ألفا: تقدم مستدام

يعتزّ رئيس مجلس إدارة شركة ألفا ومديرها العام المهندس مروان الحايك بأن الإنجاز الأهم الذي حققته الشركة بإدارة أوراسكوم للإتصالات، هو إدخال السعادة إلى قلوب اللبنانيين من خلال الابتكار التكنولوجي. في مقابلة حصرية مع مجلتي تيليكوم ريفيو وتكنوتل، تحدث الحايك عن إنجازات ألفا، وهي احد مشغّلي الهاتف الخليوي في لبنان، وخططها والتحديات التي تواجهها، مع التطرق إلى تطلّع المشغل إلى إحداث تغيير سريع في قطاع الاتصالات، لا سيما قطاع الهواتف الجوالة.

أنت تتقلد منصب رئيس مجلس الإدارة والمدير العام لشركة ألفا منذ العام 2010 ، برأيك ما هو الإنجاز الأكبر الذي حققته حتى اليوم؟

برأيي، إن الإنجاز الأكبر الذي حققناه منذ أن بدأنا بإدارة شبكة ألفا عام 2010 هو إدخال السعادة إلى قلوب اللبنانيين. نعلم جميعنا كيف كان وضع قطاع الاتصالات في تلك المرحلة، لا سيما في مجال الإنترنت، فقد كان مصدر إحباط وحزن. لم يتمكن المستخدمون وقتها من القيام بأي أمر سوى إرسال الرسائل القصيرة وخوض بعض جلسات ال GPRS وال Edge . منذ ذلك الوقت، بدأنا تغيير البنية التحتية لألفا بكاملها من خلال إطلاق خدمة الجيل الثالث عام 2011 ، ومن ثم خدمة الجيل الرابع عام 2013 . واليوم نحن نعمل على تطوير شبكة ال 4.5G LTE-A المرتكزة على تقنية تجميع الناقل في كل أنحاء لبنان. وبفضل هذه الجهود، تمكنّا من أن ننتقل من سرعة 10 كيلوبايت في الثانية عام 2010 إلى 250 ميغابايت في الثانية حاليا، وهو ما يؤكد على التطور الذي استطعنا تحقيقه.

بالإضافة إلى ذلك، أشارت الدراسات إلى أن معدل ضربات القلب يرتفع بنسبة 38 % في حال تأخر تحميل المادة على هاتف المشترك، كما ترتفع نسبة التوتر من 19 إلى 34 % إذا توقف تحميل فيديو عند مشاهدته. من هنا، قد يكون أداء شبكتنا وتجربة المستخدمين عاملي توتر، وهو أمر حفزّنا على العمل من أجل توفير خدمة إنترنت سريعة، مما يزيد من سعادة المستخدمين. هذا هو الإنجاز الأهم الذي حققناه حتى اليوم في تاريخ قطاع الاتصالات في لبنان. نحن قادرون على إضفاء السعادة ورسم ابتسامة على وجوه الأشخاص بفضل جهودنا التي ارتكزت على تطوير البنى التحتية خلال السنوات الماضية.ومن خلال تحديث البنى التحتية تمكنا من تحقيق هذا الهدف.

 كما يعتبر الاستقرار داخل الشركة إنجازًا هاماً للغاية. ففي الماضي، كانت ألفا تمر بأوقات صعبة بسبب تغيير الإدارة، إلى حين استطعنا تحقيق الاستقرار عام 2010 . هذا الأمر هو عامل أساسي في الشركة لأنه مهّد الطريق أمام خطة تحول تشمل جميع أفراد فريق عمل ألفا. وهذا ما ساهم في زيادة الوفاء والالتزام والحماس تجاه شركتنا بعدما كانت هذه العناصر غائبة نوعًا ما في الماضي. إنه إنجاز رائع على المستوى الشخصي قاد الشركة نحو النمو والاستقرار.

 لقد انضم 500 شخص جديد إلى فريق عمل ألفا منذ العام 2011 . بالإضافة إلى فرص العمل الجديدة التي قمنا بتعزيزها في ألفا بفضل كل المشاريع التي تم إنجازها، ساهمنا أيضًا في خلق حوالى 3000 فرصة عمل جديدة في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في لبنان. لقد ساهم ذلك بتخفيض نسبة هجرة الأدمغة من لبنان التي تعتبر من المسائل المُلّحة التي يواجهها البلد منذ فترة طويلة. وتعتبر مسألتا خلق فرص العمل، وبالتالي تخفيض نسبة هجرة الأدمغة، مهمتين أساسيتين ونحن ملتزمون بهما كواحدة من أكبر الشركات في لبنان.

في شهر مارس/آذار 2016 ، وقعت ألفا عقود اعتماد شبكة 4.5G LTE-Advanced مع إريكسون ونوكيا من أجل تغطية كامل الأراضي اللبنانية. أي مرحلة بلغتم اليوم من هذه العملية؟

في الواقع، لقد أطلقنا رسميًا تنفيذ شبكة 4.5G LTE-Advanced  بالتعاون مع شريكينا إريكسون ونوكيا، في إطار خطة الاتصالات 2020 . لقد كنا أول من أطلق عملية التنفيذ في لبنان، عندماأجرينا أول عرض حيّ مباشر لمحطة - G LTE Advanced 4.5 في الربع الثالث من عام 2015 .

أما اليوم، فنحن نستكمل عملية تطوير الشبكة وبدأنا بنشر محطات ال 4.5G LTE-A ) 350 محطة( موزعة بين العاصمة بيروت ومناطق لبنانية أخرى مثل عكار وعاليه وبعبدا وبعلبك والبترون وبنت جبيل والشوف والضنية وحاصبيا وجبيل وكسروان والكورة ومرجعيون والمتن والنبطية وراشيا وصور وزغرتا وزحلة. نحن نتبع عملية تنفيذ سريعة للمحطات في إطار التزامنا تغطية 99.7 % من الأراضي اللبنانية من خلال نشر 1300 موقع بحلول نهاية عام 2016 . وبالتالي، سيسمح لنا ذلك بتقديم سرعة تصل إلى 200 ميغابايت في الثانية في كل أنحاءل بنان، وقد تصل إلى 250 ميغابايت في الثانية في بعض الحالات. لن يسمح لنا ال 4.5G LTE Advanced بتحسين سرعة البيانات وحسب، بل بتحسين تجربة المستخدم والصناعات العمودية معتمدين على ميزاتنا وقدرات شبكتنا. وتجدر الإشارة إلى أنه في ما يتعلق بحركة البيانات، حالما نطلق خدمة ال 4.5G LTE-Advanced في أي من هذه المواقع، يزيد الاستهلاك بنسبة30 %، وهو دليل على أنه كلما زدنا السعة زاد الاستهلاك.

عندما ينتهي العمل في كل مواقعنا وتصبح الخدمة متوفرة لجميع المشتركين، نتوقع أن يزيد استهلاك البيانات خمسة أو ستة أضعاف من15000 تيرابايت في العام، أي الاستهلاك الحالي على شبكتنا، إلى أكثر من 80000 تيرابايت عام2020 ، وستكون شبكة ال G LTE-Advanced4.5 التي نعمل على نشرها اليوم، مزوّدة ل 80 % من هذا الاستهلاك.

 بحسب الخطة 2020 ، سيتم تقديم خدمة الجيل الخامس بحلول منتصف عام 2018 .إلام تحتاج ألفا من أجل تحضير شبكتها لهذه الخدمة؟ وما هي التحديات التي تتوقعون أن تواجهونها؟

ترمي مذكرة التفاهم التي وقعناها مع شركتي إريكسون ونوكيا الى تحضير شبكتنا من أجل استضافة أول محطة للجيل الخامس بحلول منتصف العام 2018 . ونتيجة لهذه المذكرة، نحن المشغل الرابع والعشرين الذي يوقع هذا الاتفاق مع إريكسون.

ترتكز مذكرة التفاهم هذه على العمل مع شركائنا الموردين من أجل معرفة ما نحتاج إليه من تحديث للبنى التحتية لتحضير الشبكة، وما هي التطبيقات التي يمكننا أن نجلبها إلى بلدنا وشبكتنا، وإلا، فالجيل الرابع هو أكثر من كافٍ في مجال سرعة البيانات وإنتاجيتها.

 لذا، إن لم يكن هناك تطبيقات أو حالات استخدام، فليس ثمة حاجة إلى تحديث الشبكة إلى الجيل الخامس، ونحن نتحدث هنا عن سرعة 500 ميغابايت في الثانية، وقد تصل إلى 1 جيغابايت في الثانية. بالطبع، نحن بحاجة إلى العمل بشكل وثيق مع مصنعي المعدات لاستحداث تطبيقات وحالات استخدام يمكنها أن تكون بمثابة قيمة مضافة للبلد وللمشتركين في شبكتنا.

إن الجيل الخامس هو المحرك الأساسي لإنترنت الأشياء وسيتم تقديمه إلى مشتركي ألفا على شكل تطبيقات عديدة مثل تطبيقات المدن الذكية ) الصحة البنيوية، موقف السيارات الذكي، الإضاءة الذكية، الطرق الذكية، إدارة زحمة السير...(، البيئة الذكية ) رصد الحرائق، تلوث الهواء، رصد مستوى الثلوج...(، الأتمتة المنزلية، الصحة الإلكترونية، والمراقبة الصناعية، والقياس الذكي، والتجزئة، والأمن، والحالات الطارئة. وبالتالي، سيؤدي ذلك إلى توسيع الشراكات مع الصناعات العمودية. أما التحديات، فهي موجودة دائمًا. إن التحدي الأبرز الذي نواجهه هو الطيف الترددي والتشويش بسبب بعض الاستخدامات غير القانونية للترددات في البلد. أما التحدي الثاني، فهو الربط، أو بمعنى آخر، عدم توفر الألياف الضوئية في كل مكان حاليا.

هل يمكنك أن تطلعنا أكثر على مركز التحكم بالشبكة. وهل تتوقع أن يقدم خدمة ذات جودة أفضل للمشتركين وأن يلبي طلباتهم؟

لقد افتتحنا مركز التحكم بالشبكة قبل عامين، ومن حينها، شهدنا انخفاض في انقطاع الخدمة بنسبة 30 %. سمح مركز التحكم المجهز بالكامل بأحدث التقنيات، لفريق المهندسين المتخصصين أن يرصدوا الأخطاء في الشبكة ويعالجوها بسرعة. هذا الاستثمار ساعدنا على تطوير رؤية شاملة عن شبكتنا، من أجل مراقبة ما يحصل واستباق أي مشكلة قد تطرأ.

أما خطوتنا التالية فهي تشمل مركز عمليات خدماتي لمراقبة نوعية الخدمات أيضًا. بفضل شراكاتنا مع شركاء قياديين في مجال التكنولوجيا مثل موبينيتس mobinets) )مركز للابتكار في بيروت، تمكنا من أن نضيف إلى نظام الدعم التشغيلي حلاً مبتكراً يُفسح المجال أمام الاكتشاف الذاتي وعملية الجرد الآلي لأصولنا، مما يعطينا نظرة صحيحة عن مكونات الشبكة عبر مختلف المجالات والتكنولوجيا.

اليوم، يمكننا أن نقيس ببساطة مؤشرات الأداء الأساسية مثل تخفيض تكلفة المصاريف الجارية والمصاريف الاستثمارية، وجودة الخدمة، وغيرها من الأمور، مما يؤدي إلى تجربة فضلى للمشتركين.

ما هي الخدمات المبتكرة والرقمية التي تقدمونها لمشتركيكم؟ وهل تعاملونهم معاملة خاصة؟

بشكل عام، أصبح المشتركون أكثر تطلبًا ويتوقعون تحركًا سريعًا منا. بفضل الخدمات الرقمية، أصبحنا أكثر فأكثر قادرين على الردّ والتجاوب مع عملائنا والتفاعل معهم. في هذا الإطار، لقد كنا من بين الشركات الأولى في المنطقة التي أطلقت خدمة المشتركين على وسائل التواصل الاجتماعي. ونحن نقدم لهم قنوات رقمية عديدة وتفاعل رقمي 7/ 24 بفضل فريق العمل الخاص.  كما أطلقنا أخيراً ميزة الدردشة المباشرة Live Chat على موقعنا الالكتروني وعلى تطبيق ألفا الذكي. كما وضعنا اتفاقات مستوى الخدمة أو SLA لتقديم خدمة استثنائية لعملائنا، الأمر الذي يسرع تفاعلنا مع أسئلة المشتركين. في الواقع، نحن نجيب على 90 في المئة من أسئلتهم خلال أقل من 30 ثانية على القنوات الرقمية. أما بالنسبة لمشتركينا من الشركات، فلهم الأولوية على كل المستويات حتى عندما يتواصلون معنا. فلديهم فترة انتظار مختلفة عندما يتصلون بخط المساعدة المجاني على الرقم 111 ، كما يحصلون على مساعدة فريق مختص مسؤول عن الحسابات وجاهز لتقديم المساعدة 7/ 24 والإجابة على طلباتهم وأسئلتهم، مع القيام بزيارات منتظمة من أجل التأكد من مستوى الرضى عن الخدمة.

ما هو بنظركم أهم إنجاز لألفا في إطار برنامج للمسؤولية المجتمعية ألفا من أجل الحياة؟

برنامج ألفا من أجل الحياة هو بحد ذاته الإنجاز الأكبر. لقد بدأ هذا عام 2006 وتطور لكي يصل إلى المرحلة المرضية التي بلغها اليوم. نحن نعمل مع ست منظمات غير حكومية من خلال إطلاق مبادرات بشكل مستمر لدعم استمرارية هذه المنظمات ومهامها.

بالإضافة إلى ذلك، بصفتنا فاعلاً اقتصادياً هامّاَ، قمنا باستثمارات مباشرة بأكثر من مليوني دولار لبناء قدرات الفئات المهمّشة والأفراد والأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة. وفي هذا الإطار، خلال السنوات العشر الماضية، ساعدنا حوالى 1500 طفل وفرد من ذوي الاحتياجات الخاصة أو الذين يعانون مشاكل اجتماعية، فطورنا مهاراتهم وسلحناهم بالأدوات والمهارات والمعرفة اللازمة كي يصبحوا منتجين، بحيث يؤمنون احتياجاتهم الأساسية، ويساهمون في النمو الاقتصادي. كما نطلق بإستمرار حملات بواسطة الرسائل القصيرة لجمع التبرعات بالتعاون مع المشتركين بشبكتنا لنساعد سويًا المنظمات غير الحكومية.

في الواقع، إن الشق العاطفي مفقود في مجال التكنولوجيا لأننا نتعامل مع أشياء جامدة. إلا أن عملنا مع المنظمات غير الحكومية ضمن برنامج ألفا من أجل الحياة هو مصدر للدفء والسلام الداخلي والسعادة، بفضل الأثر الكبير الذي تمكنا من أن نتركه في حياة ذوي الاحتياجات الخاصة، والذي يعطيهم أملًا بمستقبل أفضل. إنّ مساعدة الأطفال ورؤية الابتسامة على وجوههم هو إنجاز هام جدًا ومكافأة لنا وجزء من عطاءنا للمجتمع.

بالإضافة إلى ذلك، وبموجب القانون اللبناني، يجب أن تبلغ نسبة ذوي الاحتياجات الخاصة الذي يعملون ضمن طاقم عمل أي شركة، ما يقارب ال 3 %. في ألفا، تخطينا هذه النسبة لتصل إلى 3.3 % ونحن من بين الشركات القليلة في لبنان الملتزمة بهذه النسبة وبزيادتها. يسرنا كثيرًا أنه من خلال مبادراتنا في مجال المسؤولية المجتمعية للشركات، نجحنا في خلق حلقة صالحة للتغيير من خلال حضّ الفاعلين الأساسيين كي يحذو حذونا ومن خلال الدعوة إلى دعم القضايا التي ندعمها بدورنا من خلال شركائنا.

تتطلع ألفا إلى قيادة موجة التغيير في قطاع الاتصالات. ما هي الخطوات التي تتبعونها لتحقيق ذلك؟

تعتبر المشاريع التي أطلقناها خلال السنوات الماضية مثالًا على النجاح الذي حققناه حتى الآن. فالتحول من الجيل الثاني إلى الجيل الثالث ثم إلى ال G LTE-A 4.5 يجسد ذلك، وأدى إلى زيادة كبيرة في عدد المشتركين في البيانات من حوالي 0 % عام 2010 إلى أكثر من 75 % من عدد المشتركين الإجمالي الذي يبلغ مليونين. إنه دليل آخر على نجاحنا، لا سيما على المستوى الرقمي. كما بلغت نسبة اختراق الهواتف الذكية 86 %. هذه النسبة هي من الأعلى في العالم (إن لم تكن الأعلى).

 

نسعى إلى المحافظة على هذا المركز القيادي في مجال الابتكار التكنولوجي وإلى مواكبة طلبات المشتركين للسرعات الفائقة. وقد بيّنت تقارير عالمية مركزنا القيادي هذا. على سبيل المثال، احتلت شبكتنا المرتبة 15 من أصل 123 شبكة عالمية تعمل مع إريكسون خلال العام الماضي في ما يتعلق بنوعية شبكة الجيل الثاني. هذا العام، أشار التقرير الأخير الذي أصدرته إريكسون إلى احتلالنا المرتبة 15 من أصل 101 شبكة عالمية تعمل مع إريكسون. أما في ما يتعلق بنوعية شبكة 3G+ ، فإحتلت شبكتنا المرتبة التاسعة من أصل 62 مشغلاً في العام 2015 ، والمرتبة 8 من أصل 91 مشغلاً العام 2016 . وعلى مستوى السرعة، حصدت شبكتنا المرتبة 14 من أصل 62 مشغلاً عام 2015 ، والمرتبة 15 من أصل 91 مشغلاً العام 2016 . يشير هذا التصنيف المتقدم إلى أننا في طريقنا نحو الوجهة الصحيحة، لنتحول من مشغل كلاسيكي إلى مشغل رقمي.

App Download

Latest Tweets

  • 22 hours ago

    "دو" تُوقع إتفاقية تعاون مع هيئة تنمية المُجتمع لتعزيز وحماية بنيتها التحتية الرقمية @dutweetshttps://t.co/2PQLb8Sy9g

  • 9 days ago

    بحضور وزير الاتصالات اللبناني جمال الجراح افتتح رئيس مجلس ادارة شركة #الفا المهندس مروان الحايك متجر الفا الجديد في… https://t.co/ZZRhklCo3I

AcyMailing Module