loader image

تدابير وقائية وحلول رقمية تسهّل حركة السفر في ظلّ كوفيد-19

 يُعتبر السفر حول العالم من أهم النشاطات التي يستعد لها الناس على مدار السنة إن كان للترفيه واكتشاف حضارات دول أخرى أو للقيام برحلات عمل قصيرة المدى. إلا أن مع ظهور وانتشار وباء كورونا تراجعت حركة هذا القطاع بشكل كلي خصوصاً مع فرض الدول قوانين الحجر وإغلاق حدودها مع الخارج والدول المجاورة بهدف تجنّب ارتفاع أعداد المصابين بين المقيمين أو الوافدين.

 

اليوم وبعد مرور نحو سبعة أشهر على ظهور الوباء وانتشاره عالمياً، باتت الدول والحكومات والمواطنون على يقين وإدراك أكبر حول مخاطر هذا الفيروس وكيفية الوقاية منه والتعايش معه خصوصاً وأن اللقاح النهائي لم يصدر فعلياً. وعلى الرغم من أن الحياة بدأت تعود الى طبيعتها بعض الشيء وأن جزءاً من الدول قرّر معاودة فتح المطارات واستئناف العمل فيها، إلا أن تغييرات عدّة ستطرأ على عملية السفر، فالقطاع لن يعود الى ما كان عليه بهذه السرعة. على ضوء ذلك، سيكون قطاع السفر والملاحة الجوية بالأخص أمام امتحان صارم يفرض اعتماد استراتيجيات وخطط عمل جديدة للتماشي مع الوضع الراهن. غير أن مع الأزمة، شهدت حركة هذا القطاع ركوداً ملحوظاً حيث توقع المجلس العالمي للسياحة والسفر في مارس 2020 أن ينخفض نشاط السفر الدولي بنسبة تصل إلى 25 % لهذه السنة. على مقلب آخر لفت المجلس إلى التحسن السريع المُرتقب أن يكون أولاً في مطارات منطقة الشرق الأوسط. أما المؤكد فهو أن الحلول الرقمية والتكنولوجيا المتطورة  ستأخذ دورها الأساس للمساعدة في النهضة السريعة وتسهيل الأمور أمام المسافرين حول العالم.

إجراءات السفر ما بعد كورونا

قد تكون التكنولوجيا والحلول الذكية هي أكثر ما يلجأ إليها الجيل الجديد، إنما اليوم وفي ظل كورونا أصبحت هذه الحلول مفروضة على الجميع كونها تساعد على الالتزام بالتباعد الاجتماعي أولاً والحفاظ على السلامة العامة بالدرجة الثانية. توفّر لك الحلول الرقمية فرصة لتجنّب لمس أي شيء أو تعرّضك لخطر الفيروس التاجي! بواسطة هاتفك الذكي والأجهزة القابلة للارتداء أو البطاقات الممكّنة للاتصال قريب المدى، دفع كل مستلزماتك لتتفادى التداول النقدي. فضلاً عن التطبيقات والبرامج الذكية والمواقع الالكترونية التي أُطلقت مؤخراً لإعلام المسافر بالتحركات من حوله لضمان وجوده ضمن مكان آمن.

لهذا الغرض، نشرت جامعة جون هوبكنز الأميركية خريطة تفاعلية بأماكن الإصابات بفيروس كورونا التي تبلغك عنها يومياً وذلك استناداً إلى بيانات منظمة الصحة العالمية ولجنة الصحة الوطنية في الصين و”مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها” وموقع Dingxiangyuan. وبفضل تقنية البلوتوث التي يحملها  أغلب التطبيقات الذكية المحذّرة من كورونا وبرامج التتبع، بات بإمكانك معرفة إذا كنت قريباً من مصاب بالفيروس لأخذ كل احتياطاتك، نذكر من هذه الأخيرة: تطبيق” باكت”، “Allo Covid”، ” كورونا 100 متر”،  ” Apple COVID-19″ وغيرها العديد.

الحلول الرقمية في مطارات العالم

يبدو أن الاتجاه الذي تسلكه كافة القطاعات وخصوصاً قطاع السفر يعبُر طريقه نحو الرقمنة والعالم التكنولوجي الذكي. ففي ظل كورونا باتت أمامنا عدة طرق مبتكرة تؤمن للمسافر الحد الأدنى من التواصل البشري المباشر. من هذا المنطلق، بدأت المطارات تطبّق الاستراتيجيات الرقمية لضمان سلامة الموظفين والمسافرين لا سيّما عبر استخدام الروبوتات، الأجهزة المحمولة والخوذات الذكية لقياس حرارة الجسم والتحقق من وجود أي مصاب بكوفيد-19. فها هو مطار حمد الدولي في قطر يباشر بتلك التدابير الوقائية استجابةً للتغيّرات التي فرضها الوباء. وعن هذه التعديلات يقول المهندس بدر محمد المير، الرئيس التنفيذي للعمليات في مطار حمد الدولي: ” تشمل تلك الخطط الاستعانة بأحدث وسائل التكنولوجيا المتطورة والتي تم تطبيقها لتحقيق أعلى معايير السلامة على تجربة السفر في المستقبل”.  ولأن خطر العدوى يزيد في الأماكن العامة، تأتي الروبوتات لتحل مكان اليد البشرية لتعقيم الأسطح بشكل متواصل. فبحسب التجارب، تبين أن الروبوتات التي تعمل على  الأشعة فوق البنفسجية  قادرة على قتل البكتيريا المعدية المتواجدة في أماكن تدفق المسافرين وبالتالي تحد من انتشار الجراثيم.

أما منافذ البيع بالتجزئة والأطعمة والمشروبات في كافة المطارات فأصبحت تعتمد على المعاملات غير النقدية أي أن الدفع يتم عبر بطاقات مصرفية أو عبر التطبيقات الذكية. ومن الاجراءات الوقائية المتبعة، توزيع معقمات الأيدي للمسافرين والحرص على تطبيق التباعد الاجتماعي.

تطبيقات ذكية لحجز الطيران

 من قوانين السلامة العامة الحفاظ على التباعد الاجتماعي في ظل الوباء التاجي الذي قضى على حياة  الملايين حول العالم. لذلك كانت التكنولوجيا السلاح الأهم بيد الشركات والأفراد لتأمين التواصل الدائم. وخلال هذه الأزمة شهدنا على اطلاق عدد من التطبيقات الذكية التي كلّ منها يلبي حاجات الناس والمواطنين الملتزمبن بالحجر المنزلي. اليوم وأينما تواجدت بإمكانك مواصلة عملك، طلب كل الأدوات أو الأغراض المنزلية عبر تطبيقات البقالة الالكترونية.  حتى بإمكانك حجز بطاقة سفرك من منزلك بمجرّد تحميل  تطبيقات السفر التي تؤمن رحلتك القادمة وبأسعار متفاوتة… فلا للتجمعات والازدحام في مكاتب السفر بعد اليوم.

The Flight Tracker : من خلال هذا التطبيق ستجد رحلة الطيران الأنسب لك الى جميع أنحاء العالم، كما أن المعلومات المتعلقة برحلتك يتم حفظها على بريدك الالكتروني. ستتلقى إشعارات عن أي تأخير برحلتك أو إلغاء بالاضافة إلى توفّر الخرائط الرئيسة للمطارات.

Skiplagged: مع هذا التطبيق ستوفّر المال فسيساعدك على ايجاد أفضل أسعار لرحلات الطيران والفنادق. كما ستتلقى إشعارات في حال تم خفض سعر رحلتك.

Hitlist: سيساعدك هذا التطبيق على اختيار الاوقات الأمثل في السنة للسفر، كما يعرض لك القارات، الجزر والشواطئ التي بإمكانك زيارتها وبأقل سعر.

إلى أن يظهر اللقاح المضاد لكورونا، ها هي شركات التكنولوجيا والمعلوماتية تتسابق على تطوير تطبيقاتها الرقمية وبرامجها الذكية لتخفيف الضغط على القطاع الطبي ومساعدته ولو بجزء بسيط على تشجيع الناس لملازمة منازلهم والالتزام لآخر حد بالتباعد الاجتماعي. فمن قال إن السفر لن يعود بعد كورونا؟ أو أن المسافرين لن يتمكنوا من إنجاز كل معاملاتهم المطلوبة من راحة منزلهم؟ نعم مع الانترنت، المواقع الالكترونية والأجهزة الذكية بات كل شيء متاحاً في خدمة المستخدم اولاً وأخيراً، لضمان سلامته وسلامة مجتمعه عسى أن ينتهي كورونا وتعود الحياة إلى قواعدها سالمة.

الخبر السابق

تبرّعات لإغاثة بيروت عبر التطبيقات الذكية ولبنان يتصدّر المنصات الإلكترونية!

الخبر التالي

كيف تجني الشركات الناشئة الأموال من خلال تسعير الاشتراك؟