loader image

ما هي التوجّهات التكنولوجية المُتوقعة في عالم المنازل الذكيّة؟

لم يتوقّع أحد أن تُصبح أحلام الخيال العلمي حقيقة بكل ما للكلمة من معنى، لتغزو التكنولوجيا كل جوانب حياتنا وطريقة قيامنا بالأعمال والمهام. فزحفت التكنولوجيا واستخداماتها أيضًا إلى المنازل لتتأقلم المنازل أيضًا مع متطلبات هذا العالم الرقمي فتُصبح ذكيّة أيضًا بنسب متفاوتة بالطبع. إذ لم يفت التقنيين والمتخصصين في هذا المجال أي فرصة لتوظيفها بما يُعرف ببيت المستقبل.

انطلاقًا من هنا ومع التطوّر الكبير الحاصل في مجال المنازل الذكيّة، ما هي أبرز توجهات هذا المجال؟ وما هي التقنيات التي من المتوقع أن تكتسح المنازل في رحلة الانتقال إلى المنازل الذكيّة خلال السنوات المقبلة؟

تقبّل أكبر للمنازل الذكيّة

الحديث عن المنازل الذكية يعود الى سنوات طويلة لكن وجودها الفعلي يقتصر على بعض السنوات الماضية. فالذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة ازدهرت كثيرًا خلال السنوات الماضية مع العمل المتواصل من قبل الجهات المتخصصة للنهوض بهذا القطاع وتطويره.

من هنا، يتوقّع خبراء هذا المجال أن يتأقلم المستهلكون مع “موضة” المنازل الذكية، تمامًا كما نجحوا في التأقلم بسرعة مع ثورة تكنولوجيا الهواتف الذكية الحديثة. وبالطبع سيزيد وجود تقنيات المنازل الذكية وتزيد الحاجة أكثر إلى اقتنائها وخلق منزل ذكي يُحاكي مُتطلبات هذا العصر الرقمي.

أبرز الميزات التكنولوجية في المنازل الذكيّة

– تقنيات التنظيف المنزلي الذاتي:

ستتجه التكنولوجيا المرتبطة بالمنازل الذكيّة إلى تكنولوجيا التنظيف الذاتي، لتقوم بغسل الملابس والنوافذ وتنظيف دورات المياه… بشكل تلقائي.

– وجود أكبر للطاقة الشمسية:

من المتوقع بحسب الكثير من المتخصصين أن تزيد كمية الاستثمارات في الأجهزة التي تعمل بالطاقة الشمسية. وستتطوّر هذه الأجهزة لتصبح ذات فعالية كبيرة من دون شك. كما سيكون قرميد الأسقف الذي يعمل بالطاقة الشمسية من أبرز التقنيات الرائدة والأكثر انتشارًا في السنوات المقبلة.

– الانتقال إلى أثاث أكثر ذكاءً:

ستزيد بهذه الحالة فائدة الأثاث عند تحوّله إلى أثاث أكثر ذكاءً عبر مزجه بالتكنولوجيا المناسبة. ومن أبرز الأمثلة على ذلك، الطاولة الصغيرة والبسيطة التي ستتحوّل إلى شاشة تعمل باللمس بإمكانها عرض أي موقع تريده أو صحيفة….

– غياب المفاتيح التقليدية:

مع التطوّر الحاصل سيتم التوقف عن الدخول إلى المنزل عبر المفتاح، الأمر الذي سيسهل الحياة من دون شك. وتتوزع هذه الطريقة بين استخدام جهاز لاسلكي تحمله معك، أو ماسح بصمات ضوئي يفتح الباب الأمامي أو غيرها من لوحات المفاتيح المتوفرة في الوقت الحالي.

– تطوير تقنية التحكم الصوتي بالمنزل:

سيزيد اتصال الأجهزة المنزلية مع الوقت مع انتشار أجهزة انترنت الأشياء كثيرًا في السنوات القادمة. وتتوقع مؤسسة Markets and Markets لأبحاث السوق أن تنمو أجهزة إنترنت الأشياء بمعدل سنوي يبلغ 26.9% حتّى 2022. كما سينمو إجمالي حجم السوق من 170.57 مليار دولار إلى 561.04 مليار دولار.

كما سيزيد تطوّر اللوحات الذكيّة التي تعمل بالصوت عبر تطوير مجال معالجة اللغات الطبيعية وفهمها. الأمر الذي سيسمح بالتخلي عن لوحات المفاتيح وشاشات اللمس بشكل تام.

أجهزة مراقبة السلامة والصحة:

وتطوّر عالم أجهزة انترنت الأشياء الشبكية، سيكون له تأثير مباشر على عمليات مراقبة السلامة والصحة. وستقوم المنازل المستقبلية بمراقبة المتغيرات البيئية مثل درجة الحرارة والبوابات غير المؤمّنة وإضاءة السلالم… لتقوم بعدها بتحليلها بالنظر إلى البيانات الشخصية لصاحب المنزل المصاب بالإنفلونزا على سبيل المثال والأطفال الذين يلعبون في الخارج وغيرها من السيناريوهات المُحتملة.

 

 

– ورق الحائط الرقمي:

من اللافت أن تُصح الجدران أكثر ذكاء مع امتلاك الجدران قدرة التغيّر مع الوقت وفقا لما يناسب مزاج الشخص. وهذا الأمر سيصبح أكثر انتشارًا  مع انخفاض سعر تكنولوجيا الصمامات الثنائية العضوية الباعثة للضوء (أوليد).

ومن أجل تحقيق هذا الأمر، سيتم إرسال صورة إلى الجدار الذكي عبر البريد الإلكتروني. ثمّ تحميلها للحصول على الصورة المرغوبة على كل الجدار.

– أنظمة مراقبة الخدمات:

سيكون لأنظمة مراقبة استهلاك الطاقة ومراقبة استهلاك المياه دور أكبر في مستقبل المنازل الذكية. إذ ستكون عنصراً أساسيًا في ضمان عمل أجهزة المراقبة المنزلية، وبالتالي ستؤثر بشكل مباشر على تكلفة المنزل.لذلك يُمكن اعتبار أنّ  مراقبة الطاقة وتخفيض التكلفة سيُساهمان في إحداث تغييرات تقنية في المنزل.

أنظمة إدارة الموارد الصديقة للبيئة:

مع انتشار انترنت الأشياء في المكاتب والمنازل بات من الأفضل تركيب أجهزة ذكية صديقة للبيئة داخل المنزل. فيمكن للأضواء مثلًا ان تعمل بحسب مؤقتات التشغيل والإيقاف وغيرها من التقنيات التي تُساهم في الحد من خسارة الموارد وبالتالي إدارة الموارد. هذا الأمر يؤثر بشكل إيجابي على الصعيد الشخصي من جهة والعالمي من جهة أخرى.

بعض توقعات هذا المجال لعام 2040

أظهر تقرير صادر عن Euromonitor International المتخصصة في أبحاث السوق بعض أكبر التغييرات التكنولوجية التي ستُصيب المنازل بحلول العام 2040. إليكم أبرزها:

– ستتم حماية المنازل عبر تقنيات التحقق الحيوي التي ستؤكد هويات الأشخاص قبل السماح لهم بالوصول إلى الباب الأمامي.

– سيكون لكل فرد من أفراد الأسرة ملف تعريف خاص به، الذي سيقوم تلقائيًا بضبط الإضاءة والحرارة … بالإضافة إلى اختيار الموسيقى عند المشي في الغرفة.

– ستقوم الثلاجات بتتبع الطعام الذي يأكله الشخص والتوصية ببدائل صحية.

– ستعمد أجهزة المطبخ إلى طلب العناصر التي نفدت كالطعام، المناشف الورقية…

– انتشار غرف نوم بمرايا ذكية متصلة بالانترنت لتكون بمثابة المصمم الشخصي الافتراضي للفرد.

– انتشار المساعدين الآليين للمساعدة في المهام اليومية مثل التقاط الأشياء عن الأرض وإعداد العشاء.

إذًا على الرغم من التوقعات التكنولوجية والتقنية الكثيرة في عالم المنازل الذكية، لا يُمكن التأكيد أنّ كل هذه التوقعات ستحصل بشكل قاطع والوصول إليها سيتفاوت بالطبع من بلدٍ إلى آخر. لكن من دون شك إنّ هذا المجال يشهد فورة بكل ما للكلمة من معنى ومن المؤكد أن تُساهم هذه المنازل المستقبلية في إحداث ثورة ضخمة على مستقبل حياتنا.

الخبر السابق

إتسّاع عالم الهجمات الإلكترونية يجعل الشركات تقف في المرصاد

الخبر التالي

“رايب إن.سي.سي” و”الهيئة العامة للإتصالات وتقنية المعلومات” تنظمان ورشة تدريبية في الكويت حول IPv6