loader image

بلال جاموسي: “الاتحاد الدولي للاتصالات هو ملتقى للحوار الدولي”

لمناسبة النسخة الخامسة عشرة من قمة تيليكوم ريفيو لقادة قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الحدث الأضخم في مجال الاتصالات والتقنية، إلتقت تيليكوم ريفيو الدكتور بلال جاموسي، رئيس قسم لجان الدراسات للاتحاد الدولي للاتصالات، لمناقشة المشاريع الذكية التي يخطط لإنجازها في المستقبل والتحديات التي فرضها فيروس كورونا بالإضافة إلى الهجمات الإلكترونية المرتقبة.

ما هي المواضيع المتعلّقة بمجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التي ستُطرح خلال مؤتمر المندوبين المفوضين للاتحاد في العام 2022؟

سيتناول مؤتمر المندوبين المفوضين للاتحاد الدولي للاتصالات في العام 2022 في رومانيا العديد من المواضيع المهمة. بشكل أساسي، انتخاب المناصب الخمسة الاختيارية للاتحاد الدولي للاتصالات وأعضاء المجلس والمجلس التنظيمي. يبحث مؤتمر المندوبين المفوضين أيضاً في الخطة المالية للاتحاد الدولي للاتصالات ويوافق على عدد من القرارات المهمة للاتحاد خلال السنوات الأربع القادمة. كما ستتم مناقشة المواضيع التي تنال اهتمام الأعضاء مثل الاتصال وإدارة مرحلة ما بعد كوفيد-19 وكيفية تحسين حياة المواطنين من خلال الخدمات الرقمية، فضلاً عن الأمن السيبراني لضمان الثقة والأمن في استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

هذه هي كل المواضيع المهمة لمجتمعنا الرقمي الجديد، وبما أن الاتحاد الدولي للاتصالات هو وكالة الأمم المتحدة المتخصصة بتقنيات المعلومات والاتصالات مع العديد من شركات القطاع الخاص التي تزيد عن 900 عضو، فهو فعلاً المكان الفريد لانعقاد هذا الحوار الدولي.

في قطاع اختبر العديد من التغييرات والتحديات نتيجة انتشار وباء كوفيد-19، كيف تصدى الاتحاد الدولي للاتصالات  لهذه التحديات؟

كان لكوفيد-19 تداعيات بالغة للغاية على المستوى البشري ولكن من ناحية أخرى، فقد كان فرصة لتسريع التحول الرقمي في جميع أنحاء العالم، أقله بما يعادل ست سنوات.

خلال فترة الحجر، لم تجد البلدان في جميع أنحاء العالم طريقة أخرى سوى خلق التواصل بين المواطنين افتراضياً للعمل والتعليم في المنزل والتطبيب عن بُعد واجراء المعاملات المالية إلكترونياً. أرسلت العديد من الدول تحويلات إلى مواطنيها لمساعدتهم خلال الوباء عبر الهواتف المحمولة. لذلك، كانت فرصة لتسليط الضوء فعلاً على أهمية الاتصال والخدمات الرقمية في العديد من البلدان.

توازياً عمل أعضاء الاتحاد الدولي للاتصالات عن كثب معنا للاستفادة من جميع المعايير التي طورناها على مر السنين لمصادقة المستخدمين، وتحقيق الشمول المالي، وأموال الهاتف المحمول، على سبيل المثال يمكن نشر هذه الخدمات للمواطنين في وقت قياسي.

نتيجة ارتفاع أعداد الهجمات السيبرانية في المنطقة وحول العالم، كيف كان الاتحاد الدولي للاتصالات قادراً على الحدّ من هذا النوع من الهجمات؟

إدارة الأمن والهوية هي أحد المخرجات الأساسية لعملية معايير الاتحاد. البنية التحتية العامة والتي تتمثل في استخدام البروتوكول لتأمين جميع المعاملات في الشبكة، هي أحد معايير الاتحاد الدولي للاتصالات التي تسمى “X.509”. إن استخدام هذا البروتوكول ونشره والحصول على الشهادات للتوقيع رقمياً هي خطوات بالغة الأهمية لتكون المصادقة قوية من دون الحاجة إلى كلمة مرور.

يعمل الاتحاد الدولي للاتصالات مع جميع الدول الأعضاء لدينا لضمان حصولنا على مراكز وقدرات إلكترونية، لذا فإن بناء القدرات بين الدول الأعضاء هو مجال يشارك فيه الاتحاد الدولي للاتصالات بشكل كبير. هناك عمل مشترك بين مكتب المعايير وفريق الاتحاد الدولي للاتصالات اللذين يطوران المعايير،  وينظران في المشاريع وبناء القدرات والتأكد من أن تلك المشاريع مبنية على المعايير الدولية. وبالتالي يمكن للدول الأعضاء لدينا التحرك بسرعة كبيرة في تأمين بنيتها التحتية، وتوفير الهوية الرقمية لمواطنيها والمصادقة على مستخدمي الشبكة.

ما هي الخطط الرقمية والمشاريع الذكية التي يهدف الاتحاد الدولي للاتصالات إلى تحقيقها في المستقبل؟

يُعد التحول الرقمي على جدول أعمال كل صانع سياسة ووزير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ومنظم الاتصالات والمنظم الرقمي، لأن العالم المادي يحتاج إلى التكنولوجيا للتحول السريع في مرحلة ما بعد كوفيد. تعتبر المدن الذكية مثالاً واضحاً للقدرة على ربط المواطنين بجميع خدمات المدينة ثم بالدول الذكية بحيث توفر الأمة الخدمات الرقمية لمواطنيها.

الرعاية الصحية الرقمية مثال آخر. نعمل مع منظّمة الصحة العالمية لاستخدام الذكاء الاصطناعي في قطاع الطب. كما أن خوارزميات الذكاء الاصطناعي في الهواتف الذكية تساعد الدول التي لا تضم عدداً كبيراً من الأطباء للاستفادة من خدمات العلاج عن بُعد.

قطاع النقل هو المثال الثالث على استخدام الاتصالات والتكنولوجيا لخفض أعداد الحوادث المميتة على الطرقات من خلال اعتماد نظام النقل الذكي والمركبات ذاتية القيادة. مؤخراً، أطلقنا مبادرة جديدة للذكاء الاصطناعي لفرض السلامة على الطرقات وتشجيع الدول الأقل تقدماً أو التي تتمتع بإيرادات منخفضة أو متوسطة للبدء بجمع الداتا حول الحوادث، والسائقين، والسيارات، ومواقع الحوادث وكيف يمكن أن تتقدم خدمة الطوارئ بسرعة مع استخدام الداتا والذكاء الاصطناعي لترقّب وتجنّب ومحاولة إدارة الحوادث.

أخيراً وليس آخراً هي إدارة الكوارث الطبيعية في المناطق الثالثة من خلال التصوير عبر الأقمار الصناعية وإنترنت الأشياء. يمكننا إدارة الضباب والحرائق وغير ذلك. كل هذا يعتمد على مكونين أساسيين، الاتصال – بالجيل الرابع  والجيل الخامس مع بنية تحتية قوية من الألياف الضوئية – والبنية التحتية الرقمية – مراكز البيانات.

الخبر السابق

ميتافيرس وحقيقة المشاريع والعقارات الوهمية

الخبر التالي

نور السليطي: “لا تتوقّفن عن التعلّم، إطمحن للتغيير وتقبّلن التحديات الجديدة”