loader image

التغيير و التحديث: وجهان لعملة واحدة

صدّق أن سرّ نجاح الشركات الدائم هو الابتكار. فبيئة الأعمال مليئة بقصص عن شركات ضخمة فشلت بسبب غياب عامل الابتكار، فرفضه يعرّض أي شركة لخطر الفشل. إلا أنّ عدم مواكبة متطلبات السوق المتغيّرة قد تأتي عواقبه مدمّرة.

على سبيل المثال، أهدرت شركة كوداك (Kodak)، وهي شركة تكنولوجيا هيمنت على سوق الأفلام الفوتوغرافية خلال معظم القرن العشرين، فرصتها لقيادة ثورة التصوير الرقمي لأنها كانت في حالة إنكار لوقت طويل جدًا. وينطبق الأمر عينه على نوكيا (Nokia)، التي على الرغم من أنها من الشركات الناجحة اليوم، فشلت في نموذج أعمالها. هذه الشركة التي تأسست في فنلندا كانت أول من أنشأ شبكة خلوية في العالم. وفي أواخر التسعينات وأوائل القرن الحادي والعشرين، كانت نوكيا رائدة في مجال الهواتف المحمولة لكنها للأسف ركّزت على تطوير الأجهزة وأهملت تجربة المستخدم الخاصة بها. مثال آخر عن عملاق تكنولوجي وهو محرّك البحث ياهو (Yahoo). في العام 2005، كان ياهو واحداً من اللاعبين الرئيسيّين في سوق الإعلانات عبر الإنترنت. ولكن بعد أن استخفت شركة ياهو بأهمية البحث، قررت التركيز أكثر على أن تصبح عملاقًا إعلاميًا.

ولكن فلننظر إلى الجانب الإيجابي. فقد اتخذت أهم الشركات خطوات ملموسة وغيّرت بالفعل نموذج أعمالها بالكامل من خلال الابتكار بهدف الحفاظ على ربحيّتها. غوغل (Google) على سبيل المثال تخطّت ياهو. كما تفوقت أبل (Apple) وسامسونغ (Samsung) وهواوي (Huawei) على نوكيا وحتى بلاك بيري (Blackberry). ولم تعد شركة كوداك للتصوير الفوتوغرافي ضمن قائمة أفضل عشرة لاعبين عالميّين وذلك لسبب واحد بسيط هو أنها على عكس العديد من شركات التصوير، لم تسعَ للتطوّر ودمج تقنيات الكاميرا الخاصة بها في الهواتف المحمولة. على أي حال، فمن منا لا يزال يحمل كاميرا تقليدية ؟ لا أحد! مثال آخر وهو MySpace، موقع الويب الذي كان يهيمن على الشبكات الاجتماعية، لكنه باء بالفشل بمجرّد أن دخل الفيسبوك إلى السوق.

وبانتظار ما سيحدث في السنوات العشر المقبلة، أتمنى لكم سنة 2020 سعيدة عنوانها السلام والتقدم وبالطبع الإبتكار!

عصام عيد
رئيس التحرير

الخبر السابق

“سيسكو” تدعم الشركات الصغيرة في الإمارات

الخبر التالي

دو وهواوي تطلقان تقريراً عن الجيل الخامس