loader image

تويوتا تدعم افتتاح أوّل محطة لتزويد المركبات بوقود الهيدروجين في السعودية

تأكيداً على التزامها الرّاسخ بالقيام بدور رائد في ابتكار وتطوير مركبات صديقة للبيئة لتحقيق الاستدامة، تؤدي شركة تويوتا دوراً محورياً للمساهمة في تحقيق أهداف “رؤية المملكة العربية السعودية 2030″، وذلك من خلال دعمها لمشروع رائد لتزويد المركبات بوقود الهيدروجين بمدينة الظهران في المملكة العربية السعودية. حيث دشّنت مؤخراً “أرامكو السعودية”، الشّركة المتكاملة والرائدة في مجال الطاقة والكيميائيات، و”أير برودكتس”، الشّركة الدوليّة المتخصّصة في إمدادات الغازات الصناعيّة، والتي تقدّم خدماتها في مجال الطاقة والبيئة والأسواق الناشئة، أوّل محطّة تجريبيّة لتزويد المركبات بوقود الهيدروجين المضغوط عالي النقاء، وذلك في مركز التقنيّة الخاص بشركة “أير برودكتس” في مجمّع العلوم بمنطقة وادي الظهران للتقنيّة. هذا وستزوّد المحطة الهيدروجين المضغوط لأسطول مبدئي من ست مركبات تويوتا ميراي الكهربائية التي تعمل على خلايا وقود الهيدروجين FCEV. بالاضافة إلى ذلك، سيتمّ توفير مركبات تويوتا ميراي من قبل شركة تويوتا عن طريق شركة عبداللطيف جميل للسيارات، الموزّع المعتمد لمركبات تويوتا في المملكة، والتي ستقوم أيضاً بتقديم خدمات الصيّانة والمراجعة الدوريّة لها طوال فترة المشروع، ذلك لضمان سير العمليات على الوجه الأمثل وتحقيق الأهداف المرجوّة.

تعدّ المحطة الجديدة لتزويد المركبات بوقود الهيدروجين جزءاً من جهود البحث المستمرة والتقنيّة المتعلّقة بالهيدروجين التي تبذلها “أرامكو السعودية” و”أير برودكتس”. وستوفّر البيانات التي سيتمّ جمعها من هذا المشروع الرائد معلومات تقنيّة قيّمة، ورؤى موسّعة حول الدّور المحتمل الذي يمكن أن تقوم به تكنولوجيا الهيدروجين في قطاع النّقل في المملكة العربية السعودية.

هذا وتُعدّ تويوتا ميراي، مركبة السيدان متوسّطة الحجم ذات أربعة أبواب، إحدى أولى المركبات الكهربائيّة العاملة على خلايا وقود الهيدروجين FCEV التي يتمّ إنتاجها على نطاق واسع، كما تولّد هذه المركبة الطّاقة الكهربائية على متنها باستخدام الهيدروجين والأوكسجين وخليّة الوقود، وتقتصر الانبعاثات النّاتجة عن هذه العملية على الماء فقط. ويمكن قيادة المركبة لمسافة 500 كيلومتر بخزان واحد، والذي تستغرق تعبئته بشكل كلّي ثلاث دقائق تقريباً، وذلك بخلاف المركبات الكهربائية التقليديّة التي يستغرق شحن بطارياتها قرابة الساعة.

في هذا السّياق تسلط القدرات المميزة لمركبة تويوتا ميراي الضوء على الإمكانات الكبيرة الكامنة في المركبات الكهربائية العاملة على خلايا وقود الهيدروجين، للمساهمة في تحقيق مستقبل نظيف وآمن للطاقة وبتكلفة في متناول الجميع، الأمر الذي يتماشى مع أهداف “تحدي تويوتا البيئي 2050″، والتي تتمثّل في مجموعة من التّدابير طويلة الأمد لتعزيز الاستدامة، وذلك بغرض تقليل الانبعاثات الكربونيّة النّاتجة عن مركباتها ومصانعها.

كما يتمّ استخدام مركبة تويوتا ميراي في إطار تجريبي كجزء من برنامج بحثي مشترك في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تشكل محوراً مهماً في تعاون الشركة مع “مدينة مصدر”، وشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، وشركة “إيرليكيد”، وشركة الفطيم للسيارات، الموزع الحصري لمركبات تويوتا في الإمارات، وذلك بهدف استكشاف إمكانات استخدام الطاقة الهيدروجينية في دولة الإمارات العربية المتحدة من أجل إنشاء مجتمع مستدام تنخفض فيه الانبعاثات الكربونية.

وتعليقاً على ذلك، عبّر السيد يوغو مياموتو الممثل الرئيس للمكتب التمثيلي لشركة تويوتا في منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى عن الفخر بدعم أهداف ’رؤية المملكة العربية السعودية 2030‘ وبالمساهمة في إنشاء مجتمع يعتمد على الهيدروجين بشكل أساسي من خلال الدّور الفعال الذي تقوم به مركبة تويوتا ميراي في هذا المشروع الواعد. ونظراً لتاريخ شركة تويوتا بالإنجازات في مجال تطوير المركبات الصديقة للبيئة،مؤكّداً على أن الهيدروجين يمثّل المصدر الأمثل كوقود بديل، حيث أن إنتاجه يمكن أن يتمّ باستخدام مجموعة واسعة من المصادر البيئيّة الطبيعيّة. كما أعرب عن امتنانه للعملاء الأوفياء خصوصاً على تشجيعهم المستمر، مشكّلاً بذلك مصدر إلهام للشركة لبلوغ آفاق جديدة من الابتكار.

ومن جهته قال رئيس مجلس إدارة شركة “أير برودكتس” وكبير إدارييها التنفيذيين، السيد سيفي قسيمي: “لا يخفى على أحد أن عالمنا يحتاج إلى منظومة مستدامة لمجابهة التحديّات البيئيّة وتلبية الطلب المتنامي على الطاقة، وأن تقنيات خلايا الوقود والهيدروجين مهيأة للمساعدة في مجابهة تلك التحديات”. مضيفاً: “يشرفنا التعاون مع ’أرامكو السعودية‘ لتأسيس وتطوير نظام مستدام للتزوّد بالهيدروجين المشتق من الهيدروكربونات للمركبات الكهربائية التي تعمل بتقنية خلايا الوقود في المملكة”.

تعكس هذه المبادرة الاهتمام المتزايد بالهيدروجين كمصدر للطاقة النظيفة، والذي قاد إلى إنشاء “مجلس الهيدروجين” في العام 2017 خلال “المنتدى الاقتصادي العالمي” في “دافوس”. كما يجمع المجلس نخبة من الشّركات الرّائدة عالمياً في مجالات الطّاقة والسيارات والصناعة، وتعدّ شركة تويوتا من الأعضاء المؤسّسين لهذا المجلس. ووفقا للدراسات التي نشرها المجلس، فإنّ استخدام الهيدروجين على نطاق واسع، قد يمثل ما يقارب من خُمس إجمالي الطاقة النهائية المستهلكة بحلول العام 2050، الأمر الذي من شأنه أن يقلل من إجمالي انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون السنوية بنحو 6 غيغاتون مقارنة بالمستويات الحالية، ويساهم بنسبة 20% تقريباً من التخفيض المطلوب للحد من الاحتباس الحراري العالمي بمستوى 2 درجة مئوية.

الخبر السابق

إريكسون و”سيغنيفاي” تشتركان في ابتكار حلّ يعزّز عمليات الاتّصال بتقنيّة الجيل الخامس

الخبر التالي

هواوي تكشف مفاجأتها في ما يتعلّق بنظام تشغيلها الخاص