loader image

فيروس كورونا المستجد: ثورة أم تطوّر؟

يشكّل فيروس كورونا، المعروف باسم “Covid 19” محور النقاشات في العالم أجمع في الأشهر القليلة المنصرمة. ما يذكرنا بالمحادثات المتعلقة بالحرب العالمية الثالثة، وها نحن في جميع أنحاء العالم، نقف متّحدين للقضاء على هذا الفيروس الذي انتشر في أكثر من 190 دولة، مسبّباً ما يقارب 1,350,000 إصابة. فهل فيروس كورونا المستجد هو ثورة أم تطوّر؟

بعيداً من الأجواء السلبية والمحبطة، هناك بعض الإيجابيات الناتجة عن هذا الوباء: يمكننا أن نتعلم كيفيّة نشر الحلول التكنولوجية بشكل أفضل لتحديد المخاوف الصحية الراهنة والمستقبلية وإدارتها.

اليوم، يمكنك دخول موقع بث مباشر عبر الإنترنت مخصص لمتابعة أحدث الحالات حسب البلدان، بحسب الإصابات أو الوفيات.هذا أمر لم يكن ممكنًا على الإطلاق في وقت انتشار فيروس السارس منذ أكثر من خمسة عشر عامًا.

بالإضافة إلى التطبيق الصيني الذي تم إطلاقه الشهر الماضي لتتبع الحالات عبر الـGPS، لعبت تقنية الطائرات بدون طيار دورًا رئيسيًّا في العديد من المدن في الصين. يتم استخدام الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع لعدّة استخدامات، منها تحليل البيانات وتحديد الأشخاص الذين لا يرتدون أقنعة الوجه وإعلامهم بضرورة ارتدائها. كما يتم استخدام الطائرات بدون طيار لمجموعة واسعة من التطبيقات، مثل استخدام التصوير الحراري لتحديد الأشخاص المصابين بالفيروس وتطهير المناطق الملوثة بطريقة آمنة.

كما تلعب التكنولوجيا الطبية دورًا مهمًا أيضًا. حيث أبلغت منصة “Ping A Good Doctor” ، التي تقدم استشارات افتراضية عبر الإنترنت للمرضى، عن أكثر من 1.1 مليار زيارة منذ تفشي الوباء. نظرًا لخطر انتقال العدوى بين الطاقم الطبي والمرضى، تعد الاستشارات عن بُعد طريقة مفيدة جدًا لتقليل حاجة الأشخاص إلى الاتصال الوثيق مع بعضهم البعض.

اليوم، يُطلب من الناس أن يقوموا بالحجر الذاتي وأن يعملوا من المنزل. فيمكنهم الاستفادة من منصات وسائل التواصل الاجتماعي للعمل عن بعد. وأدّى رصد تلوث الهواء إلى زيادة استخدام التطبيقات مثل AirVisual لمراقبة التلوث واتخاذ الخطوات المناسبة للتخفيف من المخاطر، مثل ارتداء الأقنعة.

بالإضافة إلى ذلك، تتشاور الحكومة الأميركية أيضًا مع شركات التكنولوجيا مثل أمازون (Amazon)، وأبل (Apple)، وفيسبوك (Facebook)، وغوغل (Google)، ومايكروسوفت  (Microsoft)وتويتر (Twitter)، حول الفيروس وكيف يمكن أن توفر بيانات الهواتف المحمولة طرقًا لمكافحة الكورونا. لكن هذه الطريقة لم تنجح لخوف جميع المستخدمين من انتهاك خصوصياتهم.

يعد فيروس كورونا المستجدّ أوّلا ثورة ضد أنفسنا على كوكب الأرض لخفض كميّة التلوث بنسبة 48% تقريبًا، وثانيا تطورًا بحسب ما أوردناه أعلاه عن تطوّر التكنولوجيا بطريقة غير مسبوقة خلال الأشهر الماضية!

عصام عيد

رئيس التحرير

الخبر السابق

صناعة كمامات وقائية بالطباعة ثلاثية الأبعاد

الخبر التالي

واتساب يفرض قيوده للحدّ من الأخبار المضلّلة