loader image

إحذر قراصنة المواقع والروابط الإلكترونية الأشهر عالمياً!

 أين هي مواقع التواصل الاجتماعي من الأمن الالكتروني اليوم؟ قد تُعتبر المنصات الالكترونية وكافة المواقع الرقمية “الذكيّة” من أهم إنجازات شبكة الانترنت التي تربط أقطار العالم كافة. إلا أن هذا التطوّر أفسح المجال أمام المتسللين والجهات المقرصنة لرفع وتيرة هجماتهم الالكترونية وانتهاك البيانات الخاصة لملايين الحسابات الشخصيّة.

 

إذا قارنّا الطرق والأساليب والحيل الرقمية  التي كانت معتمدة في السابق وتلك التي نواجهها اليوم، نلحظ مدى الخطر الذي بات يحدق بأي مستخدم للتطبيقات الذكية  أو أي ناشط إلكتروني. فمع أكثر من 4.5 مليارات مستخدم لشبكة الانترنت أي ما يساوي 60% من سكان الأرض  و3.8 مليارات ناشط على مواقع التواصل الاجتماعي- هذا الرقم الذي من المرجّح أن يرتفع إلى 4.41 مليارات مستخدم بحلول العام 2025- لا بدّ هنا أمام هذه الأرقام من الانتباه الى ضرورة حفظ الأمن الالكتروني وكيفيّة التصدي لمختلف أنواع الهجمات الرقمية.

فقدرات القراصنة لم تعد تقتصر على انتهاك حساب رقمي أو “سرقة”  تطبيق معيّن، حتى أن هذه الحيل باتت أكبر من مجرّد اختراق هاتف محمول أو بريد إلكتروني أو التلاعب بالمحادثات والمعلومات الشخصية. الأهداف باتت أوضح والأساليب لتنفيذ عملية الاحتيال الالكتروني باتت بحرفية أكبر إذا صحّ التعبير. فما هي المواقع الرقمية الأكثر عرضة للمجموعات المقرصنة والتي من خلالها يتم جذب الضحية بشكل أسرع؟ وكيف يمكننا تجنّب الوقوع بالفخّ؟

تطبيقات ومواقع إلكترونية مزيّفة فما هي؟

يضع المقرصن كل طاقاته ومهاراته في عالم المعلوماتية والتكنولوجيا من أجل انتهاك الحسابات والمعلومات الشخصية. غير أن الأمر قد يتطلّب منه في بعض الأحيان ابتكار طرق جديدة ومتطوّرة تساعده على الوصول إلى الضحية بذكاء. ففي وقت يضع المستخدم كل ثقته بالمواقع الالكترونية المعروفة، على أساس  أنها حامية للبيانات والمعلومات الشخصية وتحمل كل المعايير المطلوبة للأمن الالكتروني، قد يصطدم بالعكس تماماً. وفي هذا الاطار، يشير آخر تقرير صادر عن شركة الأمن السيبيراني check point الى أن كلاً من الشركات التالية: غوغل، آمازون، فيسبوك وواتساب، أي التي تُصنّف من بين أكثر التطبيقات تحميلاً واستخداماً حول العالم هي أيضاً من أكثر المواقع التي تعمل الجهات المقرصنة على تقليدها لخداع المستخدم والاستيلاء على معلوماته الشخصية التي يشاركها عبرها.

وبحسب الأرقام، تعتبر العلامة التجارية – موقع فيسبوك من أهم العلامات التي يتم تقليدها على الهواتف المحمولة بينما أمازون، واتساب وغوغل هي من العلامات المفضّلة لدى المقرصن حيث أن 61% من الهجمات الالكترونية تتم عبرها. حتى أن عملاق التكنولوجيا مايكروسوفت يحتل المرتبة الأولى في الهجمات الالكترونية.

كيف يُخدع المستخدم؟

بذكاء وحنكة، يبحث المقرصن عن الطريقة الأسرع للنيل من ضحيته. ولهذا الغرض، يعمل المقرصن على تقليد موقع الويب للتطبيق أو العلامة التجارية (غوغل، واتساب، فيسبوك، أمازون) إما عبر استخدام موقع مشابه أو عبر إنشاء صفحة مطابقة للصفحة الرسمية. فكيف يتم الاحتيال على الضحية؟ بإمكان المقرصن أن يُرسل للضحية رابطاً مزيّفاً لموقع وهمي وبمجرّد الضغط على الرابط والدخول للموقع، يُطلب من المستخدم تعبئة بعض المعلومات الشخصية ليتمكّن المقرصن على أثرها من الوصول الى كل البيانات الشخصية.

وفي أغلب الأحيان، قد تطلب منك بعض التطبيقات الدخول إليها من خلال حسابك الخاص على فيسبوك حيث أن هذه الأخيرة قد لا تكون تابعة لفيسبوك. فبمجرّد السماح لهذه التطبيقات بالوصول إلى معلوماتك الخاصة فأنت تمنح كل بياناتك لجهة أخرى مجهولة.

كما يستخدم المقرصن البرامج الخبيثة التي تسمح له برصد لوحة المفاتيح الخاصة بالمستخدم وتسجيل كل ضغطة يقوم بها على الهاتف. ذلك إلى جانب البرامج التي تُسمى  “احصنة طروادة” أي التي تخضع هاتف الضحية أو أي جهاز ذكي آخر إلى رغبة المقرصن بالدخول إلى النظام.

وبحسب الأرقام، تم الكشف عن 16 مليار حساب على الأقل، بما في ذلك أرقام بطاقات الائتمان وعناوين المنازل وأرقام الهواتف وغيرها من المعلومات الحساسة للغاية، من خلال خروقات البيانات منذ العام 2019. كما كان الربع الأول من العام 2020 واحداً من الأسوأ في سجل خرق البيانات، مع كشف أكثر من 8 مليارات حساب.

الدلائل على اختراق حسابك وأجهزتك الذكية

قد تصادفك بعض الدلائل التي يجب عليك الانتباه إليها وعدم غض النظر عنها، فمن خلالها ستكتشف أن حسابك الالكتروني أو جهازك الذكي لم يعد تحت سيطرتك وحدك بل بات بالمشاركة مع المقرصن. ومن أبرز العلامات المثيرة للشك:

وصول رسائل أو صور لاأخلاقية لأصدقائك وأنت لا علاقة لك بها. إعجابك بصفحات إلكترونية إن كان على فيسبوك أو مواقع أخرى أنت لست على علم بها. وفي حال كان جهازك معرّضاً للقرصنة، فقد يُطلب منك إدخال كلمة المرور أكثر من مرّة لحساباتك الشخصية.

لمزيد من الأمان، اتبع هذه النصائح!

 من المهم الانتباه والحرص الدائم على سلوكك الالكتروني لكي تحافظ على أمنك الرقمي وأمن حساباتك وبياناتك الشخصية. لذلك، لا تأمن لكل المواقع التي تزورها فبإمكانها أن تكون أخطر المواقع المزيّفة الهادفة إلى “افتراس” الضحية. من هذا المنطلق، لا بدّ أن تتبع هذه النصائح التي قد تجنّبك الخطر الالكتروني:

امسح أي دليل لنشاطك الالكتروني: في حال تواجدت في أماكن الانترنت العامة، تأكد من إزالة كل كلمات السر ودليل التصفح وملفات الارتباط فور انتهائك من استخدام الكمبيوتر.

عدم الرد على الحسابات المجهولة: حاول ألا ترد على الرسائل الالكترونية التي تأتيك من حسابات غريبة أو مجهولة وقم بحذفها مباشرةً من قائمة الدردشات لديك.

عدم نشر معلومات حساسة:  لا تنشر معلومات أو صوراً على حساباتك الالكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي، فيمكن أن يستفيد منها المقرصن لاستقصاء لمحة عامة عن حياتك وتفاصيلها (التعرف على أصدقائك، مكان عملك، منزلك).

لا تستخدم شبكات واي فاي مجانية:  حاول ألا تدخل على شبكات واي فاي مجهولة أو مجانية، فهناك العديد من هذه الأخيرة التي تديرها مجموعة قراصنة ويصلون إلى معلومات المستخدم بمجرّد تسجيل الدخول على الشبكة.

تضعنا شبكة الانترنت تحت ضغط كبير ومسؤولية أكبر إن من ناحية استخدامنا السليم لها أو من حيث انتقائنا للمواقع الرسمية والصحيحة، هذا مع تواجد عدد لا يُعد ولا يُحصى من المواقع المزيّفة التابعة لعصابات القراصنة. فمع تطوّر العالم الرقمي ازداد خطر الاختراق، والجرائم الالكترونية باتت تتم بسرعة أكبر وبأساليب متجددة دائماً.

الخبر السابق

أضرار الشاشات الذكية في غرف النوم: قلق واضطراب

الخبر التالي

“تيك توك” يشكّل محور الصراع الأميركي – الصيني والخوف على الانتخابات المقبلة