التبني الرقمي والأمن السيبراني: من أهم التحديات التي تواجه الشركات في الشرق الأوسط

وبحسب تقرير "The pulse report" بتكليف من Headspring ، المشروع المشترك للتطوير التنفيذي في فاينانشيال تايمز ومدرسة IE للأعمال، ازدادت المخاوف بشأن التبني الرّقمي والأمن السيبراني بشكل كبير في العامين الماضيين. ففي دراسة استقصائية مماثلة أجريت في عام 2017، اعتبر ربع المديرين فقط على أن هذه القضايا يجب أن تكون على رأس قائمة اهتماماتهم.

"The pulse report" هو دراسة لمواقف الإدارة تجاه تنميّة المهارات القياديّة والتّعليم التنفيذي.  كما تعتبر الدراسة المعدّة في الشرق الأوسط، التي تمّ إطلاقها بالشراكة مع مركز دبي المالي العالمي (DIFC)، جزءًا من دراسة دوليّة ضمن نطاق أوسع تشمل أيضًا أوروبا الغربية واليابان.

من جهّة جوستاف نوردباك، الرئيس التنفيذي لشركة Headspring، إعتبر إن "The pulse report" يقيّم الاحتياجات التعليميّة المتغيرة للشركات، ويعكس آراء الرؤساء التنفيذيين وكبار رجال الأعمال، والمديرين التنفيذيين للموارد البشرية، وقادة التعلم والتطوير. مضيفاً، إن التقرير يسلط الضوء خصوصاً على نتائج الشرق الأوسط، معتبراً أن في أغلب الأحيان  لا تختلف أولويات الأعمال واحتياجات التعلم في المنطقة عن المكانة العالمية. أخيراً، لفت إلى النتائج التي أظهرها التقرير والتي تدل على أن الشرق الأوسط لن  يُغفل أهمية الإدارة المالية من جهة  وإنشغال رجال الأعمال بالقضايا الرقميّة في كافة أنحاء العالم.

أمّا النتائج الرئيسية الصادرة هي ترتيب الاهتمامات بحسب الأولوية لدى رجال الأعمال:

الاعتماد الرقمي: 66 ٪ (مقابل 23 ٪ في عام 2017)

الأمن السيبراني: 63 ٪ (مقابل 24 ٪ في عام 2017)

الإدارة المالية: 38 ٪ (مقابل 30 ٪ في عام 2017)

ويتناول التقرير أيضًا مدى تأثيّر تنمية المهارات القياديّة  في مواجهة هذه التحديات التجارية الرئيسية.

أمّا تعليقًا على التقرير، أشارت عليا الزرعوني، نائب الرئيس التنفيذي للعمليات، هيئة مركز دبي المالي العالمي، أنه لم يعد نمو الأعمال في عالم اليوم مدفوعًا بتحقيق إيرادات، بل يتعلق بتسخير الموهبة المناسبة وتطوير رأس المال البشري داخل المؤسسة. كما شدّدت على مواصلة  تعزيز التميز والتطوير المهني من خلال عدد من مبادرات تبادل المعرفة من جهة وتقديم دورات تعليمية تنفيذية على الشبكة المتنامية من المؤسسات الأكاديمية الرائدة من جهة ثانية، مثل Headspring، في أكاديمية مركز دبي المالي العالمي. كما عبّرت عن سعاتها في الشراكة مع Headspring في إصدار الشرق الأوسط من تقرير Pulse الذي يعكس تركيز الشركات الإقليمية على تدريب موظفيها، خصوصاً أن عدد كبير من قادة الأعمال في الشرق الأوسط يتفقون على أن التعليم التنفيذي هو جزء حيوي من التحول الاقتصادي في المنطقة واستدامتها في بيئة السوق المتطورة باستمرار.

إدارة المواهب: تنمية المهارات

على الرغم من أن القادة المتنامية لا يُقدّمون أولوية قصوى لكبار المتخصصين في الشرق الأوسط، إلا أنهم يتوقعون أن تحقق برامج التعليم التنفيذي الخاصة بهم نتائج ملحوظة. وقد تشمل النتائج الداخلية المتوقعة لمثل هذه البرامج الأفراد الذين يكتسبون المهارات اللازمة لقيادة وإدارة الفرق (54٪ من المستطلعين يشيرون إليها على أنها مصدر قلق كبير) وتحسين نتائج مشاركة الموظفين (62٪).

كما أن ثلاثة من كل خمسة من قادة الأعمال في الشرق الأوسط يشجعّون على خلق طرق جديدة للتفكير وحل المشكلات في مؤسستهم (62٪)، مما يسلط الضوء على مدى استعدادهم للازدهار في بيئة مبتكرة. بالإضافة إلى ذلك ، وافق 57٪ على أنهم مستعدون جيدًا للتكيف مع التقنيات الجديدة.

في هذا السياق، اعتبر، نائب رئيس هيدسبرينج لشراكات الشركات في الشرق الأوسط أن المنطقة تشهد تحولًا اقتصاديًا كبيرًا، حيث تحوّلت من الاعتماد على الموارد إلى اقتصاد قائم على المعرفة. ومع دخول أعداد كبيرة من جيل الشباب إلى القوى العاملة في دول مجلس التعاون الخليجي، ستشغل هذه الأخيرة مناصب قيادية عليا في الحكومة وفي الشركات الخاصة في العديد من قطاعات الأعمال.

التعليم التنفيذي كما التدقيق في المستقبل

عندما يتعلق الأمر باحتياجات التعليم التنفيذي، تنصب أولويات قادة الأعمال في الشرق الأوسط لإحداث تغيير الثقافي (59 ٪) ، وخلق ثقافة الابتكار (55 ٪) واعتماد تكنولوجيات جديدة (55 ٪). بالإضافة  إلى قضايا إدارة المواهب ومساعدة الموظفين على دفع عجلة حياتهم المهنيّة من أجل دفع عجلة النمو، هي أمور ملحة كما كانت دائمًا ، خاصة وأن 78٪ من قادة الأعمال في الشرق الأوسط يتفقون على أن التعليم التنفيذي أمر حيوي لتحقيق أهداف العمل.