loader image

أنظمة تحكم لاتلامسية تخفّض الاتصال المباشر في الأماكن العامة

عند تبدّل الظروف وتغيّر الاستراتيجيات التقليدية المعتمدة في العمل أو الحياة اليومية، يميل بعض الشركات للاستفادة من هذه التقلّبات في حين أن القسم الآخر يختار البقاء على طريقة العمل الكلاسيكيّة. ومع بدء جائحة كورونا،  ظهرت هذه التقلبات أسرع مما نتوقعّه فكان لا بدّ من إحداث التعديلات اللازمة لتكون على قدر “إعصار” التحوّل الكبير.

 

بين الخوف من العدوى وامتداد الفيروس التاجي أكثر، أصبحت الأماكن العامة والتجمعات هي الخطر الأكبر الذي يعمل العالم بأسره على تجنّبه اليوم؛ هذا ولم نذكر هاجس الانتباه على طريقة لمسنا للأغراض أو الأشخاص من حولنا. لكن في عصر الرقمنة والتطوّر، ليس هناك من مستحيل مع  الأجهزة الذكية والتكنولوجيا. ليس أي نوع من التكنولوجيا! بل نحن نتحدّث عن أنظمة التحكم اللاتلامسية بصورة خاصة. من اليوم وحتى انتهاء أزمة كورونا، قد نحتاج إلى تفادي لمس كل ما يحيط بنا أقله للأشهر القادمة أو حتى للسنوات المقبلة. إلى حينها ستشكّل الشاشة الذكية والأنظمة اللاتلامسية ثورة حقيقة أوجدت لتبقى، فتحفظ لنا سلامتنا وتبعدنا عن فيروس متربّص في كل مكان.

 

مفهوم الوقاية الذاتية: حلول ذكية للسلامة العامة

قبل معاودة روتين الحياة الطبيعية وإعادة فتح المطاعم والمحلات التجارية الكبرى، سيترتّب على هذه الأخيرة تطبيق تعديلات جذريّة إن كان على صعيد العمّال او طريقة التعامل مع الزبون القادم إلى المحل. ففي زمن كورونا ، يبقى تقليل نقاط الاتصال المباشر بين الأفراد والمعدات والأسطح والأغراض الخاصة، من أهم التعديلات المطلوبة.

على ضوء ذلك، بدأنا نشهد أساليب جديدة للتواصل مع الأفراد في الأماكن العامة بأقل فرصة للاتصال المباشر. فالمطاعم مثلاً، اتجهت نحو اعتماد مواصلة عملها بتلقي الطلبات إلكترونياً من خلال الدفع والتسليم اللاتلامسي. أما قائمة الطعام التي تُقدّم لك فأصبح بإمكانك تصفحها عبر هاتفك من خلال رمز الاستجابة السريع المتوفر لكل الزوار. كذلك يمكن للزبون توصيل الطلب إلى طاقم المطبخ في المطعم عبر شاشات ذكية تدعم الواقع المعزز أو من خلال رسالة صوتية.

بينما المتاجر الكبيرة كان لها خطّتها الخاصة للوقوف بوجه كورونا، حيث اقتصرت أغلبيتها على التسويق والاعلان الرقمي لتتلقى الطلبات عبر مواقعها الالكترونية التي عززت خدماتها. وتطول اللائحة إلى المنتجعات السياحية والمراكز الترفيهية التي باتت تعتمد على أنظمة التحكم اللاتلامسية بين الزبون وطاقم العمل.

وفي اطار الجهود المبذولة لتأمين تجربة سفر آمنة، أعلنت مطارات أبوظبي عن تركيب أنظمة التحكم اللاتلامسية في 53 مصعداً في مطار أبوظبي الدولي، بالتعاون مع الشركة الإماراتية ميتا تاتش Meta Touch. تعمل هذه الأنظمة بتقنية فريدة من نوعها تخفّض احتمال إلتقاط العدوى عن طريق لمس لوحات التحكم في المصاعد.

كذلك أطلق مطار حمد الدولي في قطر مرحلته التجريبية لاختبار Happyhover ™الذي يستخدم تقنية الأشعة تحت الحمراء للكشف عن الأصابع عند اقترابها من منطقة معينة من الشاشة مما يجنّب المسافر لمسها وتقنية SITA Mobile Solution لتسجيل الوصول الذاتي وإنزال الأمتعة. بالإضافة إلى مسح رموز QR التي ستوصل هاتف المسافر عبر واي- فاي بتطبيق SITA Remote Control، فيعرض الأخير لوحة لمس يمكن للراكب استخدامها للتحكم عن بُعد بالشاشة من دون لمسها.

قائمة ضرورية لتحقيق التحكم اللاتلامسي بنجاح

لأن العلِم يحذرنا من الأوبئة القادمة والتي يمكن أن تكون أكثر فتكاً من كورونا، يبدو أن تكنولوجيا الشاشات وأنظمة التحكم اللاتلامسية سترافقنا على المدى الطويل. لذلك، لا بدّ من الانتباه إلى الأمور التالية لتحقيق التباعد الاجتماعي بنجاح. أولاً، ركّز على أكثر الأسطح أو الأزرار التي يتم لمسها واعمل على إستبدالها بالتكنولوجيا الحديثة، أي الاعتماد على تقنية الخدمة الذاتية. ثانياً، حاول أن تطوّر الأجهزة التكنولوجية بمكان الازدحام لتفادي انتقال العدوى من شخص إلى آخر. ثالثاً، حاول أن توفّر أساليب الدفع الحديثة إن كان عبر حساب مصرفي، أو عبر الموقع الالكتروني أو إرسال الأموال رقمياً لتجنّب لمس الأموال وتناقلها بين طاقم العمل والزوار.

تعرّف على  أبرز خمسة حلول لاتلامسية!

قد تبدو لك فكرة الخدمة الذاتية أو التكنولوجيا  اللاتلامسية أمراً جديداً وغريباً، لكن في الحقيقة إن براعم هذه التقنية تفتحت في العام 2016 إلى ان وصلت لما هي عليه اليوم. لذلك سنعرض لكم أهم الحلول التكنولوجية اللاتلامسية التي بإمكانك استخدامها لتأمين سلامتك بشكل سريع ومطلق خصوصاً إذا كنت من أصحاب أحد المتاجر أو المطاعم…

الشاشات الذكية للأوامر الصوتية: بعد الآن، سيكون أمامك الاتصال الصوتي عبر الشاشات الذكية هو الحل الأنسب للتواصل مع محيطك، فتحافظ بذلك على المسافة الآمنة بينك وبين الشخص الآخر.

المصابيح والأبواب التي تعمل بالحركة: كل مفتاح ومقبض على الممتلكات الخاصة بك هو مسؤولية ويمكن استبدالها بسهولة. لذلك احرص على تطوير المصابيح والأبواب لديك لتتجنب لمس الأزرار مع سائر محيطك لا سيّما في المطاعم والأماكن العامة.

مفاتيح الاقفال عبر الواي- فاي: اعتمد على تقنية المفاتيح التي يمكن التحكم بها عن بُعد من خلال اتصالها بالشبكة اللاسلكية.

المسح بالأشعة تحت الحمراء وأجهزة استشعار الحرارة: أصبح انتقال أي شيء من المصعد إلى الطائرة أمراً يثير القلق بشأن صحة الآخرين. لذلك، إن القدرة على اكتشاف الحمى بسرعة من خلال الأجهزة الذكية  ستخفف بعض هذا القلق.

مساحات التنظيف الذاتي: لا داعي لفرق التنظيف، فبعد كورونا سنرى أغراضاً ذاتية التنظيف إلى جانب الروبوتات التي تتكفّل بتنظيف المراحيض العامة أو مكان آخر لتفادي التعرض البشري لأي بكتيريا.

يبدو أن الحركة التفاعلية مع الأجهزة الذكية هي العنوان العريض لمرحلة جديدة في عالم التكنولوجيا. إلا أن العالم الافتراضي لم يعد بعيداً كما يعتقد البعض، فمن خلال أنظمة وبرامج التحكم اللاتلامسية المطروحة لنا عبر كل أجهزتنا  أصبح هذا العالم  أقرب إلينا مما نتصوّر، وهو آمن، سريع وذكي!

الخبر السابق

النائب الأول لرئيس CSG: مفاتيح التحوّل الرقمي الناجح

الخبر التالي

العملة الالكترونية خلاص الأزمة الاقتصادية… فهل عاد تداولها في الأسواق العالمية؟