loader image

العالم تغيّر بالكامل، والسبب هو الثورة الرّقميّة

بالفعل، إن العالم تغيّر كثيرا وبسرعة وذلك نتيجة”الثورة”الرّقميّة. فليس الأكثر لياقة ولا الأذكى من يتخطى تحديات هذا العالم الجديد، بل من لديه القدرة الأكبر على التأقلم معه.

أتعلم أن انتقال البشر من الثورة الزراعية إلى الثورة الصناعية الأولى استغرق”آلاف السنين؟”لا يمكن غض النظر عن أهمية هذه الثورة وتأثيرها لأنها أثّرت على نمط عيش شعوب بأكملها. قبل الثورة الصناعية، كان معظم الناس يعيشون في القرى ويعملون في المزارع. أما بحلول منتصف القرن التاسع عشر الميلادي، أي بعد مرور 50 عامًا فقط على ظهور المكننة، انتقل نصف القرويّين للعيش في المدن والعمل في المصانع. وبعدها، أصبحت السيارات”في متناول الطبقة المتوسّطة، فلم يعد الناس بحاجة إلى العيش في المدن المزدحمة للعمل في المعامل والمكاتب. فبدأ الناس يتوافدون إلى مناطق العمل وضواحي المدن. وبعد ذلك، أتى اختراع الكمبيوتر الشخصي والإنترنت ليحوّلا نظام عيشنا وطريقة عملنا مرة أخرى.

لقد تغيّر العالم اليوم تماما مرة أخرى، فأطلق عليه اسم العصر الرقمي. أصبحنا دائمًا ÒأونلاينÓ أو متصلين بالشبكة. مجتمعنا هذا هو نتيجة الثورة الرقمية وبعض التغييرات الاجتماعية والثقافية الرئيسية. على سبيل المثال، إن كنت تبحث عن شراء أي منتج عبر الإنترنت، ستجده بأسعار أرخص من أي متجر أو حتى مركز تجاري. وبات عدد أكبر من الخيارات متوفرًا للتسوق، ويمكن توصيل المشتريات إليك من دون أي تكلفة إضافية وذلك من دون مغادرتك غرفة النوم.

إليكم أكثر الأمور شيوعًا التي غيّرها النظام الرقمي: طريقة التواصل بين البشر (لا مزيد من”الرسائل المكتوبة بخط اليد التي تستغرق أيامًا لاستلامها)، طريقة دفع الفواتير وتحويل الأموال (من خلال تطبيقات الخدمات المصرفية الإلكترونية)، طريقة التسوّق، طريقة مشاهدة التلفاز (الفيديو حسب الطلب في أي وقت)، وكيف نخرج في موعد، وكيف نطلب توصيل الطعام، وكيف نستخدم وسائل النقل (كطلب سيارة أجرة)، وكيف نبقى آمنين (كاميرات الـCCTV”عبر تطبيق على الجوّال)، إلخ …

قد يكون من الصعب مواكبة التغيير المستمرّ خاصة للطّاعنين في السن. فهل سيتمكن دماغنا من التأقلم مع تغيير أسرع مما نعرفه اليوم؟

عصام عيد
رئيس التحرير

الخبر السابق

أجهزة Echo من أمازون قريبًا

الخبر التالي

شركة الاتصالات المتكاملة (ITC) تكرّم الفائزين في مسابقة Cyber Saber 2019