loader image

OSN: قفزة نوعية في مجال البث عند الطلب

في الآونة الأخيرة، بدأت المحطات الفضائيات التلفزيونية تعتبر كوسيلة قديمة لتقديم المحتوى وأنها لن تستمرّ مع العصر الرقمي. تشغل شبكة أوربت شو تايم OSN شبكة التلفزيون المدفوع الرائدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مكانة مرموقة منذ حوالى 25 عامًا. وقد رحّبت OSN بـباتريك تيليوكس كرئيس تنفيذي لها منذ عام تقريباً. ومنذ تعيينه، أحدث الكثير من التغييرات لـ OSN، التي أشار إليها بـ” تطوّر جذري” للشركة. يطرح تيليوكس مقاربة ايجابية بالنسبة إلى قنوات فضائيات التلفزيون. فهو يعتقد بأنه لا تزال هناك إمكانات في السوق ويصرّ على مواصلة العمل على كلّ من الأساليب التقليدية والتكنولوجية الرقمية لاستهلاك المحتوى من خلال تطبيق OSN عبر الإنترنت.

تغتنم OSN الفرصة التي يقدمها العصر الرقمي، وتخدم جمهورها الأصغر سنًا من خلال خدمات البث بحسب الطلب والكثير من المحتوى الأصلي والمرخّص الجديد. يعود تيليوكس إلى العام 2019 ويصفه بـ”التغيير” الذي غيّر الشركة. بينما يعتبر أن سنة 2020 ستتمحور حول “التشكيل”، وتهدف إلى بناء أسس متينة وخلق شراكات جديدة. أخيراً، يعتبر الرئيس التنفيذي لـ OSN أن سنة 2021 وما بعدها ستشهد “الحصاد” بأعلى مستوى وحينها ستبدأ الشركة بقطف ثمار جهودها. كان لمجلة تكنوتل فرصة للحديث مع تيليوكس حول امكانية وجود شراكات جديدة، والعلامة التجارية الجديدة، وتحولات OSN بشكل عام.

كيف تنافس OSN  في عصر الـOTT والمنافسة القوية في سوق قنوات التلفزيون؟

حينما أعود إلى الماضي، وأرى اوربت وشو تايم بصورة منفصلة، أرى أننا موجودون في السوق منذ 25 عاماً. نحن لاعب أساسي في القطاع وهو أمر يجب تسليط الضوء عليه. أما اليوم، فنحن في طور تحويل الشركة. لطالما عُرفت OSN بتوزيع محطات بث الأقمار الصناعية، ولكنها اليوم تتجه نحو ما يريده الشباب بالفعل وهو تطبيق OSN عبر الإنترنت. نحن فخورون بالمحتوى المتنوع الذي نقدّمه للعملاء بناءً على طلبهم، كما نُعتبر الشركة الوحيدة في المنطقة التي تزوّد زبائنها بكل من الخيارات التالية: تطبيق OSN عبر الإنترنت والبث التقليدي من خلال الديكودر. نتميّز باستوديوهات لا مثيل لها مثل  HBO و Disney و Universal و Paramount، لتقديم محتوى حصري عبر كل من تطبيق OSN عبر الإنترنت والبث التقليدي كما يمكن أن يتيح الوصول إلى أكثر من 25 سوقًا. اكتسبت OSN حقوقًا لتزويد عملائها بأغنى مجموعة متنوعة من الأفلام الرائجة والمسلسلات عبر كل من تطبيق OSN عبر الإنترنت والبث التقليدي.

من المؤكّد، أننا لا نستطيع أن ننسى دور الأقمار الصناعية والبث الفضائي في الوصول الى عملائنا، بل بدلاً من ذلك سوف نستكمل العمل بجهد على تطوير أنفسنا من خلال الطرق التقليدية والحديثة لاستهلاك التلفزيون. كما أننا نضاعف المحتوى العربي والتعريب في OSN من خلال تزويد العملاء بمسلسلات مدبلجة إلى اللغة العربية، بالإضافة إلى الحصول على حقوق حصرية للأفلام التي تسلط الضوء على المنطقة مثل الفيلم السعودي The Perfect Candidate، من إخراج هيفاء المنصور والذي سنبثه قريباً.

WAVO هي خدمة البث عند الطلب الخاصة بكم. هل تلقى نجاحًا؟

أطلقت WAVO منذ سنوات عديدة. عندما أنظر إلى السنوات الماضية، ويجب أن أكون موضوعياً هنا، أعتقد بأننا وصلنا مبكرين إلى السوق. كنا من الأوائل. لم تكن التكنولوجيا على ما هي عليه الآن، وكانت طرق تقديم خدمة البث التدفقي مثل هذه إلى السوق غير معروفة. كانت البداية لا بأس بها، إنما لم نتمكّن من استغلال الامكانات التي كانت تعرضها. إلا أننا، قررنا اليوم أن نعزز الدعم لهذه الخدمة. نحن نعيد تنشيط هذا العمل ونعيد OSN لما يفترض أن تكون عليه. قريباً جداً، سنتقدّم بالكثير من المبادرات التي ستقوّي طريقة الاستهلاك لـOSN.

أين تقع خدمات البث الفضائي في مستقبل التلفزيون؟

لطالما كانت الأقمار الصناعية موجودة منذ فترة طويلة، وأنا مقتنع بأنها ستبقى. تذكروا بأن هناك جمهوراً كبيراً يشاهد فقط القنوات المجانية عن طريق استقبال الأقمار الصناعية. بالاضافة إلى ذلك، لن يتمكن الجميع من الحصول على اتصالٍ بشبكة ذات نطاق واسع في المستقبل القريب، لذا فإن الطريقة الوحيدة للوصول إلى التلفزيون هي عبر الأقمار الصناعية.  يعتبر البعض بأن حال الأقمار الصناعية  متدهور ولن تتناسب مع المستقبل. نحن في OSN ما زلنا نطوّر بعض المبادرات لمحاولة الاستفادة من الإمكانات الكاملة لهذا السوق، وليس بداعي العناد. لذا، يعتمد تطورنا على سرعة تطور عملنا في مجال تطبيق OSN عبر الإنترنت، وتعزيز عملنا في مجال الأقمار الصناعية، بالإضافة إلى الشراكة مع موزعي خدمات الاتصالات في المنطقة. أنا واثق بأن التعاون بين شركات خدمات الإتصالات و OSN سيفيد كلا الطرفين.

 يواجه القطاع اليوم العديد من التحديات، مع عمليات القرصنة، وقيود الحقوق وغيرها. فكيف تواجه OSN هذه التحدّيات؟

لطالما كانت عمليات القرصنة موجودة. لقد بدأت مسيرتي المهنية في الرياض منذ 35 عاماً، وكنت متحمساً للذهاب إلى السوق ليلاً وشراء كاسيتات الموسيقى. لقد اشتريت المئات منها ولم تكن أي واحدة منها شرعية، على الرغم من انني لم أكن على علم فعلياً بذلك. تشير هذه القصة إلى أهمية المعرفة. اسمحوا لي أن أكون واضحاً جداً، القرصنة تعني السرقة. إنه أمر خاطئ ويؤثر على قطاع الاعلام، والموسيقى والفيديو. إنه أمر مضرّ جدًا بصانعي المحتوى، بالطبع له تداعياته المالية أيضاً. في محاولة لتحديد حجم أعمال القرصنة هنا في منطقة الشرق الأوسط، أقدّر أنها تزيد عن نصف مليار دولار.

لا يجب أن نقبل بهذه الحال. نحن نتعامل مع الموضوع بشكل مختلف. أولاً، كقطاع، نضغط على السلطات المحلية من خلال جمعيات القطاع لمعالجة مشكلة القرصنة عن طريق القواعد والشروط. فيOSN  نتابع متاجر القرصنة ومواقع الإنترنت، ونغلقها بطريقة أو بأخرى بمساعدة السلطات المحلية. سنواصل القيام بذلك لحماية المحتوى الخاص بنا في العصر الرقمي.

في ما يتعلق بتحدي فيروس الكورونا الحديث والعالمي، ماذا يعني هذا بالنسبة لـ OSN وكيف تواجهون هذه المعركة؟

إنه أمر غريب بالنسبة لنا. نتيجة لتفشي فيروس الكورونا، لدينا واقع جديد وهو البقاء في المنزل كما على الشركات مواصلة العمل عن بُعد من المنزل، بما في ذلك نحن. هذا الأمر أثّر على  قدرتنا على البيع مع إغلاق نقاط البيع المباشرة في مراكز التسوق، ولكن في الوقت نفسه، يمكننا أن نلاحظ ارتفاعًا كبيرًا في استهلاك المحتوى، والذي يترجم بالطبع إلى نسبة أقل من الأعمال. أما بالنسبة لتطبيق OSN عبر الإنترنت، فنلاحظ ارتفاعًا في التحميل والإشتراك. بالاجمال، ما زال من المبكر أن نجزم كيف سينعكس ذلك على عملنا. على الرغم من ذلك، نحن سعداء بأننا نستطيع المساهمة بنشر السعادة بطريقة ما، من خلال زيادة وتقديم المزيد من المحتوى. إننا نتيح المحتوى الذي كنا نخطط أن نبثه في مرحلة لاحقة حتى نتمكن من إغناء عرض المحتوى لمشتركينا خلال هذه الفترة.

هل لـ OSN أي خطط لإنتاج المزيد من المحتوى الأصلي بالإضافة إلى ترخيص المحتوى؟

نعم بالطبع. 85% من مشتركينا، في المجال الرقمي أو في المحطات الفضائية ينتمون إلى المنطقة وبالتالي يتكلمون اللغة العربية. من الغريب أن استثمارنا في المحتوى لا يعكس ذلك تماماً. ليس هناك شكّ في قوة المحتوى لدينا. لا نقاش في ذلك. إلا أنه لا بد لنا أن نطور المحتوى لدينا باللغة العربية. على سبيل المثال، نحن الآن نعمل على النسخة العربية من برنامج Come Dine With Me الذي من المتوقع أن يلقى اقبالا ونجاحًا عند عرضه. كما قمنا بعرض مسلسل “رامي” للفنان الكوميدي المصري رامي يوسف على WAVO وهو يعكس تماشينا مع متطلبات العملاء الأصغر سنًا والأكثر تواصلاً.

سوف يكون هناك إنتاجات عربية أصلية على OSN، موجّهة إلى جمهورنا الكبير. لا يتعلق الأمر بكيفية تقديمنا للمحتوى بل بالتوقيت، لذلك نحن نعمل على عرض هذه الإنتاجات قريبًا جدًا.

إن تطور الشراكات هو غالباً طريقة جيدة لتوسيع العمل. هل هناك أي شراكات أو تعاونات مهمة في الأفق يمكن أن تطلعنا عليها؟

أولاً، تعتبر OSN وليدة شراكة. منذ 10 سنوات، صنعت شراكة كل من أوربيت وشو تايم، OSN. إذاً فإن شركتنا بدأت بشراكة. شركاؤنا الأوائل هم شركاء المحتوى. قريباً جداً، سوف نعلن عن شراكة جديدة مع ديزني وهذا ما سيكون أكبر من أي شيء قمنا به من قبل. إن شراكاتنا مع موردي المحتوى والاستديوهات العالمية سواء كانت Universal أو MGM أو Paramount أو HBO أو Nickelodeon ، هي شراكات طويلة الأمد، تعود بدايتها إلى نحو 25 سنة. إنهم يعرفون من نحن، ولدينا علاقة وثيقة معهم، وحالياً نحن نتخذ خطوة جديدة، من خلال توسيع شراكاتنا في عالم البث.

هل يمكن أن تخبرنا أكثر عن شراكتكم المميزة مع ديزني؟

اعتبارًا من 9 أبريل، سنحمّل محتوى ديزني+ على OSN حصريًا لمنطقة الشرق الأوسط. إنها خطوة كبيرة بالنسبة لنا ونحن متحمسون لها  للغاية. شكّلت ديزني+ نجاحاً كبيراً في الولايات المتحدة، كما إن محتوى ديزني محبوب للجميع من مختلف الأعمار حول العالم. لقد حولنا الآن شراكتنا مع ديزني إلى شيء أكبر وأحدث بهدف تحميل كل إنتاجات ديزني+. هذه خطوة كبيرة في تاريخ OSN، وأنا واثق بأن ذلك سيحدث نقلة نوعية للشركة.

كيف تساهم OSN في قطاع الاتصالات؟

إن شركاءنا الآخرين هم شركات الاتصالات، موردو اجهزة الديكودر وكذلك مشغلو الهواتف المحمولة الذين لا يزال لدينا الكثير لنطوّره معهم.

تماشيا مع السلوك المتغير لشركات الاتصالات في السوق، هناك حاجة أكبر إلى تعزيز عروض المحتوى لتلبية جميع الأذواق، سواء كان ذلك عن طريق التلفزيون التقليدي أو تطبيق OSN عبر الإنترنت. أعتقد أننا ما زلنا على حافة التقارب الذي قد تحدّث عنه القطاع منذ سنوات عديدة. إن الشراكة  مع خدمة OTT المناسبة، ستؤدي إلى ولادة عائد هائل على الاستثمار لشركات الاتصالات من خلال رفع متوسط ​​العائد لكل مستخدم والمحافظة على المشتركين لوقت أطول.

تشير أبحاثنا إلى ان الأسر مستعدة للاشتراك بتطبيق OSN عبر الإنترنت التي تقدم محتويات متعددة عالية الجودة، محتويات للأطفال، وأفلاماً، ومسلسلات كمحركات رئيسية. هنا يأتي دور OSN كونها مركزاً للعلامات التجارية العالمية ذات المستوى العالمي التي أثبتت أنها تهيمن على السوق.

آخذين بالاعتبار كل هذه الأمور، ما هي أهدافكم الرئيسة للعام 2020؟

دعوني أعود إلى 2019. كانت 2019 سنة عصيبة بالنسبة لنا. لتفسير لذلك، كنا بحاجة للقيام بتغييرات جذرية ، حيث تخلينا عن بث القنوات الرياضية، وهذا كان قراراً اقتصاديًا وحكيماً، لكن كان اتخاذه صعباً. كان علينا أيضًا اكتشاف طريقة تمكننا من توسيع حقوق المحتوى الرائعة الموجهة نحو الأقمار الصناعية لتضمين OTT والدور المحوري في هذه اللعبة المزدوجة للتلفزيون التقليدي وتطبيق OSN عبر الإنترنت. لقد استغرقنا عامًا كاملاً لتغيير أنفسنا. كان علينا أن نمر بإعادة هيكلة عميقة للتأكد من أننا نستطيع تكييف OSN مع العالم الجديد. هذا ما كان عليه العام 2019 بالنسبة لنا، ونطلق عليه عام “التغيير”. أما العام 2020، فهو عام “التشكيل”. حيث نبني الأسس الجديدة لـ OSN، لا سيّما مع خدمة البث المحسنة والمعاد تنشيطها. لتجسيد هذه الخطوة، قمنا بتغيير علامتنا التجارية إلى علامة أكثر ديناميكية بما يتماشى مع الواقع اليوم. وستتميز 2021 وما بعدها بـ”الحصاد” حيث سنقوم بحصد كل ما زرعناه.

أعتبر أن هذا التحول هو بالفعل تطور جذري. “جذري” لأنه يطال كل الأمور في الشركة، وبفضل التحولات العميقة التي خضعت لها الطريقة التي نجلب فيها محتوى عالي الجودة لجمهور جديد على شاشاتنا. “تطور” لأننا عمدنا طيلة السنوات الماضية الى بناء النية الحسنة والثقة بعلاماتنا التجارية .

هذا هو هدفي، و OSN هي في المكان المناسب لتحقيق هدف كهذا.

 

 

 

 

 

 

 

 

الخبر السابق

“اتصالات” تطلق باقة Business First Plus لخط الفاتورة

الخبر التالي

صناعة كمامات وقائية بالطباعة ثلاثية الأبعاد