loader image

العودة الرقمية ما بعد كوفيد-19

مع حلول بداية العام المقبل، نأمل أن تكون بالفعل نهاية جائحة كوفيد-19، كما أعلن العديد من شركات الأدوية. لكن، لقد دفع كوفيد-19 معظم الشركات الى الاتّجاه نحو رقمنة جزء من أعمالها أقله لحماية موظّفيها وخدمة عملائها الذين يواجهون القيود المفروضة على التنقل. إننا نشهد هذا العام انتشارًا تاريخيّا للعمل عن بُعد والوصول الرقمي إلى الخدمات في كل المجالات سوف نتذكره بالتأكيد.

 

قبل الوباء، كانت شركات صغيرة ومتوسطة عدة مترددة في تحويل بعض خدماتها إلى رقميّة. لربما قبل الوباء كان الأمر سيستغرق سنوات عدّة. أما الآن، فتُظهر معظم البيانات والاستطلاعات أن هذه الشركات تعرّضت لضغوط لنقل جزء من أعمالها على الأقل إلى العالم الرقمي.

انتقلت البنوك إلى استخدام فرق مبيعات وخدمات عن بُعد وأطلقت توعية رقمية للعملاء لإجراء ترتيبات دفع مرنة للقروض والرهون العقارية. حتى بدأ الأشخاص استخدام تطبيقات البنوك لتجنب زيارة أي فرع من أجل تحويل الأموال. كما بدأت متاجر البقالة اعتماد خدمة الطلب والتسليم عبر الإنترنت كعمل أساسي لها. زد على ذلك، تركّز المدارس في العديد من المناطق على التعلم عبر الإنترنت والفصول الدراسية الرقمية بنسبة 100%. كما بدأ الأطباء تقديم العلاجات عن بُعد من خلال أنظمة أكثر مرونة. وتعمل شركات التصنيع بنشاط على وضع الخطط اللازمة لـ “مصانع الأضواء المطفأة” وسلاسل التوريد.

يُعتبر التحول السريع إلى العمل من المنزل أمراً جديراً بالاهتمام. فقد وجد العديد من الشركات أن الأداء الفردي قصير الأجل لم ينخفض ​​فعلياً كنتيجة لكوفيد-19، ممّا دفع بعض الشركات للإعلان أن الموظفين لا يحتاجون للعودة إلى المكتب أبداً. كانت جائحة كوفيد-19 بمثابة فرصة للمنظمات لإجراء بعض التحولات الرئيسة ولتنفيذ الهياكل والممارسات التي ستسمح لها بالازدهار مرة أخرى بحلول عام 2021

 

عصام عيد

الخبر السابق

كورونا يسرّع المسار نحو تحقيق التحوّل الرقمي

الخبر التالي

المركز الوطني للذكاء الاصطناعي وهواوي يعلنان مذكرة تفاهم لتطوير قدرات الذكاء الاصطناعي في المملكة العربية السعودية