تطوير "شبكات الجيل الخامس الحتمية" لتقديم خدمات متغايرة ومتخصصة لآلاف المجالات الصناعية

 لم تعد معايير "أفضل جودة ممكنة" التي توفرها شبكات الهواتف النقَّالة التقليدية تفي تماماً بالمتطلبات المتنوعة للصناعات المتخصصة. التي باتت بحاجة لاستجابة فورية فائقة السرعة للعديد من الأمور، وإمكانية التنقل، ورفع سوية الأداءً بشكل كبير يمكن الاعتماد عليه دون الحاجة لتتبع ومراقبة حثيثة عن كثب،  بالإضافة للحاجة الماسة لفصل أمن معلومات مستأجري الخدمات. وتُعد وقاية النظم الكهربية التفاضلية في ظل سيناريوهات الاتصالات فائقة الجودة وسريعة الاستجابة (URLLC) مثالاً على ذلك. فحين يصدر أمر التبديل، يتضمن الاتصال بين طرفي الحماية التفاضلية الرئيسي والفرعي تباين الموجّه الكهربائي والتحقق من معايير مسار النقل. وهذا يعني أن تضمن الشبكة معدل تأخر زمني محدد قدره 20 مللي ثانية، فيما يبلغ معدل تأخر نقل البيانات 600 مللي ثانية أو أقل.

 انتهت كلٌ من "هواوي" وشركة "تشاينا تيليكوم" و "ستيت غريد" في مطلع أبريل الماضي من إجراء اختبار تقسيم شبكة الكهرباء والذي يعرف بـ “SA Electricity Slice Test” لشبكات الجيل الخامس في مدينة نانجينغ الصينية، وهو أول اختبار في العالم يتم إجراؤه في بيئة شبكة كهربائية حقيقية. كانت هذه هي المرة الأولى في العالم التي يمتثل فيها تقسيم شبكة الكهرباء لأحدث مواصفات النمط المستقل من شبكات الجيل الخامس الصادرة عن مشروع الهيئة التشاركية لتطوير الجيل الثالث للاتصالات (3GPP)، التي تقدم فيها هواوي خاصية تقسيم شبكات الكهرباء بالنمط المستقل وبمعدل كمون لا يتجاوز مستوى المللي ثانية. وتدعم هذه الخاصية الاتصال ثنائي الاتجاه بين شبكات الكهرباء والمستخدمين، مما يضمن دقة إدارة الوحدات الكهربائية الصغيرة عند أطراف الشبكات الكهربائية ذات الأحمال العالية. وتساعد هذه المزايا في تقليل الآثار الاقتصادية والاجتماعية الناتجة عن انقطاع الكهرباء إلى أدنى حد.

أطلقت هواوي على قدرات الخدمات الشبكية المتغايرة والمحددة اسم "القدرات الحتمية"، حيث تعتبر الشبكات التي تتمتع بهذه القدرات شبكات وصول حتمية. وستساعد خاصية شبكات الجيل الخامس الحتمية في تحويل الشبكات القابلة للتكيف مع  الاستخدامات المتنوعة إلى شبكات مخصصة تلائم طبيعة كل استخدام، وذلك لتلبية مختلف احتياجات المجالات الصناعية.

تعتمد شبكات الجيل الخامس الحتمية على البنية السحابية المتخصصة؛ حيث يعمل التنسيق الديناميكي وفصل مستأجري الخدمات في تقنية تقسيم الشبكات الديناميكي الذكيّ على توفير خدمات شبكية متغايرة وحتمية للاستخدامات الصناعية، وتغيير نموذج عمل وتشغيل الخدمات الأساسية في المجالات المتخصصة، وتحسين كفاءة العمليات، ودعم عمليات اتخاذ القرار الذكية في الصناعات التقليدية المتخصصة. بالإضافة إلى ذلك، توفر منصة الحوسبة الطرفية المتباينة متعددة المستخدمين فائقة الأداء خوارزميات بأفضل تكلفة لوحدة البِت، وأفضل قدرة حاسوبية، واتصالاً فائق الجودة لضمان توفير أنسب الخدمات الشبكية المتغايرة والحتمية لمختلف الاستخدامات الصناعية، ولدعم تحول شبكات الهواتف النقَّالة من تقديم خدمة بـ"أفضل جودة ممكنة" إلى خدمة "ذات جودة مضمونة".  

تشكل الشبكة المركزية أساساً محورياً لتطوير خاصية تقسيم الشبكة في تقنية الجيل الخامس من حيث تخصيص الشبكة حسب الطلب، وسرعة التوزيع، وأتمتة العمليات، وضمان الجودة الشاملة وفق اتفاقية مستوى الجودة(SLA) ، وتعزيز قدرة الشبكة. وتضخ هواوي استثمارات كبيرة في بحث وتطوير بنية شبكات الجيل الخامس وتقنيات تقسيم الشبكات وتطويرها. وتقوم شبكة الجيل الخامس المركزية التي طورتها هواوي على تقنيات رائدة للشبكات ذات البنية السحابية المتخصصة، والاتصال الفائق، والحوسبة الطرفية، علاوة على أنها أول شبكة مركزية في قطاع تقنية المعلومات والاتصالات تدعم التقارب الكبير بين شبكات الجيل الثاني والثالث والرابع والخامس وشبكات الجيل الخامس ذات البنية السحابية المتخصصة (2G/3G/4G/5GNSG/5G SA). كما تعتمد شبكة الجيل الخامس المركزية على نموذج فصل مستويي التحكم والمستخدم المُوزَّع، وبذلك فإنها تدعم وظائف التشغيل والتوصيل المتكامل للمستخدمين، وترتيب موارد الحوسبة الطرفية المتباينة حسب الطلب، وسرعة دمج تطبيقات الطرف الثالث، وبناء نظام بيئي طرفي مفتوح، وتقديم خدمات متغايرة، ودعم آلاف الصناعات. وتجسيداً لتميز قدرات هذه الشبكة وريادتها، حاز حل شبكة الجيل الخامس المركزية الذكية المبسطة من هواوي مؤخراً على جائزة "أفضل شبكة مركزية من الجيل الخامس" في القمة العالمية للجيل الخامس 2019 التي انعقدت في لندن.

وتعمل هواوي مع شركائها في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات مثل مزودي الشبكات الكهربائية الذكية، وتقنية 5G V2X للسيارات، وألعاب الواقع الافتراضي، والبث المباشر بتقنية 4K/VR، وتقديم الخدمات الطبية عن بعد على التحقق من قدرة الشبكات الحتمية ونماذج الجيل الخامس في تقديم خدمات متغايرة وحتمية في الكثير من المجالات الصناعية المتخصصة. وتتضمن هذه الخدمات أتمتة التغذية الذكية الموزعة، والقيادة الذاتية، والبث المباشر بتقنية 4K/8K، وإجراء العمليات الجراحية عن بعد. كما توثّق هواوي تعاونها مع العديد من الشركاء لتحديد مجموعة نماذج تقسيم الشبكة من أجل تسريع استخدام تقنية الجيل الخامس في آلاف الصناعات.

وبالتعاون مع غالبية شركات الاتصالات في الشرق الأوسط، أطلقت هواوي خدمات قائمة على نظام الشبكات المركزية ذات البنية السحابية المخصصة، وبدأت بالفعل عملية تقسيم الشبكات والحوسبة الطرفية متعددة الاستخدامات في خدمة الفيديو بتقنية4K  عبر الاتصال اللاسلكي الثابت، والإدارة الذكية لمباني المؤسسات التعليمية، واتجاه أتمتة العمليات في بلدان مثل المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، والكويت. وفي عام 2017، افتتحت هواوي مختبرات في منطقة الشرق الأوسط تهدف من خلالها إلى ترسيخ نظام بيئي محلي من الجيل الخامس ضمن صناعات متعددة. وستقدم هواوي شبكات الجيل الخامس الحتمية ونماذجها لمنطقة الشرق الأوسط لتوفير الاستفادة من الابتكار المستمر في مجالات الصناعات المحلية. ونحن على يقين بأن استخدام هذه الشبكات في مختلف المجالات الصناعية بالمنطقة سيعزز قيمتها الفريدة في تنويع النظام البيئي العالمي لشبكات الجيل الخامس، ويسهم في تحقيق الأهداف الوطنية والرؤى الطموحة للعديد من دول المنطة التي باتت تعتمد الرقمنة والتقنيات الذكية كمحاور أساسية لدفع عجلة التحول الرقمي وبناء اقتصادات مستدامة قائمة على المعرفة.

 

بقلم آن جيان، رئيس مجموعة أعمال "هواوي كارير" لشبكات الاتصالات، هواوي الشرق الأوسط