دو تُناقش دور التقنيات الحديثة في معالجة التحديات العالمية ورسم معالم مستقبل المدن

 اعتبر رئيس مجلس إدارة شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة (دو) أنّ التحدي الأكبر الذي يواجهه المشغلون هو عدم قدرتهم على التأقلم مع التغيير السريع في عالم الاتصالات، الاستفادة منه وتطوير الأداء انطلاقًا من هذا التغيير... وليس انتشار ما يُعرف بالـ Over-the-top media services أو نماذج الأعمال المُسببة للاضطراب التي دخلت إلى النظام الأيكولوجي لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

وجاء كلام الرئيس التنفيذي لشركة الإمارات للاتصالات المتكاملة خلال حلقة نقاش رئيسية تحت عنوان "الثورة القادمة في قطاع الاتصالات" تجمعه بكل من الأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات، هولين جاو وسعادة حمد المنصوري وهو المدير العام للهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات في القمة العالمية للحكومات عام 2019 في دبي.

والجدير بالذكر هنا أنّ شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة (دو)  قد شهدت الكثير من التحولات على الصعيد الداخلي منذ تولي عثمان سلطان قيادة الشركة. فنجحت في التحوّل إلى مزودٍ للخدمات الرقمية بالكامل في محاولة لتلبية المتطلبات المتطورة لقاعدة عملائها.

وقد قام عثمان سلطان خلال حلقة النقاش بتسليط الضوء على التحولات الكبيرة التي غزت عالم الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. مع الإشارة إلى بطء هذا القطاع في الماضي على صعيد الاستجابة للتحوّلات الحاصلة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. فقال: "لقد كان هناك العديد النماذج المُسببة للاضطراب التي دخلت سوق الاتصالات نتيجة التقدم التكنولوجي. ومع ذلك، من الضروري الإعتراف أنّ قطاع الاتصالات السلكية واللاسلكية لم يكن بأحسن حالاته من حيث الاستجابة ومدى تكيّفه لنماذج الأعمال المسببة للاضطراب. مع العلم أنّ هذا الاضطراب يحصل على صعيد أبعاد وإتجاهات مُختلفة".

وبالإضافة إلى ذلك، قام سلطان  بالإشارة إلى مدى تأثير التقدم التكنولوجي على سرعة القيام بالأعمال ومختلف الأمور. وذلك مع مقارنة مجال صناعة الطيران بعالم التطبيقات. وأضاف: "إنّ السرعة الهائلة في إنجاز مُختلف الأمور تستحق التوقف عندها، إذ تُعتبر استثنائية من دون شك. فاستغرق مجال صناعة الطيران حوالى 68 عامًا للوصول إلى 50 مليون عميل. في وقت وصل تطبيق Pokemon Go إلى العملاء بأقل من شهر!

واختتم عثمان سلطان كلامه عبر تسليط الضوء على التهديد الذي يواجهه مزودو خدمات الاتصالات وهو التهديد من الداخل. ليُشدد مُجددًا على ضرورة التسلّح بمرونة وقدرة مُعيّنة للتكيّف والتفاعل بسرعة مع ظهور نماذج أعمال مُسببة للاضطراب. وأكمل قائلا: "إنّ التهديد الأكبر بنظري يتمحور حول عدم امتلاك القدرة على التكيّف واحتضان التغيير الحاصل. فنحن بحاجة إلى التركيز على خدمة العملاء لتقديم الأفضل لهم على مختلف الأصعدة".

وأكمل عثمان سلطان: "يجب تطوير منظومة عمل متكاملة تعتمد على التقنيات المتطورة والنظر إلى مختلف التقنيات من إنترنت الأشياء إلى البلوك تشين".

وتجدر الإشارة إلى أنّ القمّة العالمية للحكومات هي عبارة عن أكبر تجمع حكومي سنوي عالمي، تعمل كمنصة دولية تهدف إلى الارتقاء بمستقبل الحكومات وتمكينها من تحقيق التفوّق والريادة. فتجمع القمّة الحكومية قيادات الحكومات والفكر وصانعي السياسات والقطاع الخاص لمناقشة سبل تطوير مستقبل الحكومات بناءً على أحدث التطورات والاتجاهات المستقبلية.