، فتمّ تخفيض الانترنت السريع بنسبة 12% لمجموعات البيانات. مع اعتماد تسعيرة مُخفّضة لتعرفة خدمات الهاتف المحمول مع التركيز على الحزمة المخصصة للطلاب بشكل خاص.

وعملت وزارة الاتصالات على وضع تدابير لإعادة تشغيل عمليات تسجيل الهواتف المحمولة التي تمّ تطبيقها في عام 2013. هذا البرنامج ساهم بشكل كبير في وقف استيراد الهواتف المحمولة غير مدفوعة الرسوم والتي تُسبب خسائر سنوية في العوائد الجمركية. إذ يُسمح فقط للهواتف المحمولة التي تمّ دفع ضرائبها الجمركية بالعمل على الشبكات اللبنانية مع تحديد الهوية الدولية للأجهزة المحمولة الأصلية.

وقد بدأ التحضير بالفعل لإدخال تكنولوجيا الجيل الخامس إلى لبنان. فكافة السنترالات وغيرها التي تم شراؤها لتكنولوجيا الجيل الرابع باتت جاهزة لتكنولوجيا الجيل الخامس. وقد تمّ توقيع مذكّرة تفاهم مع البائعين لإجراء تجارب الـ 5G في لبنان ما إن تصبح متوافرة.

 

المشاريع المباشرة في وزارة الاتصالات

عمدت وزارة الاتصالات من خلال أنشطتها إلى تكوين صورة أفضل ومُتطورة أكثر عن قطاع الاتصالات عبر تحسين الخدمات. فمن أجل التواصل المباشر مع العملاء، تم إنشاء خط مباشر في الوزارة  (1775) لمتابعة الشكاوى المتعلقة بالهواتف المحمولة والثابتة. وتم إنشاء أحدث محطات الخطوط الثابتة والمحمولة من أجل مراقبة استخدام Spectrum  ما يسمح للوزارة بضمان الاستخدام الصحيح والشرعي لهذا Spectrum وللترددات المتعلقة به للجهات المرخص لها، فضلًا عن القدرة على حل مشاكل التشويش.

وكانت وزارة الاتصالات ناشطة جدًا في مشاركاتها في المؤتمرات العالمية، كمؤتمر الاتحاد الدولي للاتصالات السلكية واللاسلكية ومؤتمرات الإسكوا. كما أنّها رفعت تقاريرها السنوية تماشيًا مع برنامج الأمم المتحدة للتنمية المستدامة للعام 2030.

وسعيًا منها لتعزيز الابتكار وخلق القيمة في قطاع الاتصالات، أعلنت وزارة الاتصالات اللبنانية إطلاق شركة MIC Ventures Holding SAL حيث إلتزمت شركتا تشغيل الاتصالات في لبنان تاتش وألفا بالاستثمار في صندوق مشاريع MIC.

 

تعزيز الأنشطة المتعلقة بالمسؤولية الإجتماعية

لم يقتصر نشاط وزارة الاتصالات على الشق العملي والتطويري لقطاع الاتصالات فقط، بل تعدى نشاطها إلى الأنشطة المرتبطة بالمسؤولية الإجتماعية المختلفة والمبادرات الإنسانية، الثقافية والإجتماعية. فقامت وزارة الاتصالات بتسهيل تعريف طلاب الجامعات على مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات من خلال إرسالهم إلى الخارج للتدريب والمشاركة في مسابقات إقليمية وعالمية.

وعملت الوزارة على رفع الميزانية المخصصة لمبادرات المسؤولية الإجتماعية سعيًا منها إلى دعم المنظمات غير الحكومية والمجتمع مثل دعم مركز سرطان الأطفال، برنامج أي تاتش، تيتش فور ليبانون وغيرها...

وتجدر الإشارة أيضًا إلى مُشاركة لبنان في مؤتمر Mobile world congress 2018 عبر جناح خاص للمرة الأولى يضم الشركات اللبنانية العاملة في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. فرعت وزارة الاتصالات الجناح اللبناني في المؤتمر بالتعاون مع شركة أوجيرو لدعم تواجد الشركات اللبنانية وتوسّعها في الأسواق الدولية.