loader image

نوكيا: “الجيل الخامس ركيزة أساسية للانتعاش الاقتصادي خلال العام 2020 وما بعد”

في سوق اجتماعي واقتصادي دائم التطور ومتنوع مثل منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، تقدم الاتصالات خدمات لا مثيل لها. إلا أن دور القطاع  ازداد وأصبح أساسياً خلال فترة الوباء لضمان استمرارية الأعمال والحفاظ على التباعد الاجتماعي وذلك عبر شبكات اتصالات متطورة قادرة على تلبية حاجات المستخدم والتأقلم مع التغيّرات.

 

للحديث أكثر عن هذا الموضوع، كان لمجلة تكنوتل مقابلة مع ريما منّا، رئيسة وحدة سوق الشرق الأوسط في نوكيا. تحدّثت خلالها  عن فرص السوق المتوفرة في المنطقة كما تحدّثت عن استجابة نوكيا السريعة لمتطلبات شبكة مشغلي الاتصالات في مرحلة ما بعد الوباء ، والدور المحوري الذي تلعبه شبكة الجيل الخامس في التعافي الاقتصادي.

لقد تم تعيينك مؤخراً رئيسة وحدة سوق الشرق الأوسط في نوكيا. تهانينا! ما هو دورك والمسؤوليات التي تقع على عاتقك وكيف تقيّمين فرص السوق المطروحة في المنطقة ضمن وحدة السوق التي تقع تحت عاتقك؟

شكراً! باعتباري رئيسة وحدة سوق الشرق الأوسط في نوكيا، أقود عمل ونمو استراتيجية هذه الوحدة في المنطقة أي ضمن الامارات العربية المتحدة، والكويت، وقطر، وعُمان، والبحرين، والعراق، وباكستان، ولبنان، والاردن.

يُعتبر السوق في هذه الدول حيوياً  ومتطوراً. كما نواصل بناء وتطوير عملنا من خلال التعاون مع مشغلي الاتصالات بالإضافة إلى الكيانات الخاصة والعامة لتقديم خدمات ذات مستوى عالمي من خلال محفظة التكنولوجيا الشاملة الخاصة بنا. هناك من كان أوّل من تبنى التقنيات الجديدة كالجيل الخامس في هذه المنطقة بينما يسير آخرون بنشاط على طريق تبنيها، وتدعمهم نوكيا في تطوير شبكتهم نحو الجيل الخامس. بالاضافة إلى ذلك، هناك حاجة دائمة إلى وجود حلول شاملة بما في ذلك حلول الوصول إلى الشبكات اللاسلكية، والبنية التحتية للألياف، وترقيات التوصيل في انترنت بروتوكول IP والشبكات الضوئية، والتطبيقات الأساسية السحابية الأصلية، وإدارة الأمن الشاملة، وحلول إدارة تجربة العملاء (CEM) للمشغلين لتحقيق أداء شبكة وتجربة عملاء فائقين. إن الابتكار هو من أساس عملنا وركيزة لكل ما نقوم به. كما نحن ملتزمون بتقديم التقنيات المبتكرة للمشغلين والمؤسسات في جميع أنحاء المنطقة، مما يتيح خدمات جديدة تعزز جميع جوانب حياتنا.

أثّر كوفيد-19 على كل القطاعات بطريقة أو بأخرى. كيف كان تأثير الوباء على إدارة عمل نوكيا في المنطقة وما هي التدابير التي اتخذت للتماشي مع التحديات التي فرضها الوباء؟

بالفعل، لقد فرض كوفيد-19 تحديات غير مسبوقة. وفي الوقت التي يعمل فيه قطاع الاتصالات أفضل بكثير من أغلبية القطاعات، لم يسلم أي قطاع من تأثير وتداعيات الوباء. أما نحن في نوكيا، فقد ركّزنا عملنا مع شركائنا ومزودينا على تخطي هذه الفترة الحرجة وضمان استمرارية تقديم الخدمات لكل المستخدمين.

أنشأت نوكيا فريق عمل متخصصاً لمواجهة تحديات سلسلة الإمداد مثل اللوجستيات والنقل والتنسيق مع مصانعنا المتعددة وموردينا في جميع أنحاء العالم، مما يضمن توفر المعدات لعملائنا. إلى جانب ذلك، من ناحية تزويد الخدمات، لقد نظّمنا العمل بشكل جيد مع مراكز التسليم العالمية لمواصلة تقديم الخدمات لكل العملاء حتى خلال فترة تواجد موظفينا في منازلهم. إلتزامنا القوي وخبرتنا العالية في مجال الرقمنة وأتمتة العمليات الروبوتية والذكاء الاصطناعي كانا كفيلين باستمرار التشغيل السلس لهذه المراكز.أما في الحالات التي يتطلب فيها العمل حضورًا شخصياً للمهندسين، مثلاُ في الأعمال الميدانية الأساسية، فكان مهندسونا متواجدين في الموقع  مع التزامهم بأعلى مستوى من إرشادات الصحة والسلامة العامة المفروضة من نوكيا.

في ظل الوباء، احتاج مشغلو الاتصالات إلى الاستجابة بسرعة لمتطلبات الشبكة لمعالجة حركة الصوت والبيانات المتزايدة. لقد عملنا عن كثب مع المشغلين لمساعدتهم على الاستجابة بسرعة للمرحلة الأولى من خلال تقليل ازدحام الشبكة والحفاظ على تشغيل الشبكات، حيث أصبح الاتصال الموثوق والسلس ضرورة بسبب ظهور نمط عمل وأسلوب حياة جديدين. كما وجدنا أن التباعد الاجتماعي والإغلاق التام فرضا على الناس البقاء في المنزل. على ضوء ذلك  زاد الطلب على العمل في المنزل والتعليم عبر الإنترنت وتدفق الفيديو مما أدى إلى  زيادة هائلة في نمو حركة الصوت والبيانات والفيديو لكل من شبكات النطاق العريض الثابتة والمتنقلة في جميع أنحاء المنطقة. من هذه المرحلة الأولية لتأمين الشبكة، يتحول تركيزنا إلى العمل مع مشغلي الاتصالات لتوسيع نطاق شبكاتهم ومن ثم تحفيز الاقتصادات من خلال مساعدة المشغلين على الاستعداد لعالم أكثر أتمتة ورقمية.

في ظل الوضع الراهن، اضطر العديد من المشغلين والبائعين لإعادة جدولة أولوياتهم بما يناسب استراتيجية العمل. فما هي الاستراتيجية المعتمدة حالياً من قبل نوكيا لنشر الجيل الخامس ضمن هذه الدول خلال الفترة المتبقية من العام 2020؟ وما التغيّرات التي طرأت عليها مقارنة بفترة ما قبل كوفيد-19؟

خلال المرحلة الأولى من هذا الظرف، كان تركيزنا على توفير استجابة أساسية للوضع الفوري في متناول اليد من خلال دعم مشغلي الاتصالات في ضمان اتصال قوي لجميع مشتركيهم. كما لاحظنا عدداً من المشغلين الذين يقدمون حجم بيانات محسناً مجاناً ومكالمات مجانية لمساعدة عملائهم خلال هذه المرحلة.

ثم انتقلنا مع المشغلين نحو تسريع الرقمنة لتمكين العمل عن بُعد والتعلم عن بُعد والعلاج عن بُعد والواقع المعزز من بين أمور أخرى. على الرغم من التغيير قصير المدى في أولويات المشغلين، نرى أن زخم الجيل الخامس للمشغلين لا يتوقف لأن التكنولوجيا هي عامل تمكين رئيسي لبعض حالات الاستخدام، وذلك بسبب موثوقيتها العالية واستقرارها وزمن وصولها المنخفض للغاية، إلى جانب سعة النطاق العريض والسرعة القصوى. لذلك، ستعمل شبكة الجيل الخامس كركيزة أساسية للتعافي الاقتصادي وستظل مجال تركيز رئيسياً خلال العام 2020 وما بعده، ونحن نواصل المشاركة بنشاط مع المشغلين لمساعدتهم على طرح وتوسيع شبكات الجيل الخامس الخاصة بهم.

يعتبر كثيرون أن الوباء سيكون له تأثير دائم على عدة قطاعات. لقد وجدنا العديد من القطاعات تنطلق في رحلات التحوّل الرقمي الخاصة بها بسبب الوضع غير المسبوق. ما هو موقفك من هذا الواقع؟ وكيف ستلبي نوكيا، كمزوّد، التحديات والفرص التي ستنشأ عنه؟

  بعد تفشي الوباء، أصبحت أهمية الرقمنة مفهومة جيداً من قبل المنظمات والمجتمع. كوننا  نرى الشركات والمجتمع ينفتحان تدريجياً مرة أخرى، نجد أن استخدام الخدمات الرقمية يزداد وأن الرقمنة لن تعود إلى ما كانت عليه. سيستمر المستهلكون في تقدير الخدمات مثل التعلم عن بُعد، والصحة عن بُعد، والخدمات المالية عبر الإنترنت باعتبارها مكملات رائعة إن لم تكن بدائل لأسلوب حياتهم السابق. كما ستستمر الشركات في تبني استخدام القنوات والأدوات الرقمية للسماح بالعمل عن بُعد وتعزيز الكفاءة والأتمتة.

ستلعب تقنيات الاتصالات دورًا محوريًا في هذا التحول الرقمي العالمي، وسيكون تقدم الجيل الخامس عاملاً واضحاً لتمكين التحول.

أما اليوم، فأصبحت الحاجة إلى الاتصالات السلكية واللاسلكية والبنية التحتية للشبكة والرقمنة أقوى من أي وقت مضى. وتلعب نوكيا، بصفتها شركة عالمية رائدة في مجال تكنولوجيا شبكات الاتصالات، دورًا حيوياً  في تلبية حاجة المستخدم. أولاً، نعمل عن كثب مع عملائنا لضمان اتصال موثوق من خلال شبكات عالية الأداء وآمنة. ثانيًا، نتعاون معهم لتمكين التطبيقات السحابية الأصلية وربط الشركات بالشبكة. ثالثًا، من خلال قدراتنا وخبراتنا القوية في مجال الخدمات، ندعم عملاءنا لتحويل شبكاتهم وأعمالهم.

الخبر السابق

مقابلة مع سلطان سالم العويس، المدير العام للمشاريع الخاصة لدى “إيفوتك”، يستعرض خلالها آفاق قطاع الاتصالات

الخبر التالي

زهرا زيات تقود OSN نحو الاتجاه الصحيح