loader image

ما هي أخطر تهديدات الأمن السيبراني للعام 2020 ؟

دُقّ ناقوس الخطر! تهديدات سيبرانية جديدة تغزو أجهزتنا الالكترونية. تتعرّض بياناتنا وبيانات أي شركة للهجمات الالكترونية بشكل متواصل، مع العلم أن عمليات القرصنة الحديثة تزيد تعقيداً أكثر فأكثر. وقد تضع هذه الفجوات الرقمية قطاع أمن المعلومات بتأهبّ دائم لتأمين الحماية اللازمة لكل مستخدم.

 

نظراً لعدد الثغرات الهائل والبرامج الضارة التي تحدق بأجهزتنا الذكية والمواقع الالكترونية التي نتصفّحها يومياً، لا يزال قطاع أمن المعلومات يعاني نقصاً حاداً بالمتخصصين في مجال الأمن السيبراني والخبراء الذين بإمكانهم إنذارنا بالجرائم الرقمية المرتقبة. من جهتها، تعتبر هيذر ريكيتو من شركة IBM Security في حديث لها لموقع cnbc ان “جميعنا في خطر، سواء على صعيد مؤسسة كبيرة أو فرد”.” وفي السياق عينه، يحذّر منتدى أمن المعلومات غير الربحي، nonprofit Information Security Forum  في دراسته السنوية من إمكانية: أولاً زيادة الاضطراب أي الاعتماد المفرط على الاتصال الضعيف مما يخلق احتمالية لانقطاع الإنترنت المتعمّد. ثانياً، ارتفاع نسبة التلاعب بالمعلومات عن طريق الروبوتات والمصادر الآلية. أخيراً، التدهور، فإن  التطورات المتسارعة في التقنيات الذكية بالإضافة إلى الطلبات المتضاربة التي تفرضها أنظمة الأمن القومي المتطورة والخصوصية الفردية، جميعها تؤثر سلباً على قدرة المنظمات على التحكم في معلوماتها الخاصة.

الأهم من ذلك، ووفقًا لمشاريع الأمن السيبراني، من المتوقع أن تصل قيمة الأضرار المتعلقة بالجرائم الإلكترونية إلى 6 تريليونات دولار سنوياً بحلول عام 2021، فما هي قائمة التهديدات الالكترونية التي تبرز للعام 2020 والي يجب تجنبها؟

قائمة التهديدات السيبرانية للعام 2020

يطوّر القراصنة طرق احتيال لممارستها بشكل غير مسبوق على المستخدم. بينما الفضول لاكتشاف تطبيقات ذكية أو مواقع جديدة – قد تكون هي الأخطر –  لا سيّما أثناء فترة الحجر المنزلي، زادت في الطين بلّة. ولأن الاحتيال الالكتروني لا ينحصر بإطار واحد أو ضمن نوعية واحدة من العمليات الهجومية، لا بدّ من التعرّف على مختلف الأنواع وكيفيّة الحماية منها خصوصاً تلك التي تتصدر قائمة الهجمات الرقمية للعام 2020.

تطوّر استراتيجيات برامج الفدية

 قد تكلّف هجمات برامج الفدية الضحايا مليارات الدولارات كل عام، حيث ينشر المتسللون تقنيات تمكنهم من الاستيلاء على قواعد بيانات فرد أو منظمة والاحتفاظ بجميع المعلومات للحصول على فدية. يعود الفضل في ظهور العملات المشفرة مثل “بيتكوين” إلى المساعدة في دعم هجمات برامج الفدية من خلال السماح بدفع طلبات الفدية دون الكشف عن هويتك.

هجمات إلكترونية أكثر تعقيداً

 أصبحت هجمات التصيد الاحتيالي أكثر تعقيداً من السابق، حيث يتم نقل البرامج الضارة عبر الروابط والرسائل الرقمية المستهدفة بعناية لخداع الأشخاص. فبمجرّد النقر على أي من تلك الرسائل تُكشف كل البيانات الشخصية أمام المقرصن. ولأن الوعي بات أكبر على هذا النوع من الهجمات زاد الرهان أمام المقرصن الذي بات يستخدم التعلم الآلي لصياغة وتوزيع رسائل مزيفة بشكل أسرع بكثير على أمل أن يتعرض المستلمون للخطر من دون قصد لشبكات وأنظمة مؤسساتهم.

الهجمات الإلكترونية الفيزيائية

 يمثل التهديد المستمر الذي يتجسّد في الاختراق الذي يستهدف الشبكات الكهربائية وأنظمة النقل ومرافق معالجة المياه وما إلى ذلك ، نقطة ضعف رئيسية ستواجهها الدول  في المستقبل لا سيّما التي ستعتمد على العمل والمدن الذكية. فوفقًا لتقرير صدر مؤخراً في صحيفة نيويورك تايمز، فحتى الأنظمة العسكرية الأميركية التي تُقدر بمليارات الدولارات معرضة لخطر التلاعب بالتكنولوجيا الفائقة. هذا الأمر ممكن أن يسبب خسائر فادحة للدول كما يؤثر على دخلها وربحها من الانجازات التكنولوجية التي ستصبح عرضة للهجمات الرقمية.

هجمات برعاية الدول – State-Sponsored Attacks

إلى جانب المتسللين الذين يهدفون إلى تحقيق الأرباح من خلال سرقة البيانات الشخصية للأفراد والشركات، باتت القرصنة سلاحاً تستخدمه الدول القومية عبر تعزيز مهاراتها الإلكترونية للتسلل إلى الحكومات الأخرى وتنفيذ هجمات على البنية التحتية الحيوية. تمثل جرائم الإنترنت اليوم تهديدًا كبيرًا ليس فقط للقطاع الخاص والأفراد ولكن للحكومة بالكامل. وبحسب الدراسات، من المتوقع أن تزداد الهجمات التي ترعاها الدولة خلال 2020، فضلاً عن الهجمات على البنية التحتية الحيوية التي تثير قلق المعنيين في البلاد. وفقًا لتقرير صادر عن Thomson Reuters Labs: “تعتبر الهجمات الإلكترونية التي ترعاها الدولة خطراً ناشئاً للمؤسسات الخاصة التي ستتحدى بشكل متزايد تلك القطاعات في عالم الأعمال التي توفر أهدافاً ملائمة لتسوية المظالم الجيوسياسية”.

هجمات إنترنت الأشياءiot : خطر فعلي

 ينتشر إنترنت الأشياء يوماً بعد يوم، فبحسب موقع ستاتيستا، من المتوقع أن يصل عدد الأجهزة المتصلة بإنترنت الأشياء إلى 75 ملياراً بحلول عام 2025. وهي تشمل أجهزة الكمبيوتر المحمولة والأجهزة اللوحية، أجهزة التوجيه وكاميرات الويب والأجهزة المنزلية والساعات الذكية والأجهزة الطبية ومعدات التصنيع والسيارات وحتى أنظمة الأمن المنزلي. يستفيد المستهلك وكذلك الشركات من تلك الأجهزة المتصلة بالانترنت، فهي  توفّر المال عن طريق جمع كميات هائلة من البيانات الثاقبة وتبسيط عمليات الأعمال. إلا أن الاتصال بهذا الكم من الالكترونيات لا يعني الأمن والأمان بل العكس، حيث أن  الاتصال بشبكات إنترنت الأشياء أكثر يعني أننا  عرضة للغزوات الإلكترونية. بمجرد أن يتحكم المتسللون في أجهزة إنترنت الأشياء، يمكن استخدام الأجهزة لإحداث “فوضى” أو زيادة التحميل على الشبكات أو قفل المعدات الأساسية لتحقيق مكاسب مالية.

 

مخاوف حول الأجهزة والسجلات الطبية الإلكترونية

 لا يزال قطاع الرعاية الصحية يشهد نمواً، حيث انتقلت معظم السجلات الطبية للمرضى الآن عبر الإنترنت، بالاضافة إلى التقدم بإستخدام التقنيات الطبية الرقمية. ومع تكيّف قطاع الرعاية الصحية مع العصر الرقمي، تزداد المخاوف حول تهديدات الخصوصية والسلامة والأمن السيبراني. وفي هذا السياق، يشير معهد هندسة البرمجيات في جامعة كارنيجي ميلون إلى التالي: “نظرًا لارتباط المزيد من الأجهزة بشبكات المستشفيات والعيادات، ستصبح بيانات ومعلومات المرضى عرضة للخطر بشكل متزايد. أما الأهم فتبقى الحماية من خطر الاختراق عن بُعد لجهاز متصل مباشرة بالمريض. يمكن للمهاجم نظرياً زيادة الجرعات أو تقليلها أو إرسال إشارات كهربائية إلى المريض أو تعطيل مراقبة العلامات الحيوية “.

لهذه الأسباب يتوجّب على المستشفيات تأمين أعلى مستوى من الأمن الالكتروني الذي يضمن الرعاية الحديثة بأمان.

نقص بالمتخصصين في محاربة الهجمات السيبرانية!

ارتفع عدد  الجرائم الإلكترونية بسرعة في السنوات الأخيرة، بينما كافحت الشركات والحكومات لتوظيف عدد كافٍ من المهنيين المؤهلين للحماية من التهديد الالكتروني المتزايد. ومن المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه حتى العام 2020 وما بعده، حيث تشير بعض التقديرات إلى وجود حوالى مليون وظيفة شاغرة في جميع أنحاء العالم ومن المحتمل أن ترتفع إلى 3.5 ملايين بحلول عام 2021.

إلا أن النقص الحاد في المهنيين بمجال الأمن السيبراني لا يزال سبباً يثير القلق نظراً لأن القوى العاملة الرقمية القوية والذكية ضرورية لمكافحة تهديدات الأمن السيبراني الأكثر تعقيدًا الصادرة من جميع أنحاء العالم.

لهذا السبب أنشأت جامعة سان دييغو برنامجين لدرجة الماجستير يركزان بشكل خاص على القضايا الأكثر أهمية التي تواجه متخصصي الأمن السيبراني اليوم – ماجستير العلوم المبتكرة عبر الإنترنت في عمليات وقيادة الأمن السيبراني وماجستير العلوم في هندسة الأمن السيبراني، والذان يتم تقديمهما في الحرم الجامعي وعبر الإنترنت.

إن عالم الانترنت المتطوّر يرفع مستوى القلق والخطر لدى المستهلك والشركات، لذلك من الضروري تواجد “القوى الرقمية” القادرة على التصدي إلى كل أنواع الهجمات والتسللات الالكترونية التي تظهر على مختلف الصعد. فإذا كان العام 2020 بادرة لسلسلة من الهجمات الجديدة فعلينا توخي الحذر مع حلول الأعوام القادمة، فماذا ستخبئ لنا؟

الخبر السابق

“العلاج عن بُعد” ينتشر حول العالم ويرفع مستوى الرعاية الصحية

الخبر التالي

موقع AMAZON.AE يطلق خدمة “اشترك ووفّر” لتوصيل المنتجات الأساسية للعملاء