loader image

“إيفوتك” تطرح أحدث التقنيات الرقمية لمواجهة أزمة كورونا

مع إنتشار وباء كورونا، تهافت الناس نحو إستخدام الأجهزة الذكية، شبكة الانترنت والحلول الرقمية. لم تكن أمام هؤلاء سوى هذه الوسائل للالتزام بقواعد التباعد الاجتماعي المفروضة والحفاظ على التواصل الاجتماعي مع العالم الخارجي في آن واحد. على ضوء ذلك، كان على شركات التكنولوجيا تطوير البنية التحتية المناسبة لتحمّل حركة البيانات المتكاثفة والعمل على تأمين المنصات الرقمية المطلوبة لتلبية حاجات العملاء حول العالم. في هذا الاطار، كان لمجلة تكنوتل مقابلة مع الأستاذ نديم الشيخلي، نائب الرئيس التنفيذي، الحلول التكنولوجية في إيفوتك، للحديث أكثر حول واقع القطاع التكنولوجي والعالم الرقمي في ظل أزمة كورونا.   

مع ارتفاع وتيرة استخدام الحلول الرقمية والتكنولوجية في الآونة الأخيرة، كيف تمكنت “إيفوتك” من تأسيس بنية تحتية للحلول الرقمية لا سيما في ظل الظروف الصعبة التي فرضتها جائحة كوفيد-19؟

شكّل توفير التطبيقات والحلول الرقمية اللازمة لعملائنا أحد الجوانب الرئيسية لعملياتنا خلال انتشار جائحة كوفيد-19 لمساعدتهم على الانتقال إلى نموذج العمل عن بُعد. وتجدر الإشارة إلى أن “إيفوتك” ليست مجرد شركة مختصة في حلول دمج النظم، ولكنها تتولى أيضاً تقديم الخدمات الاستشارية وتصميم الحلول ومتابعتها وصولاً إلى مراحل التنفيذ فضلاً عن إدارة المنصات الرقمية. ويتركز الكثير من عملنا خلال هذه الفترة على الاستجابة السريعة لاحتياجات الشركات المتنامية كطرح وتركيب المنصات والأدوات المناسبة للحفاظ على استمرارية العمليات التشغيلية.

وساعدت “إيفوتك” الشركات على تقييم مدى جاهزيتها الرقمية من خلال الدراسات الاستطلاعية والاستشارات، ودعمها في وضع خطط الطوارئ وتقديم الإرشادات الضرورية لها حول سبل تعزيز قدراتها.

واستجابت “إيفوتك” للاحتياجات الملحة التي ظهرت مع الأزمة حيث تصدرت مشهد التقنيات اللاتلامسية بدءاً من حلول المواقف الذكية التي لا تتطلب أي تفاعل من خلال اللمس وصولاً إلى تقنيات التعرف إلى الوجوه والكشف عن درجات الحرارة للموظفين لتسجيل الحضور في المؤسسات البلدية الكبيرة وتطوير الأساور الإلكترونية الصحية التي يمكن استخدامها في حالات متنوعة مثل مساكن العمال والمدارس وهي تساعد على رصد الحمى والمؤشرات الصحية مع إرسال إنذارات في حال ظهور أي مشكلات أو أعراض مقلقة. ولا تزال “إيفوتك” تواصل دورها الحيوي في دعم الشركات وتلبية متطلباتها العاجلة، ويمكن القول إن أزمة كوفيد-19 شكّلت مثالاً آخر على دورنا المؤثر وكيفية استجابتنا لمساعدة الآخرين على التعامل مع الأزمات

ما هي الابتكارات التكنولوجية التي تقدمها “إيفوتك” خلال أزمة انتشار الوباء؟ 

إلى جانب تحديد الفجوات لعملائنا ومساعدتهم على معالجتها باستخدام الأدوات والبنية التحتية المناسبة والاعتماد على خبراتنا العميقة في هذا المجال، تركزت استراتيجيتنا خلال أزمة كوفيد-19 أيضاً على تحقيق القيمة للشركات والهيئات الحكومية في دولة الإمارات من خلال توفير تقنيات تلبي احتياجات المرحلة الراهنة. وتشمل هذه التقنيات محطات التعرف على الوجوه مع مميزات جديدة ومبتكرة مثل الكشف عن درجة الحرارة والتعرف الى الوجه، والتنبيهات حول ارتداء الكمامة ومن عدم ارتدائها عند دخول المباني أو المنشآت. علاوة على ذلك، قمنا بتطوير محفظة حلولنا الآمنة للعمل عن بعد حتى نمنح الشركات المرونة والسهولة والانسيابية في العمل ومستويات أمان متقدمة للعمل من أي مكان.

خلال فترات الحظر والإغلاق، ما هي المنصات التي شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في وتيرة الاستخدام؟

هناك العديد من التقنيات التي شهدت ارتفاع في الفترة الراهنة. ولعبت تقنية التتبع والذكاء الاصطناعي دوراً حيوياً في مراقبة وضبط انتشار فيروس كوفيد-19، والتواصل مع الأفراد المصابين أو مناطق التفشي وتوقع خطر الإصابة من المرض وغيرها. وشهدنا العديد من البلدان تعتمد الروبوتات والأساور الإلكترونية وتطبيقات الهاتف المتحرك لهذه الاستخدامات بالذات حيث حققت نتائج رائعة تستحق التقدير.

كما شهدت طرق الدفع والتقنيات اللاتلامسية والتي تستخدم غالباً التعرف على الصوت والوجه بعض النمو الملحوظ. ولاحظنا في عدة قطاعات كخدمة العملاء والضيافة والمرافق والخدمات المالية ارتفاعاً حاداً في معدلات الطلب على هذه الخيارات، وتقليل الحاجة إلى التواصل المباشر والتفاعل وجهاً لوجه.

بالطبع، شهدت منصات الاتصالات الزخم الأبرز مع زيادة اعتمادها ونمو قاعدة المستخدمين. وسجلت الاتصالات الرقمية الموحدة معدلات طلب غير مسبوقة خلال هذه الفترة حيث يسعى الأفراد إلى التواصل مع الآخرين من خلالها، وتواجه الشركات عبرها نمو الحاجة إلى مواصلة تمكين وتطوير قدرات منصات التواصل الافتراضي والتعاون بين القيادة وأصحاب المصلحة والموظفين. ورغم زيادة العبء على شبكاتنا العالمية، إلا أن الاعتماد السريع لـتقنية اتصال الجيل الخامس 5G في دولة الإمارات سيساعد على معالجة هذه المسألة في المستقبل القريب.

ما هي خطط شركة “إيفوتك” المستقبلية في ما يخص توفير المنصات الحيوية؟ هل تواجهكم أي تحديات؟

لدينا العديد من الخطط المستقبلية التي تركز إلى حد كبير على الاحتياجات المتوقعة للقطاع الحكومي والشركات الكبيرة أثناء العودة إلى الحياة الطبيعية والانتقال للتكيف مع الواقع الجديد. وتسعى “إيفوتك” إلى ترسيخ موقعها كمحفز رئيسي ومؤثر يسهّل مواكبة هذا النموذج الجديد عبر حلولنا ومنصاتنا.

وتتمحور خططنا على نهج خاص نتبعه لتحديد الاحتياجات الحالية والمستقبلية للشركات والأفراد وإيجاد طرق وحلول لتلبية هذه الاحتياجات بالاعتماد على التكنولوجيا كاستخدام حلول التتبع والرصد وإنترنت الأشياء والحوسبة السحابية.

أما التحدي الأبرز الذي نواجهه فيتمثل في ضمان مواكبة عملائنا للتطورات الجديدة في قطاعاتهم وتبنيهم ثقافة الابتكار المستمر عبر توظيف التقنيات المتطورة وإجراء التغييرات في نماذج أعمالهم.

برأيك، ما مدى أهمية تبني الشركات للتحول الرقمي الآن أكثر من أي وقت مضى؟ 

لقد أثبتت أزمة كوفيد-19، دون شك، أن الشركات والصناعات التي لم تواكب التغيرات التكنولوجية واجهت الكثير من التحديات والصعوبات. فالتحول الرقمي لا يضمن استمرارية الأعمال وزيادة الصمود والمرونة فحسب، ولكنه أيضاً يزود الموظفين بالأدوات الضرورية للعمل في كل الظروف مع خفض التكاليف وزيادة الإنتاجية وتحسين الموارد. فحين تتوفر البنية التحتية الرقمية المناسبة، تتمتع الشركات بموقع قوي يمكنهم من التغلب على المعوقات ومواجهة الأزمات بمرونة أكبر وتعزيز القيمة التي تقدمها وتميزها عن سواها.

 

برأيك ما هي الفجوات التي تزايدت خلال هذه الأزمة؟

أدّت الأزمة إلى تعميق الفجوات في الجاهزية الرقمية. وكانت المعاناة في التكيف والمواجهة أكبر لدى الشركات التي خصصت استثمارات أقل في البنية التحتية الرقمية وتدريب الموظفين على استخدام التقنيات الحديثة مقارنة بالشركات التي أعطت الأولوية للتحول الرقمي. وتعد التجارة الإلكترونية مثالاً مناسباً على ذلك، حيث شهدنا عدداً من الشركات التي تتبع المنصات التقليدية للبيع تتسارع لتأسيس حضور إلكتروني ومنصات بيع على شبكة الإنترنت إلا أن هذا التسارع لم يكن مجدياً لهؤلاء الذين تأخروا في تبني هذا التحول بسبب تنفيذه بصورة متسرعة وغير جاهزة تماماً نظراً لما اقتضته ظروف الأزمة.

وفي السياق نفسه، بينما نجد أن دولة الإمارات العربية المتحدة حققت نجاحاً مميزاً في التعامل مع أزمة كوفيد-19، واجهت دول عديدة أخرى صعوبة كبيرة في هذه المهمة حيث ألقى الوباء بثقله على أنظمة الرعاية الصحية وسلاسل التوريد وغيرها من القطاعات الاقتصادية الحيوية حول العالم. إلا أنه في الوقت عينه أتاح الفرصة لاستخدام التكنولوجيا في هذه القطاعات كوسيلة للتكيف ومواكبة متطلبات العصر الرقمي. (روبوتات التعقيم المتحركة، السوار الصحي، الأجهزة المحيطة بالمواقع وغيرها).

كذلك سلّطت أزمة كوفيد-19 الضوء على ضرورة إعادة التفكير وتصوّر مساحات ونماذج عملنا ومبانينا من جديد. وإذ نقضي الكثير من أوقاتنا داخل المباني ونتفاعل بصورة دائمة مع الناس، من الضروري أن نتعلم من هذا الوباء وأن نُدخل تقنيات جديدة مثل التعرف على الوجوه والأصوات، والممرات اللاتلامسية وغيرها من عناصر المباني الذكية التي تساعد على الحد من مخاطر انتشار العدوى والأمراض في المستقبل وتعزز الإنتاجية والأداء أيضاً.

وعلينا أيضاً أن نأخذ في الاعتبار إمكانية توجه العديد من أصحاب الشركات إلى إعادة النظر في سياسات العمل من المنزل ومحاولة التوصل إلى طرق آمنة ومريحة ومرنة في هذا المجال. وتشير التوجهات العالمية إلى أن الشركات ستتحلى بالمزيد من المرونة وهناك عدد كبير من الموظفين لن يطلب منهم الحضور إلى المكتب. (تشير بعض الدراسات إلى أن نحو 80% من الموظفين حول العالم سيغيرون عادات دوامهم في المكتب إلى حد كبير). ومن هنا تدرك “إيفوتك” الحاجة إلى تلبية احتياجات هؤلاء الموظفين المتنقلين كما ينبغي من خلال توفير خيارات/ منصات دمج سلسة آمنة للعمل عن بُعد.

الخبر السابق

تيليكوم ريفيو تعقد جلسة افتراضية حول البيع بالجملة وسعة البيانات

الخبر التالي

تقنيات رائدة تبرز في “شفروليه كابتيفا” الجديدة كلّياً