loader image

تعاون بين “أوتوديسك” وهيونداي لتحويل نموذج السيارة المستقبلية “إليفيت” إلى واقع ملموس

أعلنت شركة “أوتوديسك” عن تعاونها مع شركة هيونداي، عملاق صناعة السيارات الكوري، للاستفادة من أدوات وقدرات “أوتوديسك” في مجال التصميم التوليدي المتقدمة للمساعدة في تحويل نموذج سيارتها المستقبلية “إليفيت” المبتكر إلى واقع ملموس.

 وتعتبر سيارة هيونداي “إليفيت” أول مركبة للتنقل المطلق في العالم وأول مركبة قادرة على “المشي” في العالم، إذ تجمع بين تصاميم المركبة النموذجية وتقنيات المركبات الكهربائية والروبوتات، ما يعطيها قدرات خارقة على تجاوز التضاريس الوعرة التي لا يمكن حتى لأعرق مركبات الطرقات الوعرة تجاوزها، وتهدف إلى إتاحة وسيلة نقل مرنة وفعالة وسريعة للمساعدة في الاستجابة لحالات الطوارئ والكوارث، كعمليات الإنقاذ والبحث والغوث الإنساني.

ويعمل التصميم التوليدي على تبسيط وتسريع عملية تطوير أفكار التصميم وصولاً إلى مرحلة الإنتاج، ففي الوقت الذي يمكن للمصمم فيه إنشاء فكرة واحدة، يمكن للكمبيوتر أن يولد الآلاف، ضمن القيود التي يوفرها المصمم، ويوفر خيارات تصميم المكونات العديدة مع مقايضات القوة والوزن والتكلفة وتعقيد التصنيع والاستدامة والتي تم توضيحها مبكراً خلال المعالجة. ومن شأن أدوات “أتوديسك” أن تمكّن المصممين والمهندسين من الاستفادة من قوة الحوسبة غير المحدودة للسحابة لتقليل أعمال التحليل العادية والمتكررة، مما يوفر وقتهم للتركيز على الإبداع والابتكار.

وينطوي على هذه السيارة الفريدة تحديات هائلة في التصميم والهندسة مثل الحاجة إلى إنشاء مكونات جديدة أخف وزناً وأقوى. وتشمل الحلول المحتملة للمواد المستقبلية، الرغوة المعدنية وألياف الكربون والسبائك المعدنية الجديدة، إلى جانب تقنيات التصميم الحديثة مثل التصميم التوليدي، ومن هذا المنطلق، احتاجت هيونداي إلى التعاون مع “أوتوديسك” للاستفادة من خبراتها وأدواتها المتقدمة في هذا المجال.

بدوره، قال جون سوه، المدير المؤسس لاستوديو نيو هورايزون التابع لشركة هيونداي: “يساعد التصميم التوليدي العقل البشري على توسيع نطاق الاحتمالات، فمن خلاله يمكن لمصمم أو مهندس واحد أن يمر بالعشرات أو المئات من تكرارات التصميم المختلفة، لذا فهو يتمكن من رؤية الأشياء التي ربما لم يفكروا فيها بطريقة أخرى، إلى جانب معالجة المشكلات المعقدة، وهو ما يعني أنه لا يزال للإنسان دور مهم للغاية في تشكيل اتجاه التصميم”.

وشكّل إنشاء أدوات للفرق الحديثة من هذا النوع، والاستفادة من التقنية السحابية ومنصة بيانات مشتركة لضمان تواجد الجميع على نفس الصفحة الافتراضية، محور التركيز الأساسي لبرنامج التصميم الصناعي فيوجن 360 من أوتوديسك منذ إطلاقها منذ أكثر من سبع سنوات. وتسهم المشاركة السلسة للملفات ووضع أرضية مشتركة للجميع للتحدث عن التصميم والهندسة والتصنيع، في تمكين فرق التصميم والهندسة من توفير الوقت والمحافظة عل تفاصيل المشروع من بدايته وحتى النهاية.

ومن جانبه، قال سريناث جونالاجادا، نائب الرئيس للتصميم والتصنيع في أوتوديسك: “منذ أكثر من 10 سنوات، حددنا نقاط الألم وإعادة العمل وفقدان المعلومات القيمة عند انتقال المشاريع من مرحلة إلى أخرى، والملفات التي لا تعمل بشكل جيد في البيئات غير المتجانسة التي غالباً ما تستخدمها الشركات. ويشكل إنشاء منصة للتصميم والهندسة يمكنها تخطى تلك العقبات، مع وضع القدرات المتقدمة مثل أدوات التصميم التوليدي في متناول المصممين، كان بمثابة هدفنا منذ عقد من الزمان. ويعد مشروع “إليفيت” دليلاً على كيفية جني شركات رائدة مثل هيونداي الآن لثمار تلك الرؤية”.

ويؤمن استوديو نيو هورايزون التابع لهيونداي أن الجمع بين العجلات المُدارة والأرجل التي تعمل بالطاقة سينتج عنه مركبات أرضية تتمتع بقدرات حركة غير مسبوقة.

والجدير بالذكر أن نموذج سيارة “إليفيت” من هيونداي تم تطويره بالتعاون مع استوديو التصميم الصناعي Sundberg-Ferar وظهرت لأول مرة في معرض CES 2019. وتتمتع “إليفيت” بالقدرة على التحول من مركبة تشبه السيارة ذات أربع عجلات إلى سيارة رباعية الأرجل، أو آلة المشي، ما يمكنها من اجتياز التضاريس التي لا يمكن الوصول إليها بواسطة المركبات الأخرى على الطرق الوعرة.

كما لا يوجد من سيارة “إليفيت” إلا نموذج أولي بمقياس 5: 1 خلال هذه المرحلة، لذا ينتظر العالم ما قد يقدمه هذا المشروع الرائع والمستقبلي من هيونداي. ومع ذلك، فإنها مثال ملموس على الفوائد التي يمكن أن تقدمها اليوم منصة تتخطى الحواجز بين التصميم والهندسة والتصنيع؛ وتجعل التعاون سلساً من خلال توحيد البيانات؛ وتمنح الفرق إمكانية الوصول إلى عملية جديدة متطورة تعمل بالتقنية السحابية مثل التصميم التوليدي.

الخبر السابق

“جاكوار لاند روڤر” تستخدم تكنولوجيا قطاع الفضاء لتطوير سيارات أخف وزناً في المستقبل

الخبر التالي

تأثير شبكة الإنترنت في تحديد معايير الدول الفقيرة أو الغنية معلوماتياً